افتتحت مجموعة «موانئ دبي العالمية» منصة كيغالي اللوجستية التابعة لها بحضور بول كاغامي، رئيس جمهورية رواندا، وسلطان بن سليّم، رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لمجموعة «موانئ دبي العالمية».

وتتمتع المنشأة، التي بدأت عملياتها التجريبية في أغسطس بقدرة تبلغ 50,000 حاوية نمطية قياس 20 قدماً، ومن المتوقع عند اكتمال طاقتها التشغيلية أن تساهم في تحقيق وفور لوجستية لقطاع الأعمال في رواندا تقدر قيمتها بنحو 50 مليون دولار سنوياً.

وساعدت المنصة منذ انطلاق عملياتها في العاصمة الرواندية العام الماضي على تقليل الزمن اللازم للشاحنات لإتمام مهامها من 10 - 14 يوماً إلى ثلاثة أيام وسطياً.

وستكون المنصة بوابة في قلب أفريقيا تربط رواندا بالدول المجاورة ومن ضمنها الكونغو الديمقراطية، وبوروندي، وأوغندا، وتنزانيا، وكينيا. كما ستتمتع بروابط مع ميناء مومباسا في كينيا ودار السلام في تنزانيا، ما يوفر لها بوابتين تجاريتين على البحر.

وسيمر خط السكك الحديدية من ميناء مومباسا في كينيا إلى رواندا عبر أوغندا، ويتم تنفيذ أعمال مد خط السكك الحديدية من دار السلام إلى كيغالي وستكون محطته الجانبية الأخيرة للشحن في منصة كيغالي اللوجستية.

ويمكن لربط منصة كيغالي اللوجستية عبر خطوط السكك الحديدية أن يقلل بشكل ملموس تكاليف الصادرات والواردات عبر البوابات الدولية على السواحل، إذ إن التكلفة الحالية لنقل حاوية من كيغالي إلى دار السلام تبلغ 3 أضعاف تكلفة نقل حاوية من دار السلام إلى شنغهاي.

إمكانات اقتصادية

وقال سلطان بن سليّم: واثقون بالإمكانات الاقتصادية التي تتمتع بها رواندا ومنطقة البحيرات العظمى في أفريقيا، وإن «موانئ دبي العالمية» فخورة بدعم رواندا في تحقيق طموحها إلى أن تصبح مركزاً تجارياً وخدمياً رئيساً في المنطقة، وتسريع النمو الاقتصادي للبلاد من خلال مشاركة معارفنا وخبراتنا في مجال الابتكار والتكنولوجيا.

ومع افتتاح منصة كيغالي اللوجستية، نشعر بالسرور الكبير للأثر الذي أحدثته المنصة في قطاع الأعمال والمجتمع، ونتطلع إلى تعزيز شراكتنا الاستراتيجية مع الحكومة الرواندية لتوسيع القطاع التجاري واللوجستي عبر تمكين الشعب الرواندي من زيادة جاذبية البلاد بصفتها مركزاً تجارياً رئيساً في أفريقيا.

وقد ساهمت منصة كيغالي اللوجستية في التقدم الاقتصادي والاجتماعي من خلال توفير 667 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة مع نسبة توظيف للكوادر المحلية بلغت 98 في المائة. كما تساعد محطة كيغالي على رفع مستوى المعيشة في القرى المجاورة من خلال مشاريع تطوير الأعمال وفرص التدريب العملي للشباب ممن ينتمون لعائلات ذات ظروف اقتصادية صعبة.

وتستخدم المنشأة تقنيات متقدمة لضمان أعلى مستويات الأمن والشفافية للعملاء، وهي محطة البضائع الوحيدة في رواندا التي تخضع للمراقبة على مدار الساعة من خلال كاميرات الدوائر التلفزيونية المغلقة، مع إمكان تتبع العملاء للبضائع في الوقت الفعلي من خلال البوابات الإلكترونية على الهواتف المتحركة وعبر شبكة الإنترنت.

إضافة إلى ذلك، فقد تم خفض الوقت التشغيلي بفضل الرافعات الشوكية ذات المفاصل، ونظام الرفوف بالممرات الضيقة الحديث في المخازن، والذي يعد الأول من نوعه في رواندا والثاني على مستوى القارة الأفريقية.

واختتم ابن سليّم: توفير مسارات لوجستية جديدة إلى جانب أنظمة تخزين ذكية سيساعد الشركات الرواندية على دخول الأسواق العالمية وتعزيز التنمية الاقتصادية واستقطاب المزيد من الاستثمارات إلى الاقتصاد الرواندي. وستُحدث منصة كيغالي اللوجستية ثورة في طريقة ممارسة التجارة في رواندا.

تكلفة

يمتد المشروع الذي بلغت تكلفته 35 مليون دولار على مساحة 130,000 متر مربع، منها 12,000 متر مربع مخصصة لباحة الحاويات، و19,600 متر مربع لمنشأة التخزين. وتستطلع موانئ دبي العالمية وحكومة رواندا إمكان توسيع منصة كيغالي اللوجستية في المرحلة رقم 1.2 والمرحلة رقم 2 بهدف زيادة مستوى الكفاءة وتقديم حلول لوجستية أكثر.