قالت نيفين الشافعي نائب رئيس الهيئة العامة للاستثمار المصرية أمس إن قيمة الاستثمارات الأجنبية في مصر تتجاوز المليار دولار في النصف الأول من السنة المالية 2011-2012.

وقالت الشافعي في افتتاح مؤتمر "سيتي سكيب نكست موف" العقاري بالقاهرة إن المليار دولار "رقم أولي" وإن الاستثمارات الأجنبية في مصر بلغت 420 مليون دولار في الربع الأول من السنة المالية.

وفي ديسمبر الماضي قال البنك المركزي المصري إن الاستثمارات الأجنبية المباشرة في مصر انخفضت بشدة خلال الصيف لتصل إلى ربع مستواها تقريبا قبل عام مع نزوح المستثمرين بسبب الاضطرابات السياسية في المنطقة. وقال إن الاستثمارات الأجنبية انخفضت إلى 440.1 مليون دولار في الفترة بين يوليو وسبتمبر ايلول مقارنة مع 1.60 مليار دولار قبل عام.

وأدت الانتفاضة الشعبية في مطلع عام 2011 التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك بعد 30 عاما في الحكم إلى تراجع الاستثمارات الأجنبية والمحلية وهبوط العملة المحلية وارتفاع الفائدة على سندات وأذون الخزانة الحكومية.

وقال انجوس بلير رئيس البحوث في بلتون فاينانشال في المؤتمر أمس إن الاحتياطي الأجنبي لمصر قد يصل إلى 14 مليار دولار بنهاية فبراير وإن مصر بحاجة لتقليل عجز الموازنة والحفاظ على الاحتياطي الأجنبي.

ووفقا لبيانات البنك المركزي تراجع صافي الاحتياطيات الأجنبية لمصر 1.77 مليار دولار في يناير. وبلغت الاحتياطيات 16.35 مليار دولار في نهاية يناير انخفاضا من 18.12 مليار دولار في نهاية ديسمبر كانون الأول.

وعبر بلير عن توقعه بانخفاض سعر الدولار في مصر "لأن اقتصاد مصر سيتقدم كثيرا." لكنه لم يذكر تفاصيل. وقال "الاخوان المسلمون لديهم خطة اقتصادية واضحة (لكن) عدم تشكيلهم حكومة يمثل نقطة قلق للمستثمرين." واضاف قائلا "إذا شكل الأخوان المسلمون حكومة قبل انتخابات (الرئاسة) سيسهل الأمر على المستثمرين لاتخاذ القرار بالاستثمار."

ونقلت صحيفة الأهرام أمس الأحد عن وزير المالية المصري ممتاز السعيد قوله إن من المنتظر توقيع اتفاق قرض بقيمة 3.2 مليارات دولار مع صندوق النقد الدولي الشهر المقبل وإن مصر ستحصل على ثلث قيمته فور التوقيع. ويستخدم القرض الذي تبلغ الفائدة عليه 1.2 % لدعم ميزانية 2012-2013 وتعويض تراجع الاحتياطيات الأجنبية.

ويشارك في معرض ومؤتمر "سيتي سكيب نكست موف" الذي بدأ أمس ويستمر أربعة أيام ممثلون من كبرى شركات التطوير العقارية المصرية والعربية والمؤسسات المالية العالمية. وقالت نشرة صحافية أصدرها منظمو المؤتمر إنه يهدف إلى جذب مزيد من الاستثمارات "لتنشيط استثمارات القطاع من خلال عرض كافة التحديات التي تواجهه وطرح الحلول العقارية والتمويلية لها لخلق طلب حقيقي مدعوم بقوى شرائية."

وقالت الشافعي من الهيئة العامة للاستثمار إنه جرى تعديل قانون الاستثمار رقم 8 في يناير الماضي لاجراء مصالحات وتسوية بين الحكومة والمستثمرين بشأن تعاقدات أراض جرت في وقت سابق. وأضافت "تعديل القانون كان للتسوية بدلا من اللجوء للتحكيم الدولي."

وتشهد الأسهم العقارية في مصر إقبالا كبيرا من المستثمرين المصريين والأجانب على الشراء منذ مطلع العام مما ساعدها على استرداد بعض الخسائر الجسيمة التي تكبدتها في 2011 . وحققت أبرز أسهم القطاع العقاري مكاسب قوية وسط موجة ارتفاع واسعة شملت البورصة المصرية اجمالا ودعمتها أنباء عن قرب تسوية دعاوى قضائية بحق شركات عقارية خليجية ومصرية تملك أراضي ومشروعات في مصر.

ويشارك في سيتي سكيب نكست موف عدد من أبرز اللاعبين الرئيسيين فى قطاع العقارات ومنهم مجموعة طلعت مصطفى وبالم هيلز وسوديك والأهلي للاستثمار العقاري كما تشارك مجموعة الفطيم وشركة إعمار مصر و أوراسكوم للفنادق والتنمية ومجموعة رؤية للاستثمار العقاري ومجموعة طيبة. كما يضم المعرض مجموعة عالمية من شركات التسويق العقاري من بينها كولدويل بانكرز.