اقترحت المفوضية الأوروبية زيادة حجم ميزانية الاتحاد الأوروبي للعام المقبل بنسبة 4,9٪ألاوذلك للتخلص من تداعيات أزمة الدين في عدد من دول منطقة اليورو ألارغم دعوات الدول الأعضاء في الاتحاد إلى ضرورة ربط الزيادة بمعدل التضخم فقط.
وأصرت فرنسا وألمانيا وبريطانيا ومعهما هولندا وفنلندا في ديسمبر الماضي على ضرورة عدم زيادة الميزانية السنوية للاتحاد الأوروبي عن معدل التضخم الذي بلغ 3,1٪ في مارس الماضي.
غير أن المفوضية الأوروبية وهي الذراع التنفيذية للاتحاد تصر على أنه مع اقتراب مدة الميزانية متعددة السنوات للاتحاد والتي تمتد من 2007 إلى 2013 فإن هناك حاجة ملحة لزيادة الإنفاق على المشروعات التي دخلت المراحل الأخيرة من الإنشاء.
حيث تحتاج هذه المشروعات زيادة الإنفاق العام المقبل بنسبة 4,9٪ إلى 132,7 مليار يورو أي 182,9 مليار دولار. وقال يانسوز ليفاندوفيسكي مفوض شؤون الميزانية بالاتحاد الأوروبي:
يسأل البعض عن سبب رغبتنا في زيادة ميزانية الاتحاد الأوروبي رغم أن الدول الأعضاء تواجه إجراءات تقشف صارمة بها واعتقد أن السبب الرئيسي هو أن هذه الزيادة تأتي لأننا نحتاج إلى سداد فواتير مشروعات تقام في مختلف أنحاء أوروبا. وأضاف: لهذا لا يجب أن يشعر أحد بالمفاجأة.
وتحدث ليفاندوفيسكي عن حكومة بريطانيا المحافظة صاحبة أعلى الأصوات المعارضة لزيادة ميزانية المفوضية الأوروبية وقال إن الإنفاق العام في هذه الدولة مازال يزيد خلال العام الحالي رغم سياسات التقشف التي تنفذها السلطات البريطانية.
رفض بريطاني
وكما هو متوقع لم ترحب بريطانيا بالاقتراح بصورة كبيرة. وقال ناطق باسم الحكومة البريطانية: نريد أفضل اتفاق لصالح دافعي الضرائب البريطانيين وزيادة ميزانية الاتحاد الأوروبي بنسبة 4,9٪ غير مقبولة.
وفي الوقت نفسه اعترف مفوض شؤون الميزانية الأوروبي بالحاجة إلى بذل المزيد من الجهود من أجل السيطرة على أوجه الإنفاق في الاتحاد معلنا تمديد تجميدألاألاالوظائف في الجهاز الإداري للمفوضية الأوروبية.
وكذلك تثبيت النفقات الإدارية. ووفقا للجداول التي قدمتها المفوضية الأوروبية فإنها تريد زيادة النفقات الإدارية بنسبة 1,4٪ألاألامقابل زيادة مخصصات الإنفاق الإقليمي بنسبة 8,3٪.
ديون البرتغال
وعقد خبراء من الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي اجتماعات في لشبونة للإعداد لخطة إنقاذ للبرتغال المثقلة بالديون برغم مواصلة تكاليف إقراض البلاد في الارتفاع. والتقى ممثلون من الترويكا بمنظمات تمثل أرباب عمل ومزارعين وصناعة السياحة.
وقال اتحاد التجارة والخدمات البرتغالي لوفد الترويكا إنه يجب تطوير أدوات تتيح للشركات البرتغالية الحصول على تمويل من حزمة القروض الدولية المنتظرة.
وقال جوا فيريا لوبس رئيس الاتحاد بعد المقابلة إن عددا ضخما من الشركات البرتغالية أغلقت أبوابها بسبب غياب التمويل. وتشاور وفد الترويكا مع خبراء بشأن كيفية تمكين القضاء البرتغالي من المشاركة بفعالية أكبر في عمل الاقتصاد.