استعرضت معالي الدكتورة أمل عبد الله القبيسي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي، جهود دولة الإمارات في مجال الطاقة النظيفة أمام وفد برلماني عالمي.
جاء ذلك خلال استقبال معاليها وفداً مكوناً من أكثر 30 برلمانياً يمثلون مختلف دول العالم وذلك في مقر المجلس بأبوظبي في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها إلى الدولة للمشاركة في اجتماعات الوكالة الدولية للطاقة المتجددة وأسبوع أبوظبي للاستدامة.
وأكدت معالي الدكتورة القبيسي أن دولة الإمارات دعمت سلسة من المبادرات التي تهدف إلى تسريع نشر الطاقة النظيفة دعما منها لأجندة منظمة الأمم المتحدة الرامية إلى مضاعفة الحصة العالمية للطاقة المتجددة مع حلول عام 2030، مشيرة إلى أن الطاقات المتجددة تلعب دوراً هاماً في تحقيق التنمية المستدامة فالطاقة محورية بالنسبة لكل تحد رئيسي يواجهه العالم، سواء من أجل فرص العمل أو الأمن أو تغير المناخ أو إنتاج الأغذية أو زيادة الدخل.
وفي بداية اللقاء رحبت معالي الدكتورة القبيسي بالوفد البرلماني العالمي مؤكدة الحرص على تنظيم هذه الزيارة للمجلس للاطلاع على مسيرة الحياة البرلمانية في الدولة وعلى ممارسة المجلس لاختصاصاته التشريعية والرقابية والدبلوماسية البرلمانية فضلاً عن مساهمة المجلس في تطوير التشريعات التي تتعلق بمختلف القطاعات بما يواكب النهضة الشاملة التي تشهدها الدولة واهتمام المجلس بموضوع الطاقة من خلال المبادرات والمقترحات التي يقدمها خلال مشاركته في مختلف الفعاليات البرلمانية الإقليمية والدولية.
حضر اللقاء كل من الدكتور سعيد المطوع وفيصل الذباحي وعائشة اليتيم أعضاء المجلس الوطني الاتحادي.
وأشاد الوفد البرلماني العالمي بتوجهات دولة الإمارات وبرؤية قيادتها الحكيمة وباهتمامها وتأكيدها على الالتزام بتوسيع نطاق انتشار الحلول التي توفرها الطاقة المتجددة والتكنولوجيا النظيفة على المستويين المحلي والعالم.
تطوير التشريعات
وثمن الوفد دور دولة الإمارات الرائد على المستوى العالمي والذي يحظى بكل التقدير والاحترام والإعجاب من قبل المجتمع الدولي من خلال الجوائز التي تطلقها دولة الإمارات خاصة ذات الأثر العالمي وما حققته من إنجازات ودعم الجهود الرامية إلى الاهتمام بمستقبل الإنسانية في الطاقة المتجددة والاستدامة في كافة المجالات والبيئة والمياه والزراعة.
واستعرضت معالي الدكتورة القبيسي أمام الوفد دور دولة الإمارات في مجال الطاقة المتجددة ومساهمة المجلس في مختلف الاستراتيجيات التي تتبناها الدولة مبينة أن استراتيجية الطاقة الإماراتية تستهدف مزيجاً من الطاقة المتجددة والنووية والأحفورية النظيفة لضمان تحقيق توازن بين الاحتياجات الاقتصادية والأهداف البيئية وتتضمن هذه الاستراتيجية استثمارات إماراتية بقيمة 600 مليار درهم (نحو 163 مليار دولار) حتى عام 2050 لضمان تلبية الطلب على الطاقة وضمان استدامة النمو في اقتصاد دولة الإمارات وتعمل على خفض الانبعاثات الكربونية من عملية إنتاج الكهرباء بنسبة 70 % خلال العقود الثلاثة المقبلة.
ولفتت معالي الدكتورة القبيسي إلى أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أعلن عن استراتيجية الإمارات للطاقة 2050 في العاشر من يناير الجاري وتستهدف الاستراتيجية رفع كفاءة الاستهلاك الفردي والمؤسسي بنسبة 40 بالمئة ورفع مساهمة الطاقة النظيفة في إجمالي مزيج الطاقة المنتجة في الدولة من 25 بالمئة إلى 50 بالمئة وتستهدف تحقيق وفر يعادل 700 مليار درهم حتى عام 2050.
مؤتمر 2019
ونوهت معاليها إلى أن دولة الإمارات ستستضيف «مؤتمر الطاقة العالمي 2019» في العاصمة أبوظبي والذي يعقد كل 3 سنوات ويلتقي خلاله أكثر من 5 آلاف مشارك بينهم رؤساء دول ووزراء حكوميون وصناع قرار ولاعبون بارزون من القطاع الخاص يمثلون مختلف مشارب قطاع الطاقة العالمي ما يؤكد على ريادة دولة الإمارات في هذا المجال.
استراتيجية الإمارات نموذج للعمل البرلماني المتوازن
تناولت معالي الدكتورة أمل القبيسي إنجازات المجلس الوطني الاتحادي التشريعية والرقابية والسياسية واستراتيجية المجلس للأعوام 2016 - 2021 التي تعد الأولى على مستوى برلمانات المنطقة إضافة إلى الخطة الرقابية الشاملة للفصل التشريعي الحالي ــ الأولى التي يتبناها المجلس منذ تأسيسه ــ بهدف مناقشة أكبر قدر من الموضوعات وإنجازات الدبلوماسية البرلمانية في مواكبة توجهات الدولة وسياستها الرسمية.
وأشارت معالي الدكتورة القبيسي إلى استراتيجية المجلس «للأعوام 2016 - 2021»، موضحة أن الاستراتيجية تعد نموذجاً للعمل البرلماني المتوازن الحكيم الذي يقدم كل ما هو أفضل لإسعاد شعب الإمارات ودعم توجهات القيادة الحكيمة في تحقيق مصلحة الوطن والمواطن وتعزيز مكانة الدولة عالمياً.
واستعرضت معالي الدكتورة القبيسي استضافة «المجلس الوطني الاتحادي» القمة العالمية لرئيسات البرلمانات في أبوظبي منتصف ديسمبر الماضي، مشيرة إلى أن دراسة التوجهات المستقبلية العالمية مثلت محور أجندة نقاشات القمة التي سلطت الضوء على الاتجاهات المستقبلية في مختلف القطاعات وما تفرزه من تحديات تتطلب استجابات وردوداً ينبغي للبرلمانات أن تلعب دوراً مؤثراً فيها وتأتي قضية التغير المناخي في صدارة الأولويات على هذا الصعيد وهي قضية ذات ارتباط مباشر بالجهود العالمية في مجال الطاقة المتجددة.
تعاون وتنسيق
كما أكدت معالي الدكتورة القبيسي أهمية التعاون والتنسيق المشترك في عملية تبادل الخبرات والمعارف وبناء الشراكات والمشاريع للطاقة المتجددة ودعم الدول للجهود الدولية والإقليمية في سبيل الحد من التغير المناخي واتباع نهج مد جسور التعاون والحوار والتواصل والمشاركة الفعلية مع المجتمع الدولي لتعزيز المشاريع والخطط للطاقة المتجددة وضرورة أن يكون للبرلمانات اسهاماتها من خلال دراسة الميزانية العامة للدولة والتأكد من أن الحكومات رصدت ما يكفي من اعتمادات مالية لاستخدامات الطاقة المتجددة وأهمية أن تدعم البرلمانات تقديم استجابة تشريعية شاملة للتغير المناخي ودعم تنفيذ الحد من مخاطر الكوارث.
تواصل
وأكدت معالي الدكتورة القبيسي حرص المجلس الوطني الاتحادي على تعزيز التواصل مع مختلف برلمانات وشعوب العالم من خلال تفعيل الدبلوماسية البرلمانية بتنظيم العديد من الزيارات واللقاءات سواء مع ممثلي العديد من المؤسسات البرلمانية على الصعيد العربي والإسلامي والدولي أو من خلال الزيارات لمقر المجلس من قبل ممثلي المؤسسات البرلمانية والدبلوماسيين ومسؤولي المؤسسات الدولية بما يحقق التواصل مع شعوب العالم وبما يحقق الاطلاع على النهضة الشاملة التي تشهدها الدولة وما تشكله من نموذج للتعايش والتسامح وحرصها على تعزيز التواصل مع حضارات وثقافات العالم.
دور
تم خلال اللقاءات التأكيد على الدور الكبير الذي تلعبه المرأة والشباب في تنمية المجتمع وتم استعراض تجربة دولة الإمارات في تمكين المرأة وتمكين الشباب، باعتبار أن الشباب هم الثروة الحقيقية لاستشراف وصناعة المستقبل ورأس المال الحقيقي في قيادة التطور والابتكار، كما تم التأكيد على حرص قيادة وحكومة دولة الإمارات في تأمين مستقبل الأجيال القادمة من خلال التخطيط الحالي لاقتصاد ما بعد النفط.