أكد خبراء أن العام الجديد سيشهد استقراراً بالنسبة للمستثمرين المؤسساتيين الراغبين في الاستثمار في قطاع الصكوك والسندات، حيث من المتوقع أن يكون حجم وعدد إصدارات الصكوك الإماراتية مستوياً أو بنمو طفيف خلال 2017.
وتوقع طارق الرفاعي الرئيس التنفيذي في مركز «كوروم» للدراسات الاستراتيجية في بريطانيا أن يقدّم العام المقبل تحديات أكبر بالنسبة لمصدري الصكوك في الإمارات في ظل استمرار حركة التصحيح في دورة القطاع العقاري، واستمرار ارتفاع سعر الدولار.
وأشار الرفاعي أنه بعد التباطؤ في إصدار الصكوك في عام 2016 انتعش السوق في وقت متأخر من هذا العام، بعد دخول المملكة العربية السعودية القادمة إلى سوق السندات للمرة الأولى منذ عقود، وأثار ذلك تكهنات باحتمال إصدار المملكة لصكوك حكومية في عام 2017 إلى جانب إصدار صكوك حكومية لدول أخرى في مجلس التعاون الخليجي الأخرى، وأبرزها الكويت.
وأضاف قائلاً: «حجم وعدد إصدارات الصكوك الإماراتية سيكون مستوياً أو بنمو طفيف خلال 2017، خصوصاً بعد أن شهدت إصدارات الشركات تراجعاً خلال السنوات القليلة الماضية في ظل فشل انخفاض أسعار الفائدة في تحفيز النمو العالمي والذي كان يأمل محافظو البنوك المركزية حدوثه، ولذلك من المتوقع أن يكون سوق الشركات أضعف من أن يحفز النمو في سوق الصكوك في هذه المرحلة».
خيارات
وتتصدر الصكوك والسندات خيارات الاستثمار في القطاع المالي بالنسبة للمستثمرين الراغبين بالحصول على عائد مقبول في ظل مخاطرة منخفضة، حيث تجمع هذه الإصدارات بين إيجابيات الاستثمار في أسواق الأسهم من حيث العائد وبين ضمان أو أمان الاستثمار في الودائع المصرفية، بحسب خبراء ومسؤولين في القطاع.
كما تجذب صكوك الدولة وسنداتها إلى إقبال المستثمرين، خاصة الحكومية منها، نظراً لإيمان المستثمرين العالميين بأن هذه الإصدارات أفضل قيمة مقارنة بالسندات السيادية لدول أخرى، أوسندات شركات مماثلة في المجال وحاصلة على ذات التصنيفات الائتمانية في الدول المتقدمة.