حقق برنامج «الواعد الصغير» نجاحاً سريعاً بتمكن عدد من الخريجين من تحويل مشاريعهم المنزلية إلى مشاريع مرخصة تحت مظلة «رخصة الغد»، إحدى مبادرات اقتصادية رأس الخيمة، والتي تتيح لتلك الفئة ممارسة أعمالهم في 144 نشاطاً صناعياً وتجارياً، والتوسع في عرض منتجاتهم، والوصول إلى أسواق داخل الدولة وخارجها، من خلال تشجيعهم على بيع منتجاتهم في المعارض والمهرجانات التي تدعمها الدائرة.

مشاريع مستدامة

وأوضحت موزة منصور المنصوري، مدير قسم تطوير الأعمال بالوكالة في دائرة التنمية الاقتصادية برأس الخيمة، برنامج «الواعد الصغير» من المبادرات الرائدة التي تستهدف دعم وتمكين طلاب المدارس بتطوير مهاراتهم للدخول إلى قطاع ريادة الأعمال، وتحويل أفكارهم المبتكرة إلى مشاريع تجارية ناجحة ومستدامة، حيث تم تخريج ثلاث دفعات، ودعمهم مادياً من خلال توفير منصات البيع في المعارض، وإعفائهم من رسوم المشاركات في المعارض لمدة 3 أعوام.

وأشارت إلى أن الدائرة نجحت خلال الفترة الماضية بتحويل خريجي البرنامج إلى أصحاب مشاريع مرخصة تحت مظلة «رخصة الغد» إحدى مبادرات الدائرة، والتي تتيح ممارسة الأنشطة ضمن 144 نشاطاً تجارياً وصناعياً متنوعاً، وفق اشتراطات قانونية، لتصنيع منتجاتهم داخل منزل الأسرة تحت أعين الرقابة الصحية، وتم النزول باشتراطات أعمار أصحاب الرخصة إلى 15 عاماً مقارنة بـ 18 عاماً بهدف تشجيع طلاب المدارس على الاندماج في السوق واكتساب الخبرات مبكراً.

نجاح التحول

وأكد الطالب سيف سلطان الحمادي من الصف الحادي عشر، أن نجاحات مشاريع خريجي برنامج «الواعد الصغير» تحققت بفضل الدعم والخطط الحكومية والبرامج المتخصصة التي وضعتها دولة الإمارات، لتشجيع طلاب المدارس على اقتحام القطاع الخاص والانطلاق من المنزل، وقال: إن بدايتي بمشروعي «مستر كوكيز» بتصنيع 5 أصناف من الحلويات بدعم ومساندة الأسرة، لأتحول إلى صاحب مشروع مرخص خلال فترة قصيرة. وأوضح أن المشاركة في المعارض حققت أرباحاً مادية إضافية، واكتساب خبرات فنون التعامل مع الزبائن وقياس ردود الفعل على جودة المنتجات بصورة مباشرة، والاستفادة من الخدمات التي توفرها الدائرة، ومنها البيع عبر تطبيقات توصيل الطلبات إلى منازل الزبائن.

تحول سريع

وقال هزاع أحمد الحضرمي من الصف الثاني عشر: حرصت منذ اليوم الأول في برنامج «الواعد الصغير» على دراسة السوق وقياس أكثر الطلبات مبيعاً في المجتمع الإماراتي، ولذلك ركزت على مشروع «لافا» للحلويات والمأكولات سريعة التحضير، وقمت بابتكار خلطات جديدة بعد الاشتراك في برامج التدريب بالشركات أو الحصول عليها من الإنترنت.

وأشار إلى أن التحول السريع من متدرب إلى صاحب رخصة تجارية دفعة قوية، والتعامل مع العديد من الجنسيات المقيمة على أرض الإمارات يمثل تجربة شيقة ساهمت في تشجيعي على وضع الخطط المستقبلية للخروج من مشروع منزلي إلى افتتاح المطعم الخاص بي إلى جانب التركيز على الدراسة.

اكتساب الخبرات

وأشاد عبد الله خالد العوضي من الصف الحادي عشر، صاحب مشروع «كوكي سكويس»، بدور «رخصة الغد» في التغلب على العديد من التحديات، وخاصة تسهيل إجراءات الترخيص وتوفير برامج إدارة المشروع وتطوير المنتجات وطرق عرضها عبر البيع المنزلي أو المشاركة في المعارض المحلية، مشيراً إلى أن تلك التجربة ساعدتني كذلك على المشاركة في سوق المدرسة لبيع منتجاتي.

وأوضح أن الاستثمار في المشاريع منذ الصغر خطوة مهمة وأساسية في بناء ثقافة ريادة الأعمال، وتعزيز روح الابتكار والإبداع، وتحويل الأفكار الريادية إلى مشاريع قابلة للتنفيذ، وسرعة اتخاذ القرارات وتحمل المسؤولية في مراحل مبكرة، وبناء مستقبل اقتصادي واعد لهم وللوطن.

دعم لامحدود

وأكد الطالب سيف سعيد الزعابي صاحب مشروع «سناك أون ذا فو»، أن الدعم والتوجيه كانا حجر الأساس في نجاحي السريع، بعد تشجيع مدير مدرستي على الالتحاق ببرنامج «الواعد الصغير»، واليوم أمتلك رخصة تجارية لتصنيع أكثر من 20 منتجاً للوجبات الخفيفة والعصائر والحلويات من داخل المنزل، وأسعى جاهداً إلى الاستفادة من تلك النجاحات بافتتاح علامتي التجارية خارج المنزل، في ظل الدعم اللامحدود من دائرة التنمية الاقتصادية في رأس الخيمة التي وفرت البرامج التدريبية في عمليات التصنيع وتحديد أولويات المشروع.

البيع أونلاين

وأكدت موزة الشرهان صاحبة رخصة «ماري للحلويات»، أن الدعم الحكومي ساعدني سريعاً على تحويل شغفي في صناعة الحلويات إلى امتلاك مشروعي الخاص بتصنيع 15 منتجاً أقوم ببيعها من المنزل أو الأونلاين، بالإضافة لمنصات توصيل الطلبات لمنازل الزبائن، كما جعلتني أكثر خبرة باحتياجات المجتمع، وبناء علاقات دولية في ظل التعامل المباشر مع الزبائن من الجنسيات الزائرين لتلك المعارض.

البرامج التدريبية

وقال عبد الرحمن إبراهيم القيواني صاحب رخصة «جيت برو للحلويات»: أركز في مبيعاتي على دمج الحلويات بالآيسكريم، إلى جانب القهوة المقطرة، مما جعلني أكثر خبرة في عمليات التصنيع الخاصة بتلك المنتجات بعد الاشتراك في البرامج التدريبية والاطلاع يومياً على الجديد في عالم صناعة الحلويات والقهوة، مؤكداً أن الوقوف داخل منصة البيع الخاصة بي في المعارض ساعدني على تحديد أولويات احتياجاتي بافتتاح مشروعي الخاص خارج المنزلي، إلى جانب التركيز على الدراسة، حيث أسعى للالتحاق بدراسة هندسة الطيران.

16 منتجاً

وقالت الطالبة مهرة مروان الشحي صاحبة رخصة «ذا هورس هافن»: شغفي الدائم بتربية ورياضة الخيول، ساعدني على تحديد افتتاح مشروعي الخاص، حيث ساعدني الدعم الحكومي في تحديد أولويات احتياجات مشروعي بامتلاك صناعة ماكينة التطريز على المنتجات التي يستخدمها الفارس من خوذة وملابس وصناعة تلك المنتجات يدوياً بأعلى المواصفات والقياسات العالمية، واليوم أبيع أكثر من 16 منتجاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد التحول إلى رخصة تجارية تحت غطاء قانوني.

خط إنتاج

وقال الطالب يوسف سيف العدل: التحويل من أفكار طلابية إلى مشروع منزلي ورخصة تجارية لم يكن يتحقق إلا بفضل الدعم الحكومي والأسرة، وكانت تركيزي بالاشتراك في برنامج «الواعد الصغير» للتعرف على عالم ريادة الأعمال وطرق صناعة العطور وتركيزاتها، بالإضافة إلى اكتساب خبرات التعامل مع الزبائن مما دفعني إلى تصنيع 8 منتجات خاصة بمشروعي بعد تطوير أفكارها، وفي ظل هذا النجاح بدأت في افتتاح خط إنتاج خاص بمشروعي في أحد مصانع العطور بالدولة إلى جانب مصنع آخر في الهند.