أعلن ممتاز السعيد، وزير المالية المصري، عن إجراء تعديلات جديدة على قانون الضريبة العقارية والذي تم إقراره عام 2008.
وقال السعيد في تصريحات له، أمس، إن التعديلات الجديدة في نصوص القانون تتضمن زيادة حد الإعفاء وبحث إعفاء المسكن الخاص وتخصيص 25% من حصيلة الضريبة العقارية لتطوير المناطق العشوائية، مؤكداً أن تعديلات القانون ستستجيب للمطالب التي نادى بها المجتمع ومنظمات رجال الأعمال واتحادات الغرف التجارية والصناعية والسياحية. حتى يأتي متوافقاً مع احتياجات كافة القطاعات.
وأكد أن التعديلات ستتضمن إمكانية إعفاء السكن الخاص، وأثر ذلك في تحقيق العدالة الاجتماعية وإعادة النظر في أسلوب تقييم العقارات وعمل لجان الحصر والتقدير.
سد العجز
وقال إن الخزانة العامة في حاجة لموارد مالية لدعم الموازنة وسد العجز الكبير فيها، وإن مزايا القانون الجديد أكثر من عيوبه، لأنه يعالج التشوهات الكثيرة في قانون العوايد المطبق حالياً، والتي من أهمها عدم خضوع الوحدات السكنية المبنية خارج كردون المدن من الضريبة وهو ما يعني إعفاء الفيلات والشاليهات والقصور في الساحل الشمالي وشرم الشيخ والغردقة والقاهرة الجديدة والشيخ زايد وأكتوبر وغيرها. في حين تخضع الوحدات السكنية المبنية في الأحياء الشعبية للضريبة.
واضاف أنه بالرغم من الهجوم الشديد الذي قوبل به القانون الجديد إلا أنه تضمن العديد من النصوص الإيجابية لمعالجة التشوهات الموجودة في القانون القديم منها على سبيل المثال لا الحصر أنه يفرض داخل كردونات المدن المعتمدة منذ 1884 وعلى البلاد الواردة بالجدول المرافق له وكان نتيجة ذلك ان هناك ما يقرب من 60% من العقارات المبنية الموجودة على أرض مصر لا تخضع لهذا القانون مما لا تتحقق معه مبادئ العدالة والمساواة بين المواطنين في الحقوق والالتزامات.
وأشار إلى وجود تداخلات كثيرة بين تشريعات لا علاقة لها بالضريبة قررت بعض الإعفاءات وجعلت في العقار الواحد وحدات معفاة احدث وعقارات غير معفاة أقدم منها في تاريخ الإنشاء، فضلاً عن تعدد الشرائح وفقاً للقيمة الإيجارية للحجرة بالوحدة وتتراوح ما بين 10% وحتى 40% من القيمة الإيجارية مع التمييز بين سعر الضريبة للسكني وغير السكني دون مبرر.
أوجه القصور
ومن جانبها.. أكدت جمعية خبراء الضرائب المصرية وجود العديد من أوجه القصور في مواد قانون الضرائب على العقارات المبنية الجديد رقم 196 لسنة 2008 وفي لائحته التنفيذية التي صدرت في 3 اغسطس 2009.
وأكد المحاسب القانوني اشرف عبدالغني، رئيس الجمعية، أن غياب قواعد وأسس محددة للمعاملة الضريبية للمنشآت الصناعية والفندقية وفقاً للقانون الجديد يمثل عيباً خطيراً في نصوص القانون الجديد. لأنه يفتح باباً واسعاً للاجتهاد والتأويل وتفسير القانون وفقاً لرؤية واجتهادات شخصية مختلفة. ما سيؤدي بالطبع إلى فتح باب المنازعات والخلافات بين المجتمع الضريبي والإدارة الضريبية على مصراعيه.
وقال إنه بالرغم من محاولات مصلحة الضرائب العقارية الاستعانة بخبراء الضرائب أو عقد لقاءات مع اعضاء اتحاد الصناعات والغرف الفندقية والمنشآت السياحية. للاتفاق على أسس معينة للمحاسبة الضريبية لهذه المنشآت. إلا ان الواقع يؤكد ان غياب نصوص محددة في القانون أو في اللائحة لهذه الأسس ينذر بموجة عاتية من المنازعات والخلافات المتوقعة عند التطبيق.
وقال إن هناك مطالب تتلخص في ضرورة مد الفترة الزمنية لإعادة التقدير إلى عشر سنوات بدلاً من خمس، وهي تلك الفترة الموجودة بالقانون السابق رقم 56 لسنة 1954 وإعفاء الوحدة السكنية الأولى والمقيم فيها الشخص الطبيعي واسرته من الضريبة العقارية، حيث انه حق دستوري مكفول لكل مواطن مع وضع أسس لإعفاء تلك الوحدة محددة مثلاً في فترة الإقامة بصفة دائمة وان يكون عنوان المراسلات محدداً ببطاقة الرقم القومي وغيرها حتى لا يتم الاستفادة من تلك المزايا لوحدات أخرى يتم توزيعها على الأسر بقصد الإعفاء.