أكد معالي وزير الاقتصاد أن القطاع السياحي يمثل أحد أبرز محاور الاهتمام في السياسات الاقتصادية لدولة الإمارات، حيث يعد مرتكزاً لتنويع الاقتصاد الوطني وجسراً آخر يدعم الانتقال نحو مرحلة ما بعد النفط، وذلك نظراً إلى أهميته وديناميته العالية وقدرته على رفد الدخل الوطني بإيرادات مهمة.

وقد تبنت وزارة الاقتصاد، منذ انضمام القطاع السياحي إليها خلال العام الجاري، أجندة واضحة لتطوير استراتيجية موحدة للسياحة في الإمارات تروج للمقصد السياحي الواحد مع مراعاة التنوع والخصوصية في كل إمارة، والعمل على دعم المشروعات التنموية في القطاع وتطوير مرافقه وخدماته وتفـــعيل دور الابتكار والتكنولوجيا الحديثة في طرح الحلول السياحية القادرة على تعظيم الاستفادة من المقومات السياحية العديدة التي تمتلكها الدولة لرفع جاذبيتها للسياح من مختلف أنحاء العالم إلى مستويات جديدة من التميز.

مبادرات

وقد نجح القطاع السياحي في الوزارة خلال عام 2016 بإطلاق العديد من المبادرات والأنشطة التي كان من شأنها تحقيق التقدم في النمو السياحي للدولة بنسبة وصلت في نهاية 2015 إلى نحو 3.3 مقارنة بالعام السابق.

فضلاً عن تطوير الكوادر الوطنية المعنية بقيادة القطاع عبر حلول معرفية ومبتكرة تصل بها إلى مستوى العالمية، وكان من أبرز تلك المبادرات، إطلاق مركز الإمارات للضيافة وعقد برنامج إعداد القادة في قطاع السياحة بالتعاون مع منظمة السياحة العالمية، وتعزيز المنظومة التكنولوجية السياحية بإطلاق تطبيق "الزائر السعيد" الذي يرافق السائح ويقدم له بيئة تفاعلية ومعلومات حيوية وممتعة تثري تجربته السياحية.

كما يجري عقد وتنظيم المنتديات والمعارض الرامية إلى تبادل الخبرات ومناقشة السبل المثلى لتنمية القطاع والتعريف بالمقاصد والخدمات السياحية المتطورة في الدولة، وكان من أبرزها منتدى الابتكار والتحول السياحي الذي استقطب خبرات واسعة من مختلف أنحاء العالم وجذب الأنظار إلى التطور السياحي الذي تشهده الدولة.

الملكية الفكرية

من جهة اخرى قال معالي سلطان المنصوري إن تطوير منظومة الملكية الفكرية وحماية حقوق المبدعين والمخترعين تمثل إحدى الركائز الرئيسية في مساعي الدولة نحو تعزيز بيئة الابتكار وبناء الاقتصاد المعرفي، لما لها من أهمية في مكافحة الغش والتقليد وحفظ حقوق المؤسسات والشركات والأفراد وتشجيع أصحاب الاختراعات وتوفير المناخ الملائم لتحويل الأفكار الإبداعية إلى تطبيقات وحلول مبتكرة تسهم في النمو الاقتصادي والارتقاء بتنافسية الدولة.

وقد كان من أبرز إنجازات الوزارة في هذا القطاع خلال عام 2016 افتتاح المركز الدولي لتسجيل براءات الاختراع ICPR، الذي جاء تتويجاً لسلسلة من الجهود التي بذلتها الوزارة لتحديث إدارة الملكية الصناعية لديها وتحويلها إلى هذا المركز، وفقاً لخطة شملت عدداً من المراحل التي تم من خلالها تأسيس وتطوير وتشغيل المركز ضمن الوزارة، فضلاً عن الجوانب التدريبية والاستشارية وغيرها، بالتعاون مع المكتب الكوري للملكية الفكرية.