سجلت شركات القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الإمارات زيادة في مستويات التوظيف بوتيرة أقوى في بداية الربع الثاني، في محاولة لتخفيف الضغوط على الطاقة الإنتاجية ودعم نمو الأعمال الجديدة. وارتفعت أعداد الموظفين في مختلف القطاعات الاقتصادية غير المنتجة للنفط بأعلى معدل لها على مدى 11 شهراً.

وسجل مؤشر مديري المشتريات الرئيسي PM للإمارات المعدل موسمياً والتابع لشركة «إس آند بي جلوبال» 54.0 نقطة في أبريل، دون تغيير عن شهر مارس، ما يشير إلى تحسن ملحوظ في ظروف التشغيل. ورغم التسارع في نمو الطلبات الجديدة والتوظيف، فقد قابله تحسن أكبر في أوقات تسليم الموردين.

وأشارت الشركات التي شملتها الدراسة إلى أن ارتفاع معدلات التوظيف يرتبط بالحاجة المتزايدة لمعالجة أعباء العمل، والتي أشارت بيانات الدراسة إلى ارتفاعها منذ أوائل 2024، وأظهرت الأرقام الأخيرة أن معدل تراكم الأعمال غير المنجزة تراجع إلى أدنى مستوى له في ستة أشهر.

وارتفع إجمالي الطلبات الجديدة بشكل حاد، وتسارع معدل النمو منذ شهر مارس، ويعود ذلك جزئياً إلى أقوى ارتفاع في الطلب العالمي منذ خمسة أشهر، في حين أفادت الشركات أيضاً بجذب عملاء محليين.

نشاط تجاري

وارتفع النشاط التجاري بشكل ملحوظ في أبريل، وشهدت مشتريات مستلزمات الإنتاج في الشركات غير المنتجة للنفط زيادة كبيرة أيضاً، حيث تزايد الطلب على المواد والمكونات، وكان معدل النمو حاداً، لكنه انخفض عن مستواه الأعلى في 68 شهراً المسجل في مارس.

في سياق آخر، أشارت بيانات الدراسة إلى تحسن أكبر في أداء الموردين في بداية الربع الثاني، وانخفضت فترات التسليم بأسرع وتيرة منذ شهر أغسطس الماضي، وهو ما أرجعته الشركات في المقام الأول إلى الجهود التي بذلها الموردون لزيادة قدراتهم. ورغم ارتفاع مشتريات مستلزمات الإنتاج وتقليص فترات التسليم، ظلت مستويات المخزون كما هي دون تغيير على نطاق واسع للشهر الثاني على التوالي، وقد قوبل النمو في بعض الشركات بانخفاض في شركات أخرى.

وارتفعت أسعار مستلزمات الإنتاج في الاقتصاد غير المنتج للنفط مرة أخرى خلال أبريل، وجاء هذا الارتفاع متوافقاً مع اتجاه السلسلة، حيث أعلنت الشركات عن ارتفاع في تكاليف المشتريات والتوظيف، وتم رفع الأسعار أيضاً، ولكن بوتيرة أبطأ من تلك التي شهدتها في مارس، حيث أشار العديد من الشركات المشاركة إلى الجهود المبذولة لتقديم أسعار أقل للعملاء وسط منافسة قوية.

وبالنظر إلى المستقبل، ظلت الشركات التي شملها الدراسة واثقة من أن قنوات المبيعات وظروف السوق المرنة من شأنها دعم النشاط في المستقبل، وقد ارتفعت درجة الثقة للشهر الثالث على التوالي، وكانت الأعلى في 2025 حتى الآن.

تدفقات الأعمال الجديدة

وأشارت أحدث بيانات الدراسة الخاصة بدبي إلى تحسن طفيف في ظروف التشغيل على مستوى القطاع الخاص غير المنتج للنفط خلال أبريل. واستمرت زيادة حجم الطلب بشكل عام، مما ساهم في توسع قوي آخر في النشاط التجاري، وتسارع معدل الزيادة في الإنتاج بشكل طفيف من أدنى مستوى له في ثلاث سنوات ونصف السنة، وهو المسجل في مارس. وشهد التوظيف نمواً خلال أبريل، متجاوزاً الانخفاض الطفيف الذي سُجل في مارس، مع سعي الشركات، بحسب التقارير، إلى تعزيز طاقتها الإنتاجية.

وقال ديفيد أوين، خبير اقتصادي أول في «إس آند بي جلوبال»: أشارت نتائج المؤشر لشهر أبريل إلى ارتفاع ملحوظ في نشاط التوظيف في القطاع الخاص غير المنتج للنفط، فبعد عدة أشهر من الزيادات الطفيفة في أعداد الموظفين، ورغم النمو القوي في المبيعات، ارتفاع معدل خلق فرص العمل إلى أعلى مستوى له في 11 شهراً، وأشارت الشركات إلى أن هذا تم بشكل رئيسي كجزء من الجهود المبذولة لتقليص الأعمال المتراكمة التي ارتفعت بشكل حاد ولكن بأبطأ وتيرة في ستة أشهر.

وأضاف: إن قراءة المؤشر، والتي لم تتغير عن مارس، تشير إلى أن الظروف التجارية الأساسية لا تزال تتحسن بقوة، وتعرب الشركات أيضاً عن تفاؤلها بأن مستويات الطلب المرتفعة وقنوات الأنابيب القوية، التي تشير إليها تراكمات الأعمال المتزايدة بشكل حاد، من شأنها أن تدفع النشاط إلى الارتفاع في الأشهر المقبلة.