بلغ إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر في دبي خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري 19.8 مليار درهم، وذلك وفق بيانات مؤشر «فايننشال تايمز إف دي آي ماركتس»، وبلغ إجمالي المشاريع الجديدة في الإمارة خلال هذه الفترة 149 مشروعاً.

وأكد تقرير «مرصد دبي للاستثمار الأجنبي»، الصادر عن مؤسسة دبي لتنمية الاستثمار، إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية، أن قيمة المشاريع الجديدة خلال الربع الأول بلغت 6.67 مليارات درهم، و2.45 مليار درهم في الربع الثاني بالإضافة إلى 2 مليار درهم في الربع الثالث من العام الجاري.

ويعمل مرصد دبي للاستثمار الأجنبي الذي طورته مؤسسة دبي لتنمية الاستثمار على رصد كل أنشطة تدفق الاستثمار الأجنبي في دبي، ومن ثم التحقق منها وتصنيفها باستخدام نظام متطور لتحليل البيانات وتقييم الأثر الاقتصادي.

مصادر الاستثمارات

وتصدرت الولايات المتحدة الأميركية باقي الدول من حيث عدد مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر في دبي خلال الأشهر التسعة الأولى من 2016، حيث بلغ عدد المشاريع الجديدة للشركات الأميركية خلال هذه الفترة 45 مشروعاً، وحلت المملكة المتحدة ثانياً بـ 27 مشروعاً، وجاءت الهند ثالثاً بـ 11 مشروعاً، فيما حلت إيطالياً رابعاً بـ 9 مشاريع وألمانيا بـ 8 مشاريع.

ومن حيث مصادر الاستثمارات من حيث المناطق الجغرافية، حلت دول أوروبا الغربية بـ 78 مشروعاً بإجمالي استثمارات بقيمة 4.83 مليارات درهم (1.317 مليار دولار)، وجاءت دول أميركا الشمالية ثانياً بـ 48 مشروعاً بقيمة إجمالية 4.14 مليارات درهم (1.129 مليار دولار).

وحلت دول منطقة آسيا المحيط الهادئ ثالثاً بـ 29 مشروعاً بقيمة 1.32 مليار درهم (361.8 مليون دولار)، أما الشركات من دول منطقة الشرق الأوسط ففقد أطلقت 8 مشاريع جديدة في دبي بقيمة 1.32 مليار درهم خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري.

الأهمية التقنية

وأظهر المرصد أن دبي استقطبت 74 مشروعاً استثمارياً ضمن فئة المشاريع عالية التقنية خلال الأشهر التسعة الأولى من 2016، بقيمة إجمالية 1.72 مليار درهم (469.4 مليون دولار)، فيما بلغ عدد المشاريع المصنفة ضمن فئة المشاريع متوسطة التقنية 54 مشروعاً.

وتصدرت المشاريع المتخصصة بأنشطة المبيعات والتسويق والدعم باقي فئات الأنشطة من حيث عدد مشاريع الاستثمار الأجنبي التي استقطبتها دبي خلال أول تسعة أشهر من 2016، حيث بلغ عدد المشاريع في هذه الأنشطة 62 مشروعاً تلتها مشاريع خدمات الأعمال في المركز الثاني بـ 51 مشروعاً، وحلت مشاريع التجزئة ثالثاً بـ 15 مشروعاً،

فيما استحوذ قطاع الإنشاءات على النسبة الأكبر من رؤوس أموال الاستثمار الأجنبي المباشر إلى دبي بـ 8.51 مليارات درهم (2.32 مليار دولار).

مساهمات الدول

وفي الربع الثالث من العام الجاري، تصدرت الصين قائمة الدول المصدرة للاستثمار الأجنبي إلى دبي من حيث حجم رأس المال، حيث بلغت قيمة الاستثمارات الصينية في الإمارة خلال هذه الفترة 331 مليون درهم، تليها ألمانيا بـ 220 مليون درهم، فيما حلت سويسرا ثالثاً بـ 184 مليون درهم والولايات المتحدة الأميركية رابعاً بـ 104 ملايين درهم.

فيما حلت أستراليا خامساً بـ 46 مليون درهم، وذلك بحسب تقرير مرصد «دبي للاستثمار الأجنبي» الصادر عن مؤسسة دبي لتنمية الاستثمار، إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية. واستحوذت هذه الدول مجتمعة على 87% من قيمة الاستثمار الأجنبي المباشر.

وأوضح تقرير المرصد أن الاستثمارات الصينية تركزت في مراكز معالجة البيانات واستضافة خوادم الانترنت، أما الاستثمارات الألمانية فتوجهت إلى مكاتب التمثيل التجاري ومراكز التدريب والمستودعات والمصانع الخفيفة، أما استثمارات الشركات السويسرية والأسترالية فتركزت في التخزين والخدمات اللوجستية، واتجهت الاستثمارات الأميركية إلى مراكز الابتكار والأبحاث والتطوير.

أما من ناحية عدد مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر، فقد جاءت الولايات المتحدة الأميركية في الصدارة بـ 14 مشروعاً، تليها المملكة المتحدة بـ 9 مشاريع، فسويسرا بـ 3 مشاريع وإيطاليا بـ 3 مشاريع والهند بـ 3 مشاريع، وتستحوذ هذه الدول الخمس على 65 % من العدد الإجمالي لمشاريع الاستثمار الأجنبي في دبي خلال الربع الأول من 2016.

مراكز البيانات

وقد اتجهت 16.5 % من رؤوس أموال الاستثمار الأجنبي المباشر إلى دبي في الربع الثالث إلى مراكز معاجلة البيانات واستضافة الخوادم والخدمات المرتبطة بها لتستحوذ بذلك على الحصة الأكبر مقارنة مع باقي القطاعات، فيما بلغت حصة قطاع خدمات دعم قطاع النقل إلى 10.9 %، أما إدارة الشركات والمشاريع فاستحوذت على 9.9 %، واستقطبت مراكز الأبحاث والتطوير على 4.5 %، أما خدمات التخزين فبلغت حصتها 2.3 %.

أما من حيث توزيع القطاعات على عدد مشاريع الاستثمار الأجنبي في الربع الثالث، فحلت الخدمات الإدارية أولاً بـ 8 مشاريع تلتها مراكز الأبحاث والتطوير بـ 6 مشاريع ومن ثم قطاع تجارة التجزئة والجملة بـ 3 مشاريع.

مشاريع البرمجيات

وكان الربع الأول من العام الجاري قد سجل استقطاب دبي استثمارات أجنبية مباشرة جديدة بقيمة 15 مليار درهم، بحسب بيانات مؤشر»فايننشال تايمز إف دي آي ماركتس«، وبلغ عدد المشاريع الجديدة 60 مشروعاً. وأكد»مرصد دبي للاستثمار الأجنبي«قيمة مشاريع جديدة خلال هذه الفترة بـ6.67 مليارات درهم.

واستحوذ قطاع البرمجيات التقنية على 22 % من إجمالي مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر في دبي خلال الربع الأول من العام الجاري، وذلك بحسب تقرير المرصد. وأشار التقرير إلى أن نمو مشاريع البرمجيات التقنية يأتي في ظل الجهود التي تبذلها دبي للتحول إلى مدينة ذكية وتطوير الخدمات المرتبطة بتقنيات انترنت الأشياء والبرامج الذكية في مختلف المجالات.

قطاعات

واستقطبت دبي 60 مشروعاً استثمارياً أجنبياً جديداً خلال الربع الأول، استحوذت 5 قطاعات على 58 % منها، وتشمل قطاع البرمجيات التقنية الذي سجل 13 مشروعاً، يليه قطاع الإدارة وخدمات الدعم الإداري بـ 9 مشاريع، فيما حل القطاع التمويل والتأمين ثالثاً بـ 5 مشاريع، فيما استقطب قطاع تجارة الجملة والتجزئة 4 مشاريع جديدة إلى 4 مشاريع سجلها قطاع الهندسة المعمارية والخدمات المرتبطة.

وفيما يتعلق بحجم رؤوس أموال الاستثمار الأجنبي المباشر إلى دبي خلال الربع الأول، أشار تقرير المرصد إلى أنها تركزت في 5 قطاعات رئيسية، حيث استقطب قطاع الإنشاءات غير السكنية استثمارات أجنبية بقيمة 3.65 مليارات درهم.

فيما استحوذ قطاع الفنادق والضيافة على استثمارات بقيمة 1.66 مليار درهم، فيما استقطب قطاع إدارة الشركات والمؤسسات استثمارات بـ 255 مليون درهم وحل قطاع الطاقة الكهربائية رابعاً بـ 247 مليون درهم يليه قطاع الآلات والمعدات بـ 204 ملايين درهم.

مشاريع متنوعة

وأوضح التقرير أن استحواذ الإنشاءات على النسبة الأكبر من رأس المال الأجنبي المباشر خلال الربع الأول يأتي في ظل إطلاق العديد من المشروعات المتنوعة في دبي، لافتاً إلى أن قطاع الضيافة والفنادق يشهد أيضاً توسعات متواصلة بفضل استمرار الجاذبية السياحية للإمارة إقليمياً وعالمياً.

وأشار التقرير إلى أن الاستثمار في الطاقة الشمسية يشهد نمواً متواصلاً يواكب خطة دبي الاستراتيجية 2021 واستراتيجية دبي للطاقة النظيفة التي تهدف إلى توفير 7% من طاقة دبي من مصادر الطاقة النظيفة بحلول عام 2020، و25% بحلول عام 2030، و75% بحلول عام 2050.

منصة حيوية

ولفت مرصد الاستثمار الأجنبي إلى أن دبي شهدت نمواً في تأسيس مقرات ومكاتب اقليمية وتمثيلية لكبريات الشركات العالمية العاملة في مختلف القطاعات بفضل ما توفره من بيئة عصرية وآمنة للعمل والمعيشة، ويأتي ذلك بالتوازي مع توسع قطاع الصناعات الخفيفة في الربع الأول، حيث تستفيد الشركات المتخصصة في القطاع من مكانة دبي كمنصة حيوية للتصدير وإعادة التصدير وارتباطها اللوجستي والتجاري الواسع وتزايد أهميتها على خارطة سلسلة التوريد العالمية.

وتتصدر كندا قائمة الدول المصدرة للاستثمار الأجنبي إلى دبي من حيث حجم رأس المال، حيث بلغت قيمة الاستثمار الكندية في دبي خلال الربع الأول من العام الجاري 3.65 مليارات درهم، تليها فرنسا بـ 1.26 مليار درهم، فيما حلت إسبانيا ثالثاً بـ 407 ملايين درهم والصين رابعاً بـ 250 مليون درهم وتايوان خامساً بـ 247 مليون درهم.

واستحوذت هذه الدول مجتمعة على 86 % من قيمة الاستثمار الأجنبي المباشر، وأوضح التقرير أنها ليست من الدول التقليدية المصدرة للاستثمار إلى الإمارة، مما يعكس تنوع الاقتصاد المحلي وجاذبية دبي الاستراتيجية للمستثمرين من مختلف أنحاء العالم.

أما من ناحية عدد مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر، فقد جاءت الولايات المتحدة الأميركية في الصدارة بـ 18 مشروعاً، تليها المملكة المتحدة بـ 6 مشاريع فالهند بـ 5 مشاريع وفرنسا بـ 4 مشاريع وألمانيا بـ 3 مشاريع، وتستحوذ هذه الدول الخمس على 54 % من العدد الإجمالي لمشاريع الاستثمار الأجنبي في دبي خلال الربع الأول من 2016.

رؤوس الأموال

أما خلال الربع الثاني من العام، فقد اتجهت 12 % من رؤوس أموال الاستثمار الأجنبي المباشر إلى دبي في الربع الثاني من العام الجاري لتأسيس مراكز أبحاث وتطوير في الإمارة، واستحوذت خدمات الإسكان والإطعام على الحصة الأكبر من رؤوس أموال الاستثمار الأجنبي بنسبة 56.5 %.

تلتها تجارة الجملة والتجزئة بـ 16.2 %، وحلت مراكز الأبحاث والتطوير ثالثاً تلتها الخدمات اللوجستية والنقل ومن ثم الخدمات الإدارية والدعم. واستحوذت هذه القطاعات على 96 % من إجمالي رؤوس أموال الاستثمار الأجنبي المباشر خلال الربع الثاني.

وأظهر التقرير أن قطاع خدمات الإسكان والإطعام حل في المرتبة الأولى يليه قطاع التجزئة والخدمات ومن ثم قطاع البرمجيات التقنية ومن ثم قطاع التمويل والتأمين، فيما حلت مراكز الأبحاث والتطوير في المركز الخامس. واستحوذت هذه القطاعات على 67 % من إجمالي عدد مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر في دبي.

اقتصاد متنوع

أكد فهد القرقاوي، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الاستثمار أن نجاح دبي في جذب استثمارات نوعية يأتي بفضل القيادة الحكيمة التي أطلقت مشروعات دبي الذكية ومشروعات الطاقة المتجددة والبناء الأخضر وغيرها من المبادرات الذكية في كافة القطاعات التي تساعد على تحسين الإنتاجية وزيادة الكفاءة إلى جانب تسريع وتيرة التحول إلى اقتصاد أخضر ومستدام.

ولفت إلى أن دبي تتمتع ببيئة أعمال مثالية جاذبة للاستثمار، واقتصاد متنوع يستمد قوته من موارد بشرية مؤهلة، مع توفر وسائل الراحة والسعادة، بالإضافة إلى إطلاق العديد من المشاريع المتميزة عالميا، ونجاحها في استضافة معرض اكسبو الدولي، والتوجه نحو اقتصاد المعرفة والابتكار الأمر الذي يعزز من جاذبيتها لاستقطاب الاستثمارات.

11 مشروعاً لمراكز الأبحاث والتطوير

استقطبت دبي 11 مشروعاً استثمارياً أجنبياً لمراكز الأبحاث والتطوير خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، لتحل هذه الفئة من الأنشطة في المرتبة الرابعة مقارنة مع باقي الأنشطة الاقتصادية الرئيسية للاستثمار الأجنبي المباشر في الإمارة وفقاً لبيانات مصدر دبي للاستثمار.

الأعمال الرقمية

وتعكس هذه المعطيات أهمية الإمارة على خارطة الأعمال الرقمية على المستوى الدولي، حيث أكد تقرير المرصد أهمية عملية التحول الرقمي الشامل في دبي في استقطاب استثمارات تتمتع بقيمة معرفية وتقنية متقدمة.

حيث باتت الإمارة تتمتع ببنية تحتية وبيئة تشريعية ملائمة لقيادة مسيرة التحول الرقمي وبناء الاقتصاد المعرفي على المستوى المحلي والإقليمي، مما يدعم استقطاب أكبر وأبرز الشركات الدولية المتخصصة في هذه المجالات، ويعزز جاذبية دبي للاستثمارات الأجنبية المباشرة في مجالات التكنولوجيا والبحوث والتطوير.

مراكز عالمية

ولفت تقرير المرصد إلى أن دبي شهدت خلال الفترة الماضية افتتاح مراكز متخصصة في الأبحاث والتطوير والابتكار لعدد من أبرز الشركات العالمية، من ضمنها إطلاق شركة مايكروسوفت مركزاً للتميّز في مجال النفط والغاز في الشرق الأوسط وأفريقيا بدبي، وذلك للعمل على دعم التحوّل الرقمي والحدّ من التكاليف وتحسين عمليات الشركات في أنحاء المنطقة والعالم. ويعتبر هذا المركز الأكبر من نوعه من مايكروسوفت على صعيد العالم.

ومن جانبها دشّنت شركة أكسنتشر خلال العام الجاري في دبي مركزاً لتسريع التحول الرقمي، وهو السابع عالمياً بعد مركز سيلكون فالي في سان فرانسيسكو، ونيويورك وميلانو وبون وسنغافورة وسيدني، ويعرض المركز مزيجاً من البرمجيات والأجهزة من تقنيات الجيل المقبل، مثل أدوات التحليل المتقدمة للبيانات.

والتقنيات القابلة للارتداء، وأنظمة الشبكات، والروبوتات، وغيرها من التقنيات التي تعمل على طمس الخطوط الفاصلة بين العالمين الرقمي والمادي، لدعم إنترنت الأشياء ورسم ملامح جديدة لتجربة المستخدم.

كما وقعت شركة هواوي الصينية مذكرة تفاهم مع مؤسسة دبي لتنمية الاستثمار لتأسيس مركز هواوي للابتكار لمنطقة الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا في دبي. فيما أطلقت شركة فيزا العالمية لتقنيات الدفع الإلكتروني مركزاً للابتكار في دبي خلال العام الجاري. فيما أسست شركة «آي بي إم» أيضاً مركزاً للصناعة والابتكار في دبي خلال 2016.

ترسيخ ريادة دبي في الاستثمار المستدام

يهدف المركز العالمي للاستثمار المستدام إلى تنمية ودعم وترويج الاستثمار بما يمكن إمارة دبي من جذب أنواع جديدة من الاستثمارات ذات الأثر الإيجابي على الاقتصاد والمجتمع والبيئة بجانب المشاركة في صياغة دور الاستثمار المستدام المتنامي عالمياً كمحرك رئيسي للتنمية المستدامة.

وسيتم من خلال المركز تأسيس شبكة إقليمية للاستثمار المستدام في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث يهدف المركز إلى إطلاق مبادرات مبتكرة لتحقيق الريادة والأسبقية لإمارة دبي ودولة الإمارات إقليميا ودوليا كمنصة عالمية لتبادل الأفكار والخبرات وأفضل الممارسات العالمية في مجال الاستثمار، إلى جانب بناء قدرات الأفراد والمؤسسات بما يعزز من مكانة دبي كأحد المحاور العالمية المتخصصة في تطوير وتمويل مشروعات التنمية المستدامة بالشراكة مع القطاع الخاص وتعزيز الجاهزية لاستقبال الاستثمار الأجنبي المباشر من قبل المستثمرين.

وتم إطلاق المركز خلال منتدى دبي للاستثمار 2016 الذي نظمته أخيراً مؤسسة دبي لتنمية الاستثمار إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية في دبي.

وأكد فهد القرقاوي المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الاستثمار أن إطلاق المركز يأتي في إطار جهود مؤسسة دبي لتنمية الاستثمار المتواصلة لتعزيز تنافسية وجاهزية اقتصاد دبي للاستفادة من النماذج والأشكال الجديدة للاستثمار.

وأكد أن دبي تجمع بين مزايا المدن العالمية التقليدية من استقرار ونمو اقتصادي مستدام وموارد بشرية مؤهلة ومدن العالم الجديد التي تستمد قوتها من بنية تحتية حديثة واقتصاد متنوع وبيئة مثالية لمزاولة الأعمال وطلب متنام على السلع والخدمات.

وأشار القرقاوي إلى مزايا موقع دبي الاستراتيجي وخدماتها المتطورة وتميز قطاعات الخدمات والتجارة والسياحة والطيران التي جعلتها بوابة لخدمة وتوسع الأعمال في سوق واسع يمتد عبر منطقة الشرق الأوسط إلى أفريقيا وجنوب آسيا ويمثل أكثر من ثلث سكان العالم.

وأوضح أن أهم مزايا دبي كمدينة المستقبل تتمثل في المبادرات الحكومية التي تحفز الشراكة مع القطاع الخاص بجانب التوجه بقوة نحو اقتصاد المعرفة والابتكار واستقطاب الاستثمارات في التكنولوجيا والبحوث والتطوير واستضافة معرض إكسبو 2020، مما يعزز من مكانة دبي كمحور رئيسي في الاقتصاد العالمي. وأشار إلى أن الاستثمارات ذات الأثر الإيجابي على الاقتصاد والمجتمع والبيئة تنمو عالميا بشكل متزايد بدافع مواكبة المستجدات. 

تسهيل ممارسة الأعمال

تواصل دبي تسهيل ممارسة الأعمال والإجراءات المرتبطة بتأسيس وتوسع الشركات مما يدعم استقطاب المزيد من المستثمرين الاقليميين والدوليين الباحثين عن الفرص في سوق واسع يمتد عبر منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا من خلال تفوق قطاعات خدمات الأعمال والتجارة والسياحة.

وأشار تقرير مرصد دبي للاستثمار الأجنبي إلى أن أهم قطاعات الأعمال التي سجلت أكبر عدد من مشروعات الاستثمار الجديدة خلال العام الماضي كانت من الخدمات المهنية وخدمات تقنية المعلومات والمواصلات إلى جانب قطاع التخزين والتمويل والتجزئة، حيث سجلت تلك القطاعات 164 مشروعا استثماريا بما يمثل ما نسبته 59% من إجمالي المشاريع في عام 2015.

جولات ترويجية ترسّخ سمعة دبي المرموقة عالمياً

تتمتع دبي بسمعة عالمية مرموقة باعتبارها مدينة عصرية ومنفتحة على العالم، حيث باتت مرادفاً للنجاح والتميز في مختلف المجالات التنموية والخدمية، وفي إطار تعزيز هذه المكانة وإيصال ما تحققه الإمارة من إنجازات إلى المستثمرين ورجال الأعمال في مختلف أنحاء العالم، تقوم العديد من الجهات الحكومية في دبي بجولات ترويج مكوكية لأهم عواصم الاستثمار والأعمال للتعريف بمقومات الإمارة التنافسية وإيضاح الفرص الاستثمارية المتنوعة التي تزخر بها، وهو ما تقوم به مؤسسة دبي لتنمية الاستثمار.

حيث قامت أخيراً بجولة ترويجية إلى المملكة المتحدة لعرض الاستراتيجيات القائمة على الابتكار وطبيعة الأعمال في إمارة دبي خلال لقاءات مع مجموعات مختارة من المستثمرين والاستشاريين وشركات قانونية.

وجاءت الجولة الترويجية ضمن استراتيجية المؤسسة الرامية إلى ترويج ودعم فرص الاستثمار الأجنبي المباشر لتسهيل نجاح ونمو وتوسع أعمال المستثمرين في إمارة دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة وعبر الأسواق الإقليمية والعالمية.

وعقد وفد المؤسسة خلال الجولة الترويجية التي استمرت لأسبوع، زيارات للشركات المتخصصة في مجال المعرفة والابتكار، إلى جانب لقاءات مع كبار رجال الأعمال والمستثمرين عبر سلسلة من الاجتماعات أقيمت في مدينة لندن.

وكان محور المناقشات حول المبادرات التي تطلقها دبي لتعزيز القدرة التنافسية، الإصلاحات القانونية والسياسية، ومدى سهولة مزاولة أنشطة الأعمال، إلى جانب توفير لمحة عامة عن الاتجاهات الحالية للابتكار وفرص النمو القوية في الإمارة.