طرحت المفوضية الأوروبية اقتراحات لتجميد مليارات اليورو التي تقدمها كدعم إقليمي للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي غير الملتزمة بمعدل العجز في ميزانياتها. لكن المفوض الأوروبي يوهانس هان قال إن أمرا مثل هذا يجب أن يكون مطروحا كملاذ أخير. وأضاف أنه يجب على الحكومات الإقليمية مساعدة الحكومة المركزية في دولها من أجل العودة إلى المسار الاقتصادي الصحيح.
وفي حالة إقرار هذه المقترحات من جانب حكومات دول الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي فإنه يمكن تجميد هذا الدعم الذي يستخدم لتوفير وظائف وحماية المناخ ومشروعات خدمة المجتمع ابتداء من 2014.
معارضة قوية
ولكن هذه المقترحات تواجه معارضة قوية من بعض الدول الأعضاء. وقالت مرسيدس بريسو رئيسة لجنة الأقاليم في الاتحاد الأوروبي إن هذا الإجراء سيعاقب السلطات الإقليمية والمحلية بسبب فشل حكوماتها الوطنية. ويعد الدعم الإقليمي هو ثاني أكبر مصدر لمخصصات ميزانية الاتحاد الأوروبي بعد الدعم الزراعي ويستهدف المناطق الفقيرة في الدول الأعضاء. ورصدت المفوضية الأوروبية 376 مليار يورو أي 504 مليارات دولار للدعم خلال الفترة من 2014 إلى 2020.
آلية الاستقرار
وفي الجانب الآخر أبدى بعض أعضاء البرلمان السلوفاكي المعارضين لخطة تعزيز صندوق آلية الاستقرار المالي لمنطقة اليورو المعروفة باسم صندوق إنقاذ اليورو استعدادهم للتخلي عن المعارضة في حالة الاستجابة لشرط قد يكون من الصعب ان توافق عليه الأحزاب الأخرى .
وقال حزب ساس الشريك الأصغر في الائتلاف الحاكم إنه سيصوت في البرلمان لصالح الخطة يوم 11 أكتوبر الحالي إذا صدر قانون إضافي يعطي البرلمان حق النقض الفيتو على أي قرارات تتعلق بمنح أي قروض لأي دولة عضو في الاتحاد الأوروبي وفقا لآلية الاستقرار المالي لمنطقة اليورو.
وتهدد الحرب الكلامية بين حزب ساس المنتمي لمعسكر الليبرالية الجديدة من ناحية والأحزاب الثلاثة الأخرى الأعضاء في الحكومة الائتلافية بعرقلة خطة توسيع نطاق آلية الإنقاذ المالي التي تحتاج إلى تصديق برلمانات كل الدول الأعضاء في منطقة اليورو لكي تدخل حيز التنفيذ.
وقال جوزيف كولار زعيم الكتلة البرلمانية لحزب ساس إن الموقف الآن في يد رئيسة الوزراء إيفيتا راديكوفا والأحزاب المشاركة في الحكومة. ولكن متحدثة باسم الحزب قالت إن الأحزاب الأخرى المشاركة في الحكومة الائتلافية تجد صعوبة في القبول بشرط حزبها. وتسعى الحكومة السلوفاكية إلى إجراء تصويت في البرلمان قبل قمة الاتحاد الأوروبي.
موافقة هولندية
وفي ذات السياق وافق البرلمان الهولندي بأغلبية واضحة على رفع سقف مظلة إنقاذ اليورو. ويرجع الفضل في حصول الطلب المقدم من حكومة الأقلية على أغلبية واضحة داخل البرلمان إلى تأييد أحزاب المعارضة. وجاءت الموافقة على المشروع بعد جلسات نقاش على مدار يومين بتأييد 96 عضوا مقابل 44.
وقبل وقت سابق من تمرير المشروع في البرلمان ، كان وزير المالية يان كيس دي ياجر المسيحي الديمقراطي وعد نواب البرلمان بدور رقابي أكبر على القرارات التي ستتم في إطار المظلة على غرار ما حدث مع أعضاء البرلمان الألماني. وقال الوزير الهولندي إن الحكومة ستطلع البرلمان على كل الخطوات والقرارات المهمة المتعلقة بصندوق الإنقاذ الأوروبي.