حصة بوحميد: الشراكات الحقيقية قوة دافعة للتنمية وأثرها يقاس بجودة الحياة
أكدت معالي حصة بنت عيسى بوحميد، مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي، أن الشراكات الاستراتيجية تمثل إحدى الركائز الأساسية لتطوير القطاع الاجتماعي، وتعزيز قدرته على تحقيق أثر مستدام في مسيرة التنمية الشاملة، مشيرة إلى أن الهيئة احتفت بـ54 شريكاً استراتيجياً من الجهات الحكومية والقطاع الخاص ومؤسسات النفع العام، في نموذج يعكس تكامل الأدوار، وتوحيد الجهود لتحقيق أثر تنموي ينعكس مباشرة على جودة حياة أفراد المجتمع.
وقالت معاليها، خلال حفل تكريم الشركاء الاستراتيجيين لبرنامج دبي للتمكين الذي نظمته الهيئة في «مجلس ند الشبا»، تحت شعار «شركاؤنا لأثر مجتمعي مستدام»، إن ما يجمع هذه الجهات هو هدف واحد، يتمثل في نجاح دبي، مؤكدة أن اللقاء يشكل مناسبة للاحتفاء بقيمة الشراكة، والأثر الذي تصنعه حين تتجاوز حدود التعاون المؤسسي، لتصبح قوة دافعة للتنمية، ووسيلة حقيقية للارتقاء بالمجتمع.
وأوضحت معاليها أنه انطلاقاً من مستهدفات «أجندة دبي الاجتماعية 33»، وفي إطار نهج «دبي الأفعال»، الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تواصل الهيئة تطوير نماذج أكثر تكاملاً وابتكاراً للتعاون مع شركائها الاستراتيجيين، بما يسهم في توسيع نطاق الأثر المجتمعي، وتعزيز فرص التمكين والاندماج والتلاحم الاجتماعي، ويدعم مكانة دبي نموذجاً عالمياً رائداً في التنمية الاجتماعية وجودة الحياة.
وأكدت أن الشراكات أسهمت في تعزيز التمكين الاجتماعي والاقتصادي لمختلف فئات المجتمع، وفي مقدمها دعم الاستقلال المادي لأبناء الإمارة، حيث أسهم برنامج دبي للتمكين في تحقيق الاستقلال الاقتصادي لـ5122 مواطناً، من خلال توفير 7600 فرصة وظيفية، بالتعاون مع أكثر من 400 جهة.
وأضافت أن برنامج «أعراس دبي»، أسهم خلال أقل من عامين في تأسيس 1200 أسرة إماراتية جديدة، موضحة أن أثر المبادرة لا يقتصر على تنظيم الأعراس، بل يمتد إلى تعزيز استقرار الأسر واستمراريتها، حيث أثمرت هذه الزيجات عن ولادة 362 طفلاً جديداً، كما سجلت المبادرة نسبة رضا بلغت 95 % بين الأزواج المستفيدين.
وأكدت معالي حصة بوحميد، أن بناء ثقافة حقوق الطفل يمثل أولوية في العمل المجتمعي، مشيرة إلى مبادرات نوعية، مثل مبادرة «نادي حقوق الطفل»، التي تستهدف نشر الوعي بحقوق الطفل، وتعزيز مشاركة الشباب في خدمة المجتمع، من خلال برامج تدريبية وأنشطة تخصصية، تسهم في إعداد جيل أكثر وعياً ومسؤولية.
وقالت إن الهيئة عازمة على توسيع نطاق الشراكات الاستراتيجية، وقياس أثرها بصورة مستمرة، ومتابعة مؤشرات التمكين والتوظيف، وتقييم نتائج المبادرات المجتمعية والأسرية، بما يضمن تطويرها وفق احتياجات المجتمع، ومستهدفات التنمية المستقبلية.
4 فئات رئيسة
شمل التكريم 4 فئات رئيسة، عكست تنوع مجالات التعاون والشراكة، حيث ضمت فئة شركاء «التطوير المجتمعي» عدداً من الجهات الحكومية، من بينها الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بدبي، بلدية دبي، وزارة تمكين المجتمع، مؤسسة محمد بن راشد للإسكان، محاكم دبي، القيادة العامة لشرطة دبي، دائرة المالية، هيئة الطرق والمواصلات في دبي، مؤسسة دبي الصحية الأكاديمية، مؤسسة الأوقاف وشؤون القُصّر، النيابة العامة، وهيئة الصحة بدبي.
وشملت فئة «التأثير المجتمعي»: دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي – مجلس تنمية الموارد البشرية الإماراتية، دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري، مركز إرادة للعلاج والتأهيل، هيئة كهرباء ومياه دبي، فرجان دبي، مجموعة دبي القابضة، دائرة الأراضي والأملاك، مؤسسة دبي للإعلام، جمارك دبي، وزارة الأسرة، مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال، وزارة الداخلية – فزعة، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف».
وفي فئة شركاء «المعرفة وبناء القدرات» شمل التكريم جهات تعليمية وصحية ومؤسسية، من بينها: عيادات سيج، الدفاع المدني بدبي، هيئة المعرفة والتنمية البشرية، مركز دبي للتوحد، وجامعة الشارقة، مؤسسة دبي لخدمات الإسعاف، وزارة التربية والتعليم، اللجنة العليا للتشريعات، مصرف الإمارات الإسلامي، الجامعة البريطانية في دبي، جامعة برمنغهام دبي، وكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية.
وأما فئة شركاء «الابتكار والتحول الرقمي» فقد شملت: الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية، مؤسسة دبي للمطارات، مبادرات مسير، شركة الإمارات لمحطات شحن المركبات الكهربائية «UAEV»، وNetways، وHelp AG، وهواوي، هيئة دبي الرقمية، مركز دبي هب، وهيئة الثقافة والفنون في دبي.
معارض مفتوحة للتوظيف
وقال عبدالعزيز حارب الفلاحي، المشرف العام على عمليات التوظيف في مجلس تنمية الموارد البشرية الإماراتية، إن الشراكة مع هيئة تنمية المجتمع، تمثل نموذجاً عملياً لنهج دبي في تكامل الأدوار بين الجهات الحكومية، بما يحقق نتائج تنعكس على الاستقرار الأسري والمهني. وأكد أن مجالس الأحياء تحولت، بفضل هذه الشراكات، إلى منصات مجتمعية فاعلة، تفتح أبوابها أمام الباحثين عن العمل والجهات الموظِّفة، حيث استضافت 97 يوماً مفتوحاً للتوظيف، نتج عنها طرح 11 ألف فرصة وظيفية، واستفاد منها 13 ألف باحث وباحثة عن العمل.
من جانبها، قالت تالا خلاط مدير العمل الخيري في دبي القابضة، إن مبادرة «هبة في محلها»، تحولت خلال فترة وجيزة إلى نموذج رائد في توظيف الاستدامة لخدمة المجتمع، عبر تحويل المنتجات الجديدة إلى قيمة إنسانية، تحفظ كرامة المستفيدين، وتعزز مبادئ الاقتصاد الدائري.
وأوضحت أن المبادرة نجحت في تحويل أكثر من 930 ألف منتج جديد، بقيمة تجاوزت 43 مليون درهم، إلى هدايا، استفاد منها أكثر من 49 ألف شخص، بمساندة أكثر من 4 آلاف متطوع، مؤكدة أن تكامل جهود القطاع الخاص مع الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني، قادر على إحداث أثر اجتماعي واسع ومستدام.