أعلنت شركة «الإمارات العالمية للألمنيوم» أمس تصدير أول عينة من شحنة من البوكسيت من منجمها قيد التطوير من ميناء كامسار بجمهورية غينيا، في طريقها إلى أحد عملائها في الصين. وتمثّل هذه الشحنة، البالغة 55 ألف طن من البوكسيت، إنجازاً بارزاً يؤكد نجاح مساعي الشركة الرامية إلى اقتناص الفرص في السوق الصينية وغيرها من الأسواق العالمية الأخرى لتحفيز الطلب على البوكسيت الغيني.
وتُعد «الإمارات العالمية للألمنيوم» أضخم شركة صناعية غير نفطية في الإمارات وهي تمتلك شركة «غينيا ألومينا كوربوريشن» بالكامل، التي تقوم حالياً بتطوير مشروع منجم «البوكسيت» بغينيا والبالغ قيمته مليار دولار، ليصبح بذلك أكبر مشروع استثماري تنموي في غينيا على مدى العقود الأربعة الماضية.
ومع بدء الإنشاء، من المتوقع أن يبدأ الإنتاج التجاري للبوكسيت في 2018 على أن ترتفع طاقته الإنتاجية إلى 12 مليون طن سنوياً. وضمن المشروع، تعمل شركة «الإمارات العالمية للألمنيوم» على تطوير منشآتها في ميناء كامسار، بما يمكنها من مناولة سفن الشحن من الطرازين الضخمين «كابسيز» و«نيوكاسلماكس»، التي يبلغ حجمها أكبر من سفن النقل البحري الحالية، لتصدير البوكسيت إلى الأسواق العالمية. وتسهم هذه السفن بحجمها الكبير في تقليص تكاليف الشحن وتعزيز القدرة التنافسية العالمية لصادرات البوكسيت الغينية.
وتمتلك غينيا حوالي 7 مليارات طن من موارد البوكسيت، أي ما يزيد على ربع إجمالي الناتج العالمي، كما يشتهر البوكسيت الغيني بأنه من بين أعلى مستويات البوكسيت جودة في العالم. ويقع منجم بوكسيت «غينيا ألومينا كوربوريشن» في منطقة بوكي، شمال غرب غينيا، حيث تملك حق الامتياز لأكثر من مليار طن من البوكسيت.
طلب عالمي
وتُعد الصين أكبر مستورد للبوكسيت في العالم، ومن المتوقع أن ينمو الطلب العالمي على البوكسيت عالي الجودة بشكل كبير خلال العقد المقبل، خاصة في الصين. وقال عبدالله كلبان، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة الإمارات العالمية للألمنيوم: «تُعد هذه الشحنة والشحنات التي ستليها خطوة في غاية الأهمية لأنها ستؤكد جودة البوكسيت الغيني لعملائها في الأسواق الرئيسية مثل الصين.
ويعد مشروع غينيا ألومينا كوربوريشن قيد الإنشاء حالياً، الذي سيدعم موقف القيادة طويلة الأجل لغينيا في السوق البوكسيت العالمي. وسيدفع عجلة نمو الاقتصاد الغيني، وسيسهم هذا المنجم في تعزيز الناتج المحلي الإجمالي وخلق فرص اقتصادية لأكثر من 4000 غيني بالإضافة إلى زيادة الناتج المحلي الإجمالي لجمهورية غينيا بأكثر من 10% سنويا، وترسيخ مكانة غينيا كأكبر مصدر للبوكسيت في العالم، مما يوفر زيادة ملحوظة في دخل البلاد من العملة الصعبة».