تساورنا الشكوك في استبعاد احتمال أن تتحرك الأسواق المالية في اتجاه محدد هذا الأسبوع. ولكن المسألة تظل خاضعة لمدى قدرة الأسواق على الاحتفاظ باستقلاليتها عن الأحداث التي يشهدها شمال إفريقيا والشرق الأوسط، وبالتأكيد، فإن الشكوك تساورنا من أن القرار الذي اتخذته الصين برفع متطلبات الاحتياطي البنكي مرة أخرى إنما يعتبر علامة واضحة تشير إلى المنهج الأكثر تشددًا الذي تنتهجه في مكافحة التضخم.

ويظل من غير الواضح بعد ما إذا كان اليورو سيتعرض لضغوطٍ في ظل هذه الظروف (في ضوء السلوك غير المعتاد للأسعار خلال هذا الأسبوع) أم لا، ولكن على الجانب الآخر، فإنه من غير الممكن أن نتجاهل تجدد الضغوط التي تتعرض لها أسواق الديون الأوروبية؛ فقد عاودت هوامش عوائد السندات الأوروبية (مقارنة بالسندات الألمانية) ارتفاعها، فعلى سبيل المثال، ارتفعت العلاوة المطلوبة على الديون البرتغالية ذات أجل عامين بواقع ‬103 نقاط أساس خلال الأسبوع الماضي وحده (بلغ مقدار الزيادة في هامش الديون ذات أجل ‬10 أعوام ‬75 نقطة أساس منذ بداية الشهر). وبالطبع، لم ينجح تقرير داو جونز المنشور يوم الخميس في المساعدة في هذا الوضع؛ حيث كان التقرير قد أورد عن أحد المسؤولين الحكوميين البارزين من منطقة اليورو قوله: خلال الأشهر الماضية، ساد منطقة اليورو الاعتقاد بأن الحال سينتهي بحصول البرتغال على دعمٍ مالي، وهو الاعتقاد الذي لم يتغير، وما تزال دول مثل ألمانيا تمارس الضغوط التي تؤدي إلى هذه النتيجة، ولكن الآراء تُجمِعُ على أنه ما لم يحدث انتعاش كبير في الأوضاع المالية بالبرتغال، يكون من المرجح لها أن تتبع كل من اليونان وأيرلندا.

أما بالنسبة لعملات باقي دول مجموعة السبع، فإن اهتمامنا يزيد بشأن الدولار الكندي، وهو الأمر الذي يمكن لقراء نشراتنا اليومية أن يفطنوا إليه، كما أن ما جاء بتقرير مبيعات التجزئة الكندي الصادر يوم الخميس من بيانات قوية لا يمكن إلا أن يدعم هذا الاتجاه المتزايد نحو شراء الدولار الكندي. أما بالنسبة للجنيه الإسترليني، فمن الواضح أنه يواصل تقدمه الآن في ظل تزايد الزخم على خلفية النظرة القوية لأسعار الفائدة. ولا يجب أن نغفل حقيقة أن أسعار الفائدة قد ظلت عند مستوياتها الدنيا القياسية بسبب مخاطر تباطؤ النمو الواضحة، وفي حالة تزايد هذه المخاطر، فإن هذا قد يؤدي إلى زيادة التقليل من مخاطر حدوث موجة ثانية من التأثيرات التضخمية الخطيرة.