استضافت غرفة التجارة الكوبية بمقرها في العاصمة هافانا أمس فعاليات منتدى الأعمال الإماراتي ـ الكوبي، حيث ترأس جانب الإمارات معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، فيما ترأس الجانب الكوبي رودريجو مالميركا وزير التجارة الخارجية والاستثمار الأجنبي.
يأتي انعقاد المنتدى الذي حضره بدر عبدالله سعيد المطروشي سفير الدولة لدى جمهورية كوبا ضمن الزيارة الحالية لوفد الدولة لجمهورية كوبا برئاسة المنصوري وبمشاركة عدد من المسؤولين بالحكومتين الاتحادية والمحلية والشركات الوطنية ورجال الأعمال والمستثمرين. وشهدت أعمال المنتدى الذي نظمته وزارة الاقتصاد بالتعاون مع نظيرتها الكوبية حضورا واسعا من كبار المسؤولين وممثلي القطاعين الحكومي والخاص من الجانبين.
وأعرب المنصوري عن تطلع الإمارات للتعاون مع كوبا في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والسياحية بما يدعم اقتصادي البلدين ويعود بالنفع المشترك على شعبيهما. وعبر معاليه عن شكر وفد الإمارات لشعب وحكومة كوبا على طيب الإقامة وحفاوة الاستقبال. وقال في كلمته في افتتاح المنتدى إنه كان من دواعي سرورنا استكشاف هافانا والاطلاع على الثقافة الغنية والتاريخ المتنوع لكوبا والجهود التي تبذلها للحفاظ على الهوية الوطنية إلى جانب تبني أشكال جديدة من آليات السوق. وأعرب عن أمله في بناء علاقات اقتصادية وتجارية وسياحية واستثمارية قوية بوصف البلدين بوابتين لمنطقتي الشرق الأوسط وآسيا وأميركا اللاتينية.
ونوه بالزيارة التي قام بها سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي في أكتوبر من العام الماضي وافتتح خلالها مبنى سفارة الدولة في العاصمة هافانا، والتي كانت إيذانا بتدشين حلقة جديدة ضمن مسيرة العلاقات بين البلدين والتي شهدت استضافة الإمارات أول ملتقى إماراتي - كوبي للاستثمار في إمارة دبي في العام 2015 أيضا. ودعا إلى الحفاظ على زخم العلاقات بين البلدين لا سيما في المجالات الاقتصادية والمالية والتجارية والاستثمارية.
وأضاف أن كوبا وهي واحدة من أكثر الدول المؤثرة في منطقة الكاريبي تعد من بين أبرز شركائنا التجاريين. ووصل حجم التجارة الثنائية بين البلدين في النصف الأول من العام الجاري إلى 9.1 ملايين دولار، فيما بلغ إجمالي حجم التجارة بين الجانبين العام 2015 إلى 23.095 مليون دولار. وقال إننا على ثقة بارتفاع هذه الأرقام مستقبلاً من خلال تعزيز مجالات التعاون وتبادل الزيارات بين الجانبين الأمر الذي سيؤدي بدوره إلى المزيد من الاستثمارات.
وأشار إلى استضافة الإمارات حالياً 4 وكالات تجارية و121 علامة تجارية من كوبا، وهو ما يشير إلى أنه لا يزال هناك مزيد من فرص النمو، مؤكدا السعي للتعاون من أجل زيادة فرص المنفعة المتبادلة التي يوفرها اقتصادا البلدين.
وأشار إلى أن صندوق أبوظبي للتنمية قدم 15 مليون دولار في صورة قروض ميسرة للحكومة الكوبية من أجل الاسراع في تطوير قطاع الطاقة المحلي، تماشياً مع هدف الحكومة الرامي إلى توليد حوالي 400 ميغاواط من الطاقة الشمسية بحلول العام 2020.
فرص وإمكانات
من جانبه أكد جمعة محمد الكيت وكيل وزارة الاقتصاد المساعد لشؤون التجارة الخارجية في تصريحات لـ«وام» حرص حكومة الإمارات على تعزيز علاقاتها الاقتصادية والاستثمارية مع مختلف دول العالم خاصة دول أميركا اللاتينية كونها قارة غنية بالفرص والإمكانات التي تؤهلنا لإبرام شراكات اقتصادية كبيرة واعدة ذات جدوى للجانبين.
وقال إن كوبا من الدول التي تتطلع دولة الإمارات لتعزيز علاقاتها الاقتصادية معها في جميع جوانبها التجارية والاستثمارية بما فيها الجانب السياحي علاوة على المجالات التقنية التي تتميز بها وهو الأمر نفسه الذي تهتم به الدولة في إطار سعيها نحو اقتصاد معرفي مستدام.
حرص
أكد بدر عبدالله سعيد المطروشي سفير الدولة لدى جمهورية كوبا في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات «وام» حرص الإمارات على تعزيز علاقاتها وتطويرها مع جمهورية كوبا في مختلف المجالات بما في ذلك الجانب الاقتصادي. وأشاد بزيارة وفد الدولة وما يمكن أن تسفر عنه على صعيد دعم العلاقات بين الإمارات وكوبا خاصة في مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بما يحقق المنفعة المشتركة وصالح البلدين الصديقين.