تراجعت صادرات النفط العراقية من المرافئ الجنوبية بواقع 170 ألف برميل يومياً منذ بداية مايو لكن العراق لا يزال يأمل في مواصلة تصدير الشحنات بنفس المعدل القياسي المرتفع الذي سجلته في ابريل. وكشفت بيانات بحرية أن الصادرات من مرفأ البصرة النفطي ومرفأ خور العماية ومنصتين عائمتين جديدتين في الخليج بلغت في المتوسط 1.94 مليون برميل يومياً في أول 18 يوماً في مايو.
وقال العراق: إن متوسط الصادرات من الجنوب بلغ 2.11 مليون برميل يومياً في الشهر الماضي. وقال مسؤول في قطاع النفط العراقي: إن الإنتاج تراجع بسبب الاضطرار لإجراء صيانة عاجلة في أحد الحقول الجنوبية. واستؤنف الإنتاج بعد ذلك مما يعني أن الصادرات سترتفع في بقية أيام الشهر. وأوضح المسؤول: نأمل أن تبلغ الصادرات 2.1 مليون برميل يومياً في الجنوب وأن يبلغ إجمالي صادرات البلاد 2.5 مليون.
وإذا حدث انخفاض طويل الأمد للصادرات فقد يقوض الآمال في زيادة طال انتظارها لطاقة العراق التصديرية في 2012 ودورها في تخفيف نقص في الإمدادات العالمية. والعراق هو المصدر الوحيد لإمدادات جديدة كبيرة في المستقبل القريب.
وقال فاتح بيرول كبير الاقتصاديين في وكالة الطاقة الدولية: إن هناك بلداً واحداً فقط بإمكانه تعزيز الإنتاج بنسبة كبيرة اليوم وهو العراق. وأوضح: إذا لم تكن هناك أنباء سارة من العراق فهذا نبأ سيئ لتوقعات النفط العالمية. ووقعت شركات نفطية أجنبية سلسلة عقود لتطوير الحقول في 2010 لزيادة إنتاج النفط العراقي الذي أعاقته سنوات من الحرب والعقوبات. وينمو الإنتاج من الحقول الجنوبية وهي الرميلة الذي تشغله مجموعة بقيادة (بي.بي) وغرب القرنة 1 الذي تشغله إكسون موبيل والزبير الذي تشغله إيني.
وإذ استمرت الوتيرة الحالية فقد يبلغ متوسط الصادرات العراقية 2.34 مليون برميل يومياً في مايو شاملة الشحنات الجنوبية و400 ألف برميل يومياً يجري نقلها في خط أنابيب من كركوك بشمال العراق إلى تركيا. وهذا سيكون أقل من متوسط الصادرات في ابريل حين صدر العراق 2.5 مليون برميل يومياً إلى الأسواق الدولية بحسب بيانات شركة تسويق النفط العراقية الحكومية «سومو» وهو معدل قياسي منذ الحرب. ومن المتوقع أن يحقق العراق أكبر نمو في طاقة تصدير النفط في العالم في 2012 بفضل افتتاح منصتين عائمتين في الخليج في وقت سابق من العام. وبلغ معدل الصادرات الجنوبية حوالي 1.7 مليون برميل يومياً .