رسخ معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول (أديبك) مسيرة نجاحه على الصعيد العالمي محتفياً بدورته التاسعة عشرة، التي أقيمت تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وحازت على إشادات كبرى شركات النفط والغاز في العالم.

وجمعت الدورة المنقضية، التي اختتمت في العاشر من نوفمبر، أكثر من 8,500 من أعضاء الوفود المشاركين في المؤتمرات المصاحبة لأديبك، و2,000 جهة عارضة، و700 متحدث من كبار الخبراء.

كما استقطبت أكثر من 95,000 زائر من 135 دولة في العاصمة الإماراتية، ما جعل أديبك 2016 يسجّل رقماً قياسياً جديداً في حجم المشاركة الدولية، وجلب صانعي القرار والقادة والخبراء في القطاع من أنحاء العالم تحت سقف واحد لتدارس أهم القضايا المحيطة بمشهد الطاقة المتغير وتبادل الآراء والأفكار حيالها.

واستضافت حدث أديبك 2016 شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) ونظمته شركة «دي إم جي للفعاليات» فيما قدّمت له الدعم كل من وزارة الطاقة الإماراتية وشركة مصدر وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي وهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة.

إنجاز

وتجاوزت أرقام الإنجاز في دورة العام الجاري الأرقام التي حققها حدث 2015، سواء في حجم المشاركات أو جودة المحتوى، إذ أقيم الحدث على مساحة إجمالية قدرها 135 ألف متر مربع.

واشتمل على 160 جلسة مؤتمر تفاعلية تناولت الوظائف التقنية وغير التقنية، واتسعت مستوياتها لتضمّ جلسات وزارية وأخرى خاصة بكبار قادة الأعمال، وصولاً إلى الجلسات المتخصصة التي تناولت القطاع البحري والملاحي وقضايا المرأة في قطاع الطاقة.

تبادل

وشدّد مسؤولون تنفيذيون وقادة عالميون كبار على حيوية الدور الذي يلعبه أديبك كمنبر قيّم للتبادل المعرفي في أوساط مجتمع النفط والغاز على الساحة العالمية.

واعتبر ريكس دبليو تيلرسون رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «إكسون موبيل»، أن شعار أديبك 2016، «استراتيجيات المشهد الجديد في قطاع الطاقة»، «مناسب تماماً للمرحلة الحالية، بالنظر إلى حجم التحديات الماثلة أمام القطاع والفرص التي ينطوي عليها.

والتي ينبغي العمل على التعامل معها بطريقة مناسبة من الآن وعلى مدى السنوات المقبلة»، فيما أعرب بوب دودلي، الرئيس التنفيذي لشركة «بريتيش بتروليوم»، عن سروره لحضور الحدث، واصفاً إياه بـ «الملتقى الرائع لقطاع الطاقة».

أما الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) محمد باركيندو، الذي أطلق تقرير أوبك لتوقعات المشهد النفطي العالمي 2016، على هامش أديبك، وقدّم في إطار برنامج أديبك لكبار الشخصيات حديثاً موجزاً عن القطاع النفطي، فاعتبر أن الحدث «قد منح المنظمة الدولية منبراً عالمياً مرموقاً».

كما أشاد ماريو ميهرين، رئيس مجلس المديرين التنفيذيين في «وينترشال»، من جهته، بأديبك قائلاً إنه «مُعجب بالطريقة التي ينمو فيها هذا المؤتمر عاماً بعد عام».

أحداث مصاحبة

واحتفى أديبك بإطلاق الدورة الأولى من معرض ومؤتمر الأمن في قطاع الطاقة، الذي شكّل ملتقى لعدد من ألمع العقول في مجال الأمن الإلكتروني والبنى التحتية الحرجة، وشهد مناقشة التحديات المتنامية الماثلة أمام قطاع الطاقة بجوانبه التي باتت أكثر ترابطاً واتصالاً فيما بينها عبر الإنترنت. كذلك تم خلال أديبك إطلاق منتدى شباب أديبك، الذي اشتمل على سلسلة من الكلمات المستوحاة من فعاليات «تيد» العالمية الشهيرة .

2775

سجل برنامج مؤتمرات أديبك التقنية رقماً قياسياً بعد أن تلقى 2775 طلب مشاركة بأوراق عمل، ما مهّد السبيل، بعد عملية اختيار دقيقة، أمام انعقاد 106 جلسات تقنية دارت حول مواضيع تراوحت بين التنقيب والإنتاج وكفاءة العمليات، الأمر الذي شكّل زيادة قدرها 30 بالمئة عن الجلسات التقنية التي شهدها حدث العام الماضي.