يواصل أليكو دانغوت، أغنى رجل في أفريقيا، ترسيخ مكانته كأحد أبرز صانعي الثروة في القارة خلال عام 2026، بعدما سجلت ثروته ارتفاعاً لافتاً بالتزامن مع تحولات كبيرة يشهدها قطاع الطاقة في نيجيريا.
ووفقاً لمؤشر بلومبيرغ للمليارديرات، يحتل دانغوت المرتبة الثالثة بين أفضل مليارديري أفريقيا أداءً هذا العام، بصافي ثروة يبلغ 33.2 مليار دولار، محققاً مكاسب قدرها 3.21 مليارات دولار منذ بداية العام.
ويتقدم عليه ناتي كيرش الذي أضاف 5.50 مليارات دولار رغم أن ثروته الإجمالية تبلغ 15.2 مليار دولار، وكذلك عبد الصمد رابيو الذي ارتفعت ثروته بنحو 4.64 مليارات دولار لتصل إلى 14.8 مليار دولار.
وكان دانغوت قد بدأ العام بثروة تُقدّر بنحو 30.4 مليار دولار، محتلاً المرتبة 80 عالمياً، قبل أن يقفز خلال فترة قصيرة بإضافة 2.79 مليار دولار لترتفع ثروته إلى 32.8 مليار دولار، ثم واصلت صعودها لتبلغ 33.2 مليار دولار، ليتقدم إلى المركز 73 عالمياً، وهو الترتيب الذي لا يزال يحافظ عليه حالياً.
ويأتي هذا الصعود القوي مدفوعاً بتطور بارز في قطاع النفط النيجيري، حيث أصبحت نيجيريا، وللمرة الأولى منذ عقود، مصدّراً صافياً للوقود، مدعومة بالإنتاج المتزايد لمصفاة دانغوت.
وتشير بيانات شركة Kpler إلى أن نيجيريا صدّرت نحو 44 ألف برميل من البنزين يومياً خلال مارس 2026، متجاوزة الواردات بشكل طفيف، ما أسفر عن تحقيق فائض.
وقد بدأ تأثير المصفاة يتوسع على مستوى القارة، إذ تم خلال شهر مارس وحده شحن 12 دفعة من المنتجات البترولية المكررة إلى دول مثل ساحل العاج والكاميرون وتنزانيا وغانا وتوغو، بإجمالي بلغ 456 ألف طن.
ويعكس ذلك التحول صعود نفوذ مشروعات دانغوت في قطاع الطاقة، حيث ساهمت مصفاته في إعادة تموضع نيجيريا كمصدر للوقود إقليمياً بعد سنوات من الاعتماد على الاستيراد.
ورغم هذا التقدم، لا تزال منظومة الطاقة في نيجيريا تواجه تحديات، إذ استوردت البلاد نحو 61.7 مليون برميل من النفط الخام بين يناير 2024 ويناير 2026، بقيمة تقارب 4.9 مليارات دولار، وهو ما يبرز حجم الفجوة التي تسعى استثمارات دانغوت إلى تقليصها، وفقا لـ "businessinsider".
ولا يقتصر نشاط دانغوت على الوقود فقط، بل يتجه أيضاً نحو التوسع في الصناعات البتروكيماوية، حيث تبحث مصفاته في تبني تقنيات شركة هانيويل لإنتاج 400 ألف طن متري من مادة الألكيل بنزين الخطي، المستخدمة في صناعة المنظفات، ضمن مشروع ضخم تُقدّر قيمته بـ11.5 مليار دولار.
