أكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران المدني، رئيس مطارات دبي، الرئيس الأعلى، الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة، أن نجاح كلٍ من طيران الإمارات و"دناتا" على جبهة عمليات الشحن الجوي وتجاوبهما التشغيلي مع الظروف العالمية الناجمة عن تفشي جائحة "كورونا" في العالم كان مذهلاً، ويبرهن على روح البراعة، والعمل الجماعي والقدرة على روح الإنجاز الكامنة دوماً كصفة راسخة ومتأصلة في طبيعة مجموعة الإمارات.
وشدد سموه في رسالة داخلية إلى العاملين بالمجموعة حصلت "البيان" على نسخة منها، على أهمية اضطلاع كل فرد في المجموعة بمسؤوليته حيال الحذر الواجب في التعامل مع الظروف الصحية الراهنة.
وقال سموه: "يتعين على رؤساء فرق العمل بالمجموعة متابعة أحدث الإخطارات والسياسات بصفة دائمة، وتمرير المعلومات إلى أعضاء فرقهم، والاستماع إلى كل شواغلهم ومنح الأولوية لحل أي مشاكل لديهم، سواءً كانت صحية، تشغيلية أو تتعلق بالموارد البشرية، عند الحاجة. إن سعادة الأفراد العاملين معاً تبقى دوماً أولويتنا القصوى".
وأضاف سموه: "يُعَد الأفراد جزءاً حيوياً من أعمالنا ومن خططنا للتعافي بعد انحسار الظروف الراهنة. وفي ظل هذه الفترة التي تشهد فيها حركة الطيران أدنى مستوياتها على الإطلاق، نلتمس كافة السبل التي من شأنها ضمان حماية القوة العاملة الماهرة لدينا. فعلى سبيل المثال، شاركت فرق العمل في (دناتا) بكلٍ من سنغافورة وأستراليا مع السلطات المحلية هناك في دعم المجتمعات المحلية وإعادة توزيع الموظفين بصفة مؤقتة على المنظمات في الصناعات التي تواجه نقصاً في العمل. وحتى الآن، جرى تدريب ما يزيد عن 400 زميل من المتمتعين بمهارات عالية ضمن فرق العمل في (دناتا) وتكليفهم بأدوار وظيفية جديدة".
وزاد سموه: "سنواصل ترقب الفرص المتاحة لعمليات إعادة توزيع الأدوار الوظيفية على أفرادنا، عند الحاجة. سنظل متجاوبين وجاهزين لهذه الفرص. حتى وإن كانت الأوقات عصيبة، سيبقى التزامنا بخدمة عملائنا ثابتاً لا يتغير".
وتابع سموه: "يواصل الفريق المختص في (دناتا للسفريات) انجاز حجم هائل من عمليات إعادة حجز الرحلات وطلبات استراد قيم التذاكر، كما اتخذنا أيضاً مبادرات جديدة لمساعدة عملائنا من الشركات والمؤسسات على التعامل بصورة أفضل مع الوضع الراهن في حركة السفر العالمية. وتتولى فرق الخدمات الأرضية والتموين عبر كافة العمليات الدولية في (دناتا) تلبية كافة المتطلبات الخاصة من جانب عملائنا من الناقلات الجوية، فيما تنخرط فرق العمل المختصة بالشحن في مناولة ونقل الأدوية، المستلزمات الطبية والسلع الضرورية الأخرى".
وقال الشيخ أحمد بن سعيد: "مرت 4 أسابيع منذ أن أعلنت طيران الإمارات عن تعليق عمليات المسافرين عبر شبكاتها. وفي غضون ذلك، عززنا عمليات الشحن الجوي لدينا. فبالإضافة إلى جدول رحلات الشحن لدينا والذي يغطي 18 مدينة، أنشأناً شبكة شحن جديدة تماماً تتضمن 42 خطاً للشحن الجوي، حيث نُسَيٍر فيها طائرات المسافرين التابعة لنا من طراز (777-300 ئي آر) لتنقل الشحنات فقط، للمساعدة في دعم تدفق السلع الأساسية. وتجلب لنا هذه الشبكة أيضاً إيراداً نحتاجه كثيراً".
وأضاف سموه: "لقد نقلنا كافة عمليات الشحن الجوي التابعة لطيران الإمارات بصفة مؤقتة من دبي وورلد سنترال إلى مطار دبي الدولي، ما يساعد في توحيد جهودنا وتعزيز كفاءتنا. وتواصل (دناتا) دعم عمليات الشحن الأخرى في دبي وورلد سنترال. نجاح كلٍ من طيران الإمارات ودناتا على جبهة عمليات الشحن الجوي وتجاوبهما التشغيلي مع الظروف العالمية الناجمة عن تفشي جائحة كورونا في العالم كان مذهلاً، ويبرهن على روح البراعة، العمل الجماعي والقدرة على الإنجاز الكامنة دوماً كصفة راسخة ومتأصلة في طبيعة مجموعة الإمارات".
وتابع: "وفي غضون ذلك، ساعدنا الآلاف من مسافرينا على العودة إلى أوطانهم، متى سمحت لنا السلطات بنقل المسافرين على بعض رحلات الشحن التابعة لنا. لقد طورنا التدابير الوقائية لمسافرينا وموظفينا في المطارات، كما في الأجواء أيضاً. ويتضمن ذلك تزويدهم بتجهيزات وقائية عند نقاط التسجيل، الزامهم بقواعد التباعد البدني، سواءً عند التسجيل أو عند الجلوس في الطائرات، تعديل الخدمات في الأجواء، وتوفير تجهيزات إضافية لوقاية أفراد أطقم الخدمة وفرق العمل بالمطارات".
وتطرق سموه إلى الخطوة التي انفردت بها طيران الإمارات الأسبوع الماضي عن كل ناقلات العالم، فقال: "اشتركنا الأسبوع الماضي مع هيئة الصحة بدبي في إجراء فحص سريع للمسافرين قبل إقلاعهم للتأكد من عدم اصابتهم بفيروس "كورونا". وتعمل هذه الخطوة على تمكين المحترفين في مجال الرعاية الصحية من تحديد المسافرين الذين لم يتعرضوا للإصابة بالفيروس، المسافرين الذين لا زالوا في مراحل متوسطة من العدوى به، وبالتالي يتعين عدم صعودهم إلى الطائرة، والمسافرين الذي أصيبوا بالعدوى بالفعل أو بلغوا المراحل النهائية منه.
وقال: "بينما لا تعد هذه الخطوة بمثابة إجراء تشخيصي، إلا أن فحص المسافرين يساعدنا في تقليل المخاطر وتعزيز الشعور بالطمأنينة لدى المسافرين وأفراد أطقم الخدمة. لقد جرى هذا الفحص حتى الآن على رحلة واحدة كمطلب من جانب السلطات، إلا أننا تلقينا قدراً كبيراً من الاهتمام بهذه الخطوة من صناعة الطيران، ذلك أن العديد يعتقدون بإمكانية أن تصبح هذه الخطوة جزءاً من القواعد الجديدة بمجرد استئناف حركة الطيران".
وأضاف سموه: "لا نعلم متى سيحدث ذلك، إلا أننا نتابع التطورات عن كثب ونترقب أي إشارة أو فرصة للتعافي. ويعمل كل قسم ضمن خطة لاستئناف العمل، بحيث نتفاعل سريعاً بمجرد أن يحين الوقت".