عاد اليخت العملاق "كورو" المملوك للملياردير الأمريكي جيف بيزوس لإثارة الجدل عالميا، بعدما انتشرت تقارير تحدثت عن احتمال تخلي مؤسس أمازون عن يخته الفاخر بسبب المشكلات اللوجستية التي تسببها أبعاده الضخمة، في قصة أعادت النقاش حول مظاهر الثراء الفاحش لدى أثرياء العالم.

ويُعد "كورو" واحدا من أكبر اليخوت الشراعية في العالم، إذ يبلغ طوله نحو 127 مترا، أو ما يعادل 417 قدما، وقد تم بناؤه في هولندا عام 2023 على يد شركة متخصصة في صناعة السفن الفاخرة. ومنذ الكشف عنه لأول مرة، تحول اليخت إلى محور اهتمام إعلامي واسع، ليس فقط بسبب تكلفته التي تُقدّر بنحو 500 مليون دولار، بل أيضا بسبب الجدل الذي رافق مروره قرب جسر تاريخي في مدينة روتردام، بعدما ترددت أنباء آنذاك عن احتمال تفكيك أجزاء من الجسر مؤقتًا للسماح بعبور السفينة العملاقة.

وبحسب تقارير إعلامية، فإن اليخت العملاق "كورو" يواجه صعوبات متزايدة في الرسو داخل عدد من المرافئ الفاخرة التي يرتادها أثرياء العالم، وذلك بسبب حجمه الضخم وارتفاع صواريه الثلاث العملاقة. وأشارت التقارير إلى أن بعض الموانئ الأوروبية لم تعد قادرة على استيعابه بسهولة، ما تسبب في تحديات لوجستية متكررة خلال رحلاته البحرية. كما أثارت أبعاده الاستثنائية جدلا واسعا منذ ظهوره الأول، خاصة مع تعقيدات مروره قرب بعض المعالم والمرافئ التاريخية في أوروبا.

وأشارت التقارير إلى أن اليخت واجه تحديات لوجستية خلال فعاليات عالمية مثل سباق جائزة موناكو الكبرى، كما تعذر دخوله بعض المناطق الساحلية الإيطالية خلال احتفالات مرتبطة ببيزوس وخطيبته الإعلامية لورين سانشيز، وفقا لـ "people".

ولا تتوقف تكلفة "كورو" عند سعر بنائه فقط، إذ تشير التقديرات إلى أن تشغيله السنوي، إلى جانب سفينة الدعم المرافقة "Abeona"، قد يصل إلى نحو 30 مليون دولار سنويا. وتضم سفينة الدعم مهبطًا للطائرات المروحية ومعدات بحرية متنوعة، بينما يحتوي اليخت نفسه على مسابح فاخرة وأحواض جاكوزي وتصميمات داخلية فائقة الفخامة، إضافة إلى تمثال خشبي عند المقدمة يُعتقد أنه مستوحى من لورين سانشيز.

ورغم الضجة الواسعة التي أثارتها الشائعات حول بيع اليخت، نفت مصادر مقربة من بيزوس صحة هذه التقارير، مؤكدة أن مؤسس أمازون لا يخطط حاليا للتخلي عن "كورو".