توقع غاري تشابمان رئيس دناتا وخدمات مجموعة طيران الإمارات استمرار النمو في عائدات دناتا بنهاية العام الجاري رغم التحديات الاقتصادية والتشغيلية، التي تواجه صناعة الطيران بشكل عام.
جاء ذلك في تصريحات صحفية لتشابمان على هامش مؤتمر إدارة الطيران، الذي نظمته أمس جامعة طيران الإمارات، بالتعاون مع الهيئة العام للطيران المدني وهيئة الطيران المدني بدبي.
وبحث المؤتمر الذي افتتح تحت رعاية سمو الشيخ أحمد بن سعيد الرئيس الأعلى لطيران الإمارات الرئيس التنفيذي للمجموعة التحديات والفرص المستقبلية التي تواجه الصناعة ومناقشة افضل الممارسات في إدارة الطيران.
تنوع
وأشار تشابمان إلى أن أعمال دناتا وتنوع خدماتها تضمن لها تحقيق النمو وتحقيق عائدات أفضل مقارنة مع عائدات العام الماضي حتى مع تراجع عائدات شركات الطيران، التي تواجه ضغوطاً عدة خلال العام الجاري، موضحاً أن عمليات الشحن والمناولة الأرضية وخدمات السفر وتموين الرحلات تشكل محاور مهمة في هذا النمو.
وكانت دناتا قد حققت أرباحاً صافية بلغت 1.1 مليار درهم في حين بلغت عائداتها 10.6 مليارات في العام المالي الماضي.
وأكد أن دناتا دخلت مؤخراً مشروعاً مشتركاً مع إحدى الشركات الكندية للقيام بأعمال المناولة الأرضية والشحن في مطارات كندية عدة ضمن خطة توسعها في الأسواق العالمية، مشيراً إلى أن الشركة تتطلع إلى المزيد من النمو والتوسع في أسواق أميركا الشمالية خاصة في ظل توسع طيران الإمارات في هذا السوق الحيوي.
واشترت دناتا مؤخراً حصة في شركة جي اس آي لخدمات المناولة الأرضية التي تعمل في أكثر من 20 مطاراً في أميركا الشمالية وتعد شراكتها في كندا هي الثانية في أسواق أميركا الشمالية. كما تشهد عمليات الشركة نمواً في البرازيل خاصة بعد تملك دناتا حصة أغلبية خلال العام الماضي في شركة «آر إم للخدمات الأرضية» البرازيلية.
وتعمل الشركة في عدد من المطارات البرازيلية، حيث تخدم أكثر من 400 رحلة جوية يومياً في 24 مطاراً في البرازيل. ويشمل عملاء الشركة من الناقلات المحلية شركات جول وأزول وافيانكا، وتام إيرلاينز. كما تقدم خدمات لناقلات دولية وشركات شحن جوي.
ويأتي ذلك في أعقاب صفقات عديدة أبرمتها دناتا مؤخراً، شملت الاستثمار في عمليات أرضية في ميلانو، ومرافق شحن في مطار شيبول في أمستردام.
وتوفر دناتا، خدمات المناولة الأرضية في 79 مطاراً عبر الشرق الأوسط وأوروبا، ومنطقة حوض المحيط الهادي الآسيوية وأفريقيا وأميركا الشمالية، وهي شريك لأكثر من 380 ناقلة جوية حول العالم.
من جانبه، قال محمد أهلي المدير العام لهيئة الطيران المدني في دبي إن قطاع الطيران أسهم على مر السنين بشكل كبير في التطور السريع في دبي وفي اقتصاد الإمارة، لافتاً إلى أن «قطاع النقل الجوي شهد العديد من الإنجازات الاستثنائية، منذ أن حطت الطائرة التجارية الأولى على خور دبي.
وبين أن اتفاقيات الأجواء المفتوحة، وتطوير البنية التحتية، وإنشاء شركة دناتا، وسوق دبي الحرة، مؤسسة دبي لخدمات الملاحة الجوية، وطيران الإمارات وفلاي دبي من العوامل التي أسهمت في إنجاح قطاع النقل الجوي في الإمارة.
العائدات لكل كيلو
من جانبه، أكد مايكل هيريرو المدير الإقليمي للاتحاد الدولي للنقل الجوي «أياتا»، إن الإمارات تحتل المركز الثالث في قطاع الطيران من حيث العائدات لكل كيلو بعد الولايات المتحدة، التي تأتي في المركز الأول ثم الصين، مشيراً إلى أن عدد المسافرين في الإمارات سيتضاعف خلال السنوات العشر المقبلة، بينما سيحتاج السوق العالمي إلى 20 عاماً لمضاعفة النمو.
مشيراً إلى أن الدولة ستشهد نمواً في الحركة الجوية بنسبة 6% مقارنة مع 4.8% في منطقة الشرق الأوسط. وأشار الى أن ربحية شركات الطيران لكل مسافر في الشرق الأوسط تتراوح ما بين 7- 8 دولارات، فيما تصل إلى ما يقارب 25 دولاراً في أميركا موضحاً أن قطاع الطيران سيخلق ما يقارب 2.4 مليون وظيفة، حيث ستستحوذ دبي على الحصة الأكبر من هذه الوظائف.
وأشار إلى أن هناك أكثر من 9.8 ملايين مسافر جوي يومياً على مستوى العالم، ينتقلون عبر 104 آلاف رحلة، فيما يصل قيمة البضائع المنقولة عبر الشحن الجوي إلى 18.6 مليون دولار.
من جانبها، قالت ليلى حارب المهيري، المدير العام المساعد لقطاع الاستراتيجية والشؤون الدولية في الهيئة العامة للطيران المدني، إن الإمارات تقدم واحدة من أكثر القصص نجاحاً في تحرير الأجواء، خاصة أن لدى الدولة ما يقارب 172 اتفاقية نقل جوي، تتوزع على 34 اتفاقية محدودة و41 اتفاقية محررة و97 اتفاقية أجواء مفتوحة.
وأشارت إلى نمو الحركة الجوية بشكل كبير في الإمارات، وبالتالي ازدحام الأجواء، دفعنا لإعادة هيكلة المجال الجوي للتقليل من الاكتظاظ، موضحة إلى أن نمو أساطيل شركات الطيران الوطنية يتطلب توفير عدد أكبر من المفتشين والمهندسين والفنيين.
15 ألف خريج
وقال الدكتور أحمد العلي مدير جامعة الإمارات للطيران، إن الجامعة تشهد زيادة في أعداد الطلاب بنسبة تتراوح ما بين 10- 15% سنوياً، حيث يصل عدد الخريجين إلى 500 طالب سنوياً، مقابل 700 طالب جديد، مضيفاً، إن سعة الاستيعابية للجامعة تبلغ 5 آلاف طالب.
وهناك إمكانية توسعة الجامعة خلال الفترة المقبلة. وأضاف أن استراتيجية الجامعة تركز على الأسواق العالمية أكثر من المنطقة، حيث بدأنا دخول أسواق مثل الصين لاستقطاب طلاب خاصة أننا شهدنا إقبالاً قوياً من الصين نحو الإمارات وتحديداً دبي، وتم تقديم 10 منح دراسية في الجامعة لطلاب من الصين.
مشيراً إلى أن الجامعة تستهدف رفع نسبة طلاب الجامعة من الخارج إلى 50%. ولفت إلى إمكانية التعاون المستقبلي بين جامعة الإمارات للطيران وأكاديمية الإمارات لتدريب الطيارين لتدريب الطيارين المنضمين إلى الجامعة عبر الأكاديمية في دبي لاسيما أن التدريب يتم حاليا في البرتغال.
وأشار إلى أن عدد الطلاب في برنامج الطيارين يصل إلى 50 طالباً، وتم تخريج 40 طالباً، فيما ارتفع عدد خريجي الجامعة منذ إنشائها إلى 15 ألفاً منهم أكثر من 2000 من موظفي مجموعة الإمارات.
مساهمة
يسهم قطاع الطيران في الإمارات بنحو 15% في الاقتصاد، ومن المتوقع أن يرتفع إلى نسب أعلى في ظل رؤية الإمارات واهتمامها بتنويع مصادر الدخل. وعالمياً، يسهم الطيران بـ 3.5% من الاقتصاد العالمي بنحو 2.7 تريليون دولار، ويدعم 62.7 مليون وظيفة.