أصبح هوارد هوانغ، مؤسس شركة Orbbec ومقرها شنتشن، مليارديرا بعد أن حول شركته المتخصصة في صناعة مستشعرات الرؤية ثلاثية الأبعاد للروبوتات إلى لاعب رئيسي في السوق العالمي، مستفيدا من الطلب المتزايد على الروبوتات الذكية والروبوتات الشبيهة بالبشر.
وفي أغسطس الماضي، شارك حوالي 500 روبوت من 16 دولة في أول نسخة من ألعاب الروبوتات الشبيهة بالبشر العالمية في بكين، حيث تنافسوا في 26 فعالية متنوعة، من ألعاب القوى وكرة القدم إلى الرقص وفنون الدفاع عن النفس.
وحصدت الروبوتات التي تستخدم مستشعرات Orbbec عشر ميداليات، بينها ميداليتان ذهبيتان، حيث فاز الروبوت ثنائي الأرجل Tien Kung Ultra بسباق 100 متر، بينما فاز الروبوت ذو العجلات Tian Yi بمسابقة مناولة المواد، وفقا لـ فوربس.
وتقوم المستشعرات المطورة من Orbbec على تقنية ثلاثية الأبعاد تسمح للروبوتات بإدراك العمق والتفاعل مع محيطها، ما يمكنها من أداء مهام معقدة في المصانع والبيئات الحضرية.
ويقول هوانغ، البالغ من العمر 46 عاما: "نسعى لمنح الروبوتات قدرات بصرية تتجاوز قدرات البشر".
تأسست الشركة في 2013، وبدأت بصناعة مستشعرات للرؤية ثلاثية الأبعاد لأغراض المسح الضوئي والتعرف البيومتري، وتمتد استخداماتها اليوم لتشمل الروبوتات الصناعية، السيارات الذاتية القيادة، الطائرات بدون طيار، والروبوتات الشبيهة بالبشر.
وتستحوذ الشركة على 90% من إيراداتها من السوق الصينية، فيما تُصدر الباقي إلى كوريا الجنوبية وسنغافورة واليابان والولايات المتحدة.
وفي 2025، سجلت Orbbec صافي ربح بلغ 69 مليون يوان (9.8 ملايين دولار) بعد خسارة صافية بلغت 102 مليون يوان في 2024، مع ارتفاع الإيرادات إلى 714 مليون يوان، وأدى ذلك إلى مضاعفة قيمة أسهم الشركة خلال عام، مما جعل هوانغ أول مرة مليارديرا بثروة صافية قدرها 1.6 مليار دولار.
ومن أبرز عملاء Orbbec منصة الدفع الرقمية Alipay التابعة لشركة Ant Group، التي تستخدم الكاميرات للتعرف على الوجه في المدفوعات بدون تلامس، كما تزود الشركة صانعي روبوتات الخدمة في الصين وكوريا الجنوبية، وتؤكد السيطرة على 70% من سوق مستشعرات الرؤية ثلاثية الأبعاد للروبوتات المتنقلة في البلدين.
ويؤكد هوانغ أن تركيزه الحالي ينصب على الروبوتات الشبيهة بالبشر، والتي يتوقع أن تصبح الفئة الأكبر في السوق مستقبلا، حيث تتوقع Morgan Stanley أن يصل حجم سوق الروبوتات البشرية المزودة بالذكاء الاصطناعي إلى 7.5 تريليونات دولار بحلول 2050.
وتتضمن استراتيجية الشركة تزويد مصنع في قوانغدونغ بمساحة 120,000 متر مربع لتوسعة إنتاج مستشعرات الروبوتات وتجميع حوالي 100,000 روبوت متحرك سنويا، بالإضافة إلى بناء مصنع ثانٍ في فيتنام لتلبية طلب الأسواق الخارجية.
نشأ هوانغ في أسرة متواضعة، وتلقى تعليما هندسيا مرموقا، حيث حصل على بكالوريوس من جامعة بكين، وماجستير من الجامعة الوطنية في سنغافورة، ودكتوراه من جامعة مدينة هونغ كونغ.
بدأ مسيرته كباحث متخصص في القياس البصري ثلاثي الأبعاد، قبل أن يتحول إلى ريادة الأعمال لتحقيق حلمه في صناعة "عيون الروبوتات" المتقدمة.
ويختتم هوانغ حديثه بالقول: "كنت دائما متفائلا بشأن الروبوتات، ومع ظهور الذكاء الاصطناعي، المستقبل في الروبوتات واسع مثل النجوم والبحر".
