منذ 80 عاما، قدّم ميلو شايه الحلو لأول مرة على منضدة برجر صغيرة في ألاباما، اليوم، تحت قيادة الرئيسة التنفيذية من الجيل الثالث تريشا وولورك، أصبحت الشركة واحدة من أبرز العلامات التجارية للشاي المثلج في الولايات المتحدة، محققة مبيعات تقدر بنحو 500 مليون دولار لعام 2025، وقيمة محتملة للشركة تصل إلى 1.7 مليار دولار.
عندما تولت وولورك إدارة أعمال العائلة، كان لدى الشركة 40 موظفا ومصنع واحد يعمل بنوبة واحدة كل بضعة أيام، أما اليوم، فتضم الشركة أكثر من ألف موظف وثلاثة مصانع تنتج الشاي على مدار الساعة، بقدرة إنتاجية تصل إلى 1800 زجاجة في الدقيقة، وفقا لمصانعها في ألاباما وأوكلاهوما وكارولاينا الجنوبية، بحسب ما نشرته فوربس.
وتشير وولورك (50 عاما) إلى أن الشركة شهدت نموا مضاعفا على مدار 13 عاما، مع معدل نمو سنوي مركب يزيد على 20%، لتصبح أكثر العلامات شعبية في الشاي المثلج المبرد، وحقق جالون الشاي الحلو المميز المرتبة الأولى في المبيعات الجاهزة للشرب عبر التجزئة الأمريكية.
ورغم اتجاه الكثير من الأمريكيين نحو المحليات الصناعية أو خفض استهلاك السكر، يظل شاي ميلو الحلو كامل السكر، مع 26 غراما من سكر القصب لكل حصة، ويُنتج نحو 200 مليون جالون سنويا، أي حوالي ملياري حصة.
تستثمر الشركة في توسعة منشآتها باستمرار، حيث افتتحت منشأة جديدة بقيمة 200 مليون دولار في مقاطعة سبارتانبورغ بولاية كارولاينا الجنوبية خلال هذا العام، بعد أن افتتحت منشأة أخرى في بداية جائحة كورونا، لتواكب الطلب المتزايد، وتباع منتجات ميلو في 60,000 موقع تجزئة أمريكي، بما في ذلك 4,200 متجر وولمارت حتى ألاسكا وهاواي، مع إيرادات قوية وهوامش ربح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء تصل إلى 20%.
وتؤكد وولورك أن الشركة تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق مليار دولار من مبيعات التجزئة بنهاية هذا العام، أي قبل عام من التوقعات الأصلية، مع استمرار خطط التوسع في فئات المشروبات الجديدة، وزيادة النكهات إلى 11 خيارا، وتوسيع خط المشروبات الخالية من السكر.
وتملك عائلة كارلتون، بما فيها وولورك، 100% من الشركة، وتصر على الاحتفاظ بها، معتبرة أن النجاح الحقيقي يُبنى عبر أجيال وليس على أساس تقارير ربع سنوية.
تُعد ميلو اليوم مثالا على الدمج بين الابتكار العائلي والتوسع الاستراتيجي، مع المحافظة على الجودة والالتزام بالمسؤولية الاجتماعية، حيث تتبرع بنسبة 1% من الأرباح لدعم التعليم والبيئة المحلية.
