أكد فيصل البناي الرئيس التنفيذي لشركة (دارك ماتر) المتخصصة في أمن الإنترنت، أن تقنية «بلوك تشين» - أو قاعدة البيانات الموزعة - سوف تختصر نحو 100 مليون معاملة ورقية في حكومة دبي كل عام.
وأوضح - في تصريحات خاصة لـ “البيان” - أن تقنية «بلوك تشين» تحافظ على مجموعة محدّثة من السجلات المحمية من العبث بها أو تغييرها من جهات غير مسموح لها بذلك، وهي تتيح إجراء معاملات من شخص إلى آخر بسهولة (P2P) باستخدام رموز رقمية تمثّل الأصول والقيمة.
مشيراً إلى إعلان حكومة دبي في وقت سابق أنها ستتحول إلى حكومة لا ورقية وتحويل جميع المعاملات لتعتمد على «بلوك تشين»، وأنها ستكون أول حكومة في العالم تطبق جميع تعاملاتها من خلال هذه التقنية بحلول عام 2020.
وقال نأمل أن نتمكن من دعم حكومة دبي في تحقيق هذا الهدف الطموح، خصوصاً بعد انضمام الشركة إلى النخبة المختارة لبرنامج مسرعات دبي المستقبل - وهو برنامج يهدف إلى مساعدة الجهات الحكومية المختلفة في التغلب على التحديات الواقعية من خلال استخدام تقنية «بلوك تشين».
تقنية ثورية
وأضاف أن قاعدة البيانات الموزعة «بلوك تشين» تقنية ثورية مناسبة للجهات الحكومية، لأنها تقدم عمليات أعلى كفاءة مع ضمان النزاهة والثقة.
وينطبق ذلك على الجهات الحكومية التي تطبق «بلوك تشين» الخاصة بها وتدمجها مع البنية التحتية القائمة للمفتاح العام (PKI) أو منصات إدارة السمات. مشيراً إلى أن قواعد بيانات «بلوك تشين» العمومية، مفتوحة يشاهدها جميع الأطراف مما يرسخ الشفافية، فجميع معاملاتها غير قابلة للتعديل أو الحذف.
وأكد أن الأفراد أيضاً سوف يستفيدون من هذه التقنية لأنها تتيح لهم السيطرة على جميع معلوماتهم ومعاملاتهم، حيث تسمح لطرفين بإجراء التداول من دون رقابة أو وساطة من طرف ثالث، ما يخفّض كثيراً أو يلغي تماماً مخاطر التعامل مع طرف مقابل.
وأوضح أنه بالاعتماد على «بلوك تشين» في القطاع العقاري مثلاً، سوف تزيد الابتكارات التقنية وتتوفر البيانات الجغرافية (المفتوحة) وتحد من التباين في المعلومات، وتلعب تقنية بلوك تشين دوراً في هذا التطور.
كما تمكّن تقنية قاعدة البيانات الموزعة أيضاً من برمجة عقود ذكية. ويتيح استخدام العقود الذكية تداول الأصول وفق تعليمات محددة مشفرة كجزء من الصفقة تنفذ تلقائياً ما أن تستوفي معايير متفقاً عليها.
وأضاف أن تقنية «بلوك تشين» سوف تزيد الثقة للمؤسسات والكيانات التجارية بأن المعاملات تنفذ تماماً وفق ما تقتضيه تعليمات البروتوكول المطبق، وتلغي الحاجة إلى طرف ثالث موثوق به. وبهذا تنخفض التكاليف الإضافية المرتبطة بتداول الأصول، وتقل بصورة كبيرة رسوم المعاملات.
قطاعات متنوعة
وحول عدد الشركات التي تستخدم تقنية «بلوك تشين» فعلياً الآن في الإمارات، قال فيصل البناي: إنه يصعب تقدير الرقم، لكن ما نعرفه أن استخدام تقنية بلوك تشين يتنامى منذ اقترانها مع العملة الافتراضية بيتكوين.
وزادت الحالات التي تستخدم فيها هذه التقنية بصورة كبيرة في الأعوام القليلة الماضية، مشيراً إلى توسع تطبيقها إلى قطاعات متنوعة مثل الرعاية الصحية، والضيافة، وتجارة التجزئة، والقطاع العام..
تشفير
أفاد فيصل البناي أن فريق (دارك ماتر) الاستشاري يعمل بقاعدة البيانات الموزعة مع الحكومات والمؤسسات لتحديد الفرص وسيناريوهات استخدام هذه التقنية، حيث توظف الشركة خبرتها في مجال أبحاث التشفير المتقدمة