أثار أغنى رجل في العالم الملياردير إيلون ماسك جدلاً واسعًا على وسائل التواصل الاجتماعي يوم أمس الخميس بعدما هنأ منافسه الملياردير جيف بيزوس على نجاح إطلاق صاروخ "نيو جلين" التابع لشركته Blue Origin، في خطوة اعتبرها البعض بداية مصالحة بين أغنى رجلين في العالم.

وجاءت تهنئة ماسك في تغريدة عبر منصته الاجتماعية X (تويتر سابقًا)، بعد ساعات من نجاح الإطلاق الذي يمثل إنجازًا كبيرًا لشركة بيزوس في قطاع استكشاف الفضاء.

ماسك أضاف طابعًا فكاهيًا على التدوينة، حيث شارك صورًا ومقاطع من الفيلم الكوميدي Step Brothers، مشبهًا علاقته ببيزوس بعلاقة بطلي الفيلم اللذين يتحولان من عداوة إلى صداقة.

تاريخ طويل من التنافس

شهدت علاقة ماسك وبيزوس تنافسًا حادًا خلال العقدين الماضيين، حيث تنافسا في مجالات متنوعة من استكشاف الفضاء إلى الإنترنت عبر الأقمار الصناعية.

ماسك، مؤسس شركة SpaceX، لم يتردد سابقًا في السخرية من بيزوس عبر وسائل التواصل الاجتماعي، واصفًا إياه بـ"المقلد"، كما شهدت العلاقة خلافات حول حقوق براءات اختراع ومنصات الإطلاق.

تصاعدت التكهنات بشأن تحسن العلاقة بين المليارديرين بعد تداول صورة تعود إلى عام 2004 تُظهر ماسك وبيزوس في لقاء ودي. وعلّق ماسك على الصورة قائلاً: "واو، لقد حدث الكثير خلال 21 عامًا!"، في إشارة إلى التحولات الكبرى التي طرأت على حياتهما المهنية.

وفي لفتة غير معتادة، رد بيزوس بدوره على تغريدة ماسك متمنيًا له ولفريقه في SpaceX التوفيق في إطلاق مركبة "ستارشيب"، غير أن النموذج الأولي للمركبة فشل بعد دقائق من الإطلاق، وهو ما دفع ماسك للتعليق بروح مرحة قائلاً: "النجاح غير مؤكد، لكن الترفيه مضمون!"

حظي التفاعل بين ماسك وبيزوس باهتمام واسع من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، وسط تساؤلات حول ما إذا كان هذا التقارب يمثل نهاية التنافس الشرس بينهما أم مجرد هدنة مؤقتة، ورغم الإشارات الإيجابية، يظل التنافس بين شركاتهما قائمًا، لا سيما في مجال استكشاف الفضاء والاتصالات عبر الأقمار الصناعية.

هذه الإشارات الودية من الجانبين ربما تفتح صفحة جديدة في علاقتهما، لكنها تترك الجمهور يترقب ما إذا كانت المنافسة ستتحول بالفعل إلى شراكة أو ستظل صراعًا على الهيمنة.