مازالت حركة التداول العقاري في إمارة رأس الخيمة تعيش حالة من التقدم البطيء الذي لا يرضي طموح العديد من العقاريين المتطلعين لحركة أكثر نشاطا، تحقق لهم الأرباح التي توازي مجهودهم وصبرهم على التبعات المالية التي تحملوها كنتيجة للأزمة المالية العالمية والتي أثرت على العقارات بصورة خاصة، مطالبين الجهات الحكومية المختصة بالعقارات في إمارة رأس الخيمة بتخفيف القيود والشروط الجديدة والقديمة التي تم استحداثها لتنظيم الوضع العقاري في الإمارة، ومراعاة المستجدات ووضع العقاريين واستحداث قوانين ولوائح تكون عونا لهم لا عليهم.
وقال سعيد احمد من مكتب البروة للعقارات ان السوق العقارية في إمارة رأس الخيمة تحتاج إلى تنظيم واقعي يعكس الأرقام الحقيقية التي يتم تداولها بالسوق، لا الأرقام الإنشائية العامة التي لم يعد البائعون او المشترون يرضون بها، الأمر الذي يترتب عليه زيادة خسائر المستثمرين نتيجة الرسوم العالية التي تترتب على هذه الأرقام من قبل الدوائر المختصة، ما يشكل عبئا إضافيا على العقارين الذين مازالوا يعانون من ضعف الأرباح وقلة الإقبال على شراء وبيع العقارات في إمارة رأس الخيمة.
وأشار سعيد انه حتى في مجال الإيجارات التي كانت توفر مدخولا شهريا معقولا على العقاريين يعينهم على ضعف الحركة العقارية والتداولات، فإن مشكلة الكهرباء مازالت تحول دون التوسع في هذا المجال رغم هبوط أسعار الإيجارات بعد الأزمة العالمية الاقتصادية، خاصة مع تواجد مئات البنايات السكنية الراكدة نتيجة عدم مدها بخط الكهرباء واللجوء إلى مدها بمولد كهربائي يستهلك ميزانية المالك، المجبر على تخفيض قيمة الإيجار ليحافظ على المستأجر .
وقال سلطان علي ابو ليلة مدير عام دائرة الأراضي برأس الخيمة انه وعلى الرغم من ضعف حركة التداولات العقارية خلال عام 2010 بشكل عام تأثرا بالأزمة الاقتصادية التي يعاني منها السوق العقاري على مستوى العالم منذ حوالي العامين، إلا أن امارة رأس الخيمة قد شهدت نموا في الاستثمارات العقارية تصب في اتجاه التوسع في قيمة الاستثمارات العقارية في المناطق المخصصة للاستثمار الحر ؛ حيث بلغ حجم المبايعات العقارية في مناطق الاستثمار الحر برأس الخيمة (الجزيرة الحمراء) والتي تم تسجيلها بدائرة الأراضي 374 مليون درهم في عام 2010 وذلك بنسبة زيادة 84٪ مقارنة بالمبايعات العقارية في عام 2009 والتي سجلت 203 ملايين درهم ، فضلا عن نمو حركة التداولات العقارية في منطقة الجزيرة الحمراء لتمثل نسبة 35٪ من إجمالي حجم المبايعات العقارية بالإمارة خلال عام 2010 بالمقارنة بنسبة 16٪ فقط خلال عام 2009 على الرغم من ثبات قيمة المبايعات على مستوى الإمارة تقريبا . ويعد ذلك تطورا نوعيا إيجابيا في الاستثمار العقاري برأس الخيمة لا سيما بعد أن صدر قرار تقييد المتاجرة في أراضي المنح والذي قضى تماما على المضاربات العقارية والتي لم تكن تعد استثمارا عقاريا حقيقيا .
ونصح ابو ليلة المستثمرين بالإقبال على التداول العقاري في رأس الخيمة قائلا «أقول للمستثمرين إن إمارة رأس الخيمة تعتبر بيئة خصبة للاستثمار العقاري ، وهناك فرص هائلة للاستثمار العقاري بمناطق الاستثمار الحر ، حيث فرص تحقيق الربح مضمونة ، والدليل على ذلك أنه خلال عام 2010 قد ارتفع المؤشر العام لأسعار الأراضي بنسبة 29,9٪ ؛ ونمت الاستثمارات العقارية بنسبة 84٪ في مناطق الاستثمار الحر برأس الخيمة ومثلت 35٪ من حجم الاستثمار العقاري ككل في الإمارة ؛ وصعد الاتجاه العام لمؤشر أسعار الأراضي السكنية (المبنية - الاستثمارية - التجارية) وشقق التملك الحر.