أكد عبدالله بن كلبان العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة الإمارات العالمية للألمنيوم، أن تراجع أسعار النفط شكل ضغوطاً اقتصادية على الإيرادات الحكومية، لكنه بنفس الوقت خلقت فرصاً جديدة، وساهمت في تعزيز التنوع الاقتصادي. وقال إننا نرى اليوم اتجاها قويا لتطوير صناعة مشتقات الألمنيوم، خاصة في مرافق مثل كيزاد والمناطق الصناعية الأخرى.
وقال بن كلبان خلال كلمته في الدورة العشرين للمؤتمر العربي الدولي للألمنيوم (عربال): يشكل المؤتمر العربي الدولي للألمنيوم (عربال) حدثاً سنوياً على درجة بالغة من الأهمية، فمؤتمر عربال لا يعتبر أحد أهم المؤتمرات العالمية لقطاع الألمنيوم فحسب، بل هو الحدث الوحيد من نوعه في المنطقة الذي يحظى بحضور نخبة مصنعي الألمنيوم الأولي في الشرق الأوسط.
وأضاف أن دول الخليج ما زالت في مستويات النمو رغم هذه التحديات، حيث نما اقتصاد الإمارات بنسبة 3.9% خلال العام الماضي، ويتوقع ان يستمر النمو بنفس المعدل في العام الجاري، مشيرا الى أن حكومة الإمارات حرصت على استمرار الزخم في الإنفاق ليصل الى 48.5 مليار درهم خلال العام الجاري مع استمرار تنفيذ مشاريع البنية التحتية، وخاصة تلك التي تركز على برامج الضمان الاجتماعي.
قصة نجاح
وأوضح ان صناعة الألمنيوم تعد إحدى قصص النجاح في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث بدأت هذه الصناعة في عام 1971 بمصهر واحد في البحرين ينتج 120 ألف طن سنويا، واليوم هناك 6 مصاهر للألمنيوم في 5 دول خليجية تنتج سنويا 5.2 ملايين طن من الألمنيوم أي نحو 10 % من إجمالي الإنتاج العالمي.
وقال بن كلبان إن الاستدامة والبيئة تعد قصة أخرى في نجاح دول المجلس في مجال الألمنيوم، حيث نجحت في خفض ما نسبته 15 % من انبعاثات الكربون منذ عام 2009، إضافة الى خفض نحو 46 % من انبعاثات الفلورايد.
وأضاف أن حصة الإمارات العالمية من الألمنيوم تصل الى 53.3 % من الإنتاج الكلي لدول مجلس التعاون الخليجي، وهناك 8.4 % نموا في مبيعاتها للسوق المحلي، مشيرا الى أن هناك 27 منشأة تصنيع لمشتقات ومنتجات الألمنيوم في دول المجلس منها 50 % في دولة الإمارات لوحدها.
وأكد بن كلبان أن مصاهر دول المجلس تعد اليوم مرافق صناعية ضخمة وتسهم في تعزيز تنويع اقتصاديات المنطقة بعيدا عن النفط، حيث يسهم قطاع الألمنيوم في توفير 14 ألف فرصة عمل في دول المنطقة بشكل مباشر، إضافة الى 45 ألف وظيفة بشكل غير مباشر، وهي فرص متوفرة للمواطنين والوافدين وجميع المصاهر تستثمر بكثافة في تدريب وتأهيل الكوادر البشرية.
استثمارات ضخمة
وقال إن سياسة التنويع الاقتصادي في دولة الإمارات يجري تنفيذها من خلال استثمارات ضخمة في الأعمال والسياحة والعقارات ويعد اقتصاد الإمارات اليوم الأكثر تنوعا بين دول المنطقة بفضل استمرار مشاريع البنية التحتية وتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى تنمية التجارة والاستثمارات الخارجية وتشجيع المواطنين على العمل في القطاع الخاص.
وأشار بن كلبان الى أن الفجوة بدأت تضيق من حيث عمل المرأة والرجل في مختلف دول المجلس بفضل التحاق النساء في التعليم وخاصة في الجامعات، واليوم هناك 1200 امرأة عاملة في الإمارات العالمية للألمنيوم.
وأوضح أن جميع المصاهر الستة في دول الخليج تساهم بشكل كبير في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، حيث تقدم صناعة الألمنيوم الأولي دول مجلس التعاون الخليجي من خلال فرص عمل مباشرة إلى 14 ألف شخص، وفرص عمل غير مباشرة إلى 45 ألف شخص آخر، وهذه الوظائف للمواطنين والمقيمين على حد سواء.
تشجيع الابتكار
وأوضح أنه في دولة الإمارات العربية المتحدة، كما كان الدافع وراء التنويع الاقتصادي من خلال استثمارات ضخمة في مجال الأعمال التجارية والسياحة والعقارات. اليوم، اقتصاد الإمارات هو الأكثر تنوعا في الشرق الأوسط.
وقال إن قطاع الألمنيوم في دول مجلس التعاون الخليجي في شراكة مع الجامعات لتقديم الدعم المالي للطلاب، وكذلك الخبرة في العمل، حيث إن هناك تعاوناً في مجال البحث والتطوير ونقل التكنولوجيا وتسويق الأفكار.
وأشار إلى أن تشجيع الابتكار وروح المبادرة يزيد الإنتاجية، ويجعل الاقتصادات أكثر قدرة على التكيف مع اتجاهات التكنولوجيا.
وأشار إلى أنه مع العودة لموضوعي من «اتجاه السوق في بيئة أسعار النفط المتقلبة»، مع تاريخها الطويل تمتلك دول الخليج وفرة من الموارد الطبيعية الأساسية، ومنطقة دول مجلس التعاون الخليجي هي قوية اقتصاديا. وأوضح أنه قد يتم النظر في تقلب أسعار النفط كتهديد لدول مجلس التعاون الخليجي، ولكن هي فرصة لإثبات قدرتنا على الصمود. إنها فرصة للاستفادة من فوائد التنويع الاقتصادي، تصبح أكثر كفاءة وإنتاجية. وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية في منطقتنا.