أكد خبراء في قطاع السياحة والطيران أن المبادرات الحكومية المتواصلة والمشاريع السياحية، التي تم افتتاحها مؤخراً، إضافة إلى المشاريع، التي تم الإعلان عنها عززت من ثقة المستثمرين بالقطاع، الذي يحظى بالعديد من الفرص الاستثمارية لا سيما على صعيد الغرف الفندقية.

وأكد الخبراء أن تصميم الجهات المختصة على تحقيق رؤية دبي السياحية بالوصول إلى 20 مليون زائر بحلول 2020، وما رافقه من تسهيلات للمستثمرين أسهم في استقطاب رؤوس الأموال إلى القطاع وخلق فرص استثمارية جديدة.

غير النفطية

وقال سيف السويدي مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني، إن القطاعات غير النفطية تعتبر من أكثر القطاعات المؤهلة لاستقطاب الاستثمارات، خلال الفترة الحالية، ويأتي على رأس هذه القطاعات القطاع السياحي، مشيراً إلى أن استمرار ضخ الاستثمارات في البنية التحتية، وفي إطلاق المشاريع السياحية من شأنه أن يخلق فرصاً استثمارية جديدة في هذا القطاع.

وأضاف السويدي أن قطاع السياحة والطيران في دولة الإمارات حافظ خلال السنوات الماضية، وفي ظل أصعب الظروف الاقتصادية على معدلات نمو إيجابية، محلقاً بعيداً عن الأزمات المالية والاقتصادية، التي شهدها العالم خلال العقود الأخيرة، الأمر الذي يؤكد صلابة ومتانة قطاع السياحة والطيران في الدولة.

وأوضح السويدي أن السياحة ستكون الصناعة التي سيتم الاعتماد عليها بصورة أكبر في دعم استدامة نمو الاقتصاد الوطني وإحدى ركائزه الأساسية، بالنظر لارتباطها بالعديد من القطاعات الأخرى، وكونها المحرك الرئيس لقطاعات التجزئة والتسوق والترفيه والطيران، فضلاً عن دورها الأبرز في توفير الوظائف، وتنشيط حركة الاستثمار في قطاعات الضيافة والفنادق والبنية التحتية، إضافة إلى توفير فرص لنجاح أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

استقطاب

ومن جهته قال غسان العريضي، إن العام الحالي سيشهد نمواً واضحاً في تدفق الاستثمارات سواء المحلية أو الإقليمية أو العالمية إلى مختلف القطاعات الاقتصادية في دبي بشكل خاص، والإمارات بشكل عام، مشيراً إلى أن القطاع السياحي أثبت قدرته على استقطاب استثمارات جديدة باستمرار، مدعوماً بالتوجهات الحكومية، واستقرار الأوضاع الاقتصادية والسياسية الراهنة.

وقال العريضي، إن قطاع السياحة يشكل حالياً أحد الروافد المهمة للدخل الوطني، وسيتضاعف دوره وتتعاظم مكانته في الفترة المقبلة في ظل اهتمام القيادة الرشيدة بتنميته وتفعيل دوره أحد روافد اقتصادنا الوطني، وفي ظل الإمكانات والقدرات الهائلة، التي تتمتع بها الدولة من بنية تحتية حديثة ومتطورة وطبيعة متنوعة وخلابة ومرافق سياحية وفندقية ضخمة ومعالم تاريخية تضرب جذورها في عمق التاريخ.

وقال العريضي، إن إطلاق رؤية دبي السياحية شكل فرصة للمستثمرين، للاستفادة من التسهيلات التي وفرتها الحكومة الأمر الذي تعزز بعد نجاح دبي في الفوز بتنظيم إكسبو 2020، وما رافقه من تسابق بين المستثمرين المحليين والعالميين، للاستفادة من هذه الفرصة، عبر ضخ المزيد من الاستثمارات.

العائد

وقال محمد عوض الله الرئيس التنفيذي لمجموعة تايم للفنادق، إن العائد على الاستثمار في الفنادق يتراوح ما بين 20 إلى 25 % حسب المنطقة التي سيتم إنشاء الفندق فيها إضافة إلى الفئة والنوعية، ففنادق 5 نجوم تختلف عن الأربعة والاثنين يختلفان عن مباني الشقق الفندقية، مشيراً إلى أن الطفرة التي تشهدها دبي والإمارات حالياً تدعم هذا التوجه بقوة.

 وأضاف، زيادة الطلب على الفنادق بشكل سنوي يمثل المؤشر الأقوى لدعم الاستثمارات في الضيافة، وجاءت رؤية دبي لتطوير القطاع السياحي التي تهدف إلى وصول عدد السياح بحلول العام 2020 إلى 20 مليون سائح، لتطمئن كل المستثمرين بصحة القرار المتخذ، حيث إن عدد السياح خلال السبعة أعوام القادمة سيستمر بالنمو بنسبة 10 % على أقل تقدير، وهو ما يعني نمو العوائد بنسبة أكبر.