وُلدت جورجينا هوب رينهارت، الشهيرة باسم «جينا رينهارت»، في 9 فبراير 1954، وهي سيدة أعمال أسترالية في مجال الصناعات التعدينية. ورثت جينا شركة «هانكوك للتنقيب»، عقب وفاة أبيها رجل الأعمال الأسترالي لانغ هانكوك. في عام 1973، تزوجت الإنجليزي غريغ ميلتون، ولكنها انفصلت عنه في عام 1981، بعد أن أنجبت منه طفلين، ثم تزوجت للمرة الثانية في عام 1983، بمحامٍ ألماني يدعى فرانك رينهارت، وأنجبت منه طفلين أيضاً، قبل أن يتوفى في عام 1990.
أغنى شخص في أستراليا
بعد رحيل أبيها، وسّعت جينا من مجالات أعمالها، لتشمل المؤسسات الإعلامية، فأصبحت الشريك الأكبر في «فيرفاكس ميديا»، والشبكات العشر القابضة التابعة لها. وفي عام 2011، أعلنت «فوربس» أن رينهارت أغنى شخص في أستراليا، وفي مايو 2012، أعلنت مجلة BRW، أنها أغنى امرأة في العالم، متجاوزة بذلك الأمريكية كريستس والتون. ووفقاً لتصنيف مجلة «فوربس» لهذا العام، تُعتبر أغنى شخصية في أستراليا، بثروة تُقدَّر بـ 29.3 مليار دولار أمريكي. إضافة إلى التعدين والإعلام، تمتلك رينهارت استثمارات في الزراعة، حيث تملك أكثر من 9.2 ملايين هكتار من الأراضي الزراعية في أستراليا. كما استثمرت في شركات أمريكية، لا سيما في مجالات الطاقة والمعادن النادرة، بإجمالي استثمارات تجاوزت 1.3 مليار دولار أمريكي.
مخطئ من يظن أن رحلة جينا رينهارت إلى الثروة كانت سهلة، كما هي حال معظم أبناء الأثرياء، فحين ورثت عن أبيها تلك الإمبراطورية الصناعية العملاقة، كان عليها أن تجتاز تحدياً قاسياً، تمثّل في اكتشافها أن تلك المؤسسة، العظيمة في نظر الجميع، مدينة بمبالغ طائلة، وعلى شفا إشهار الإفلاس، وبفضل عزيمتها ورغبتها في المحافظة على سمعة أبيها وصورته في عالم المال، استطاعت اجتياز التحدي الصعب، وأصبحت أغنى سيدة في أستراليا، بل واحدة من أغنى نساء العالم، وبلغت ثروتها خلال فترة وجيزة من توليها إدارة المؤسسة الآيلة للإفلاس، أكثر من 15 مليار دولار.
ديون باهظة
وكان أبوها لانج هانكوك قد أسس إمبراطوريته المتخصصة في التنقيب عن المعادن واستخراجها في عام 1952، وأهّل ابنته منذ صباها لمواجهة مخاطر أسواق المال والأعمال، فحرص على إشراكها في اجتماعات العمل، وعاصرت اهتمامه بأعمال التعدين، واكتسبت خبرة كبيرة في هذا المجال، وبعد إكمال دراستها الثانوية، التحقت بجامعة سيدني، حيث درست الاقتصاد، ولكنها تركت الجامعة، وفضلت العمل في شركة أبيها، وبدأ يعتمد عليها بشكل كبير، بعد أن وجد فيها مواهب تؤهلها للقيادة، وعقلية عملية تجارية لامعة، ولذلك، فإنها خلال فترة عملها مع والدها، تمكنت من تأسيس أكبر مجمع للحديد الخام في العالم، إلى أن صُدمت عام 1992 بوفاة والدها، لتكتشف أن الشركة عليها ديون باهظة، تثقل كاهلها، ويمكن أن تضطرها إلى إعلان الإفلاس، لكنها تمكنت من إنقاذ إمبراطورية أبيها الكبرى من شبح الإفلاس والانهيار.
معارك قانونية
واجهت جينا رينهارت تحديات قانونية مع ثلاثة من أبنائها، هم جون وبيانكا وهوب، بشأن إدارة «صندوق هوب مارغريت هانكوك»، الذي يمتلك نحو 23.45 % من شركة Hancock Prospecting، حيث اتهمها أبناؤها بتأخير تسليم السيطرة على الصندوق، ما أدى إلى معارك قانونية، استمرت سنوات بين أروقة المحاكم.
تُركز رينهارت على تنويع استثماراتها، لتشمل موارد حيوية تُستخدم في التقنيات الحديثة، مثل الليثيوم، حيث استحوذت على حصص في شركات مثل Liontown Resources وAzure Minerals، لتأمين موارد الليثيوم المستخدمة في بطاريات السيارات الكهربائية. أما في قطاع المعادن النادرة، فقد استثمرت في شركات مثل Lynas Rare Earths وMP Materials، لتقليل الاعتماد على الصين في توريد هذه المعادن. وفي قطاع الغاز الطبيعي، استحوذت جينا على أصول غازية في حوض «بيرث»، بقيمة 1.13 مليار دولار أسترالي، لتعزيز إمدادات الطاقة المحلية.
