أشار هاني راشد الهاملي، الأمين العام لمجلس دبي الاقتصادي إلى أن الإنشاءات قطاع رائد في نهضة إمارة دبي وأساسي لعملية النمو المستدام، وأن خطة دبي 2021، ومعرض إكسبو دبي 2020، إلى جانب العدد الضخم من المشروعات والمبادرات التي أطلقتها الحكومة خلال السنوات القليلة الماضية تشكل مجالات حيوية ستعزز استدامة قطاع الإنشاءات.
جاء ذلك في كلمة الافتتاح التي ألقاها هاني الهاملي لـ«قمة التميز في الإنشاءات» التي نظمتها شركة دي أم جي يوم أمس على هامش معرض الخمسة الكبار 2016 -الأكثر تأثيرًا وشهرةً في صناعة الإنشاءات في الشرق الأوسط- والذي تم افتتاحه يوم الاثنين الماضي بمركز دبي التجاري العالمي.
وأضاف الهاملي: «تشهد إمارة دبي راهناً مرحلة جديدة من النمو، ويعود الفضل في المقام الأول إلى المبادرات الاستراتيجية التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي-رعاه الله- في إطار رؤيته الثاقبة لتوطيد مكانة الإمارة على خريطة الاقتصاد العالمي. ولعل من بين أهم تلك المبادرات: التحول للاقتصاد المبني على المعرفة، والابتكار، والاقتصاد الإسلامي، بالإضافة إلى استراتيجية دبي الصناعية 2030، ومسرعات دبي المستقبل، وغيرها، وتشكل هذه المبادرات مجتمعة قوة دافعة لتعزيز مساهمة قطاع الإنشاءات في النمو الاقتصادي لدبي».
فرص وتحديات
واستعرض الهاملي أهم التطورات الحاصلة في قطاع الإنشاءات والبنية التحتية في العالم، حيث ذكر أن الكثير من دول العالم تحرص على تعزيز بنيتها التحتية من خلال الاهتمام بقطاع الإنشاءات وفي مختلف القطاعات. وذكر أنه شاع النظر إلى البنية التحتية بمثابة عماد أي اقتصاد حديث. ومن الناحية الاقتصادية ثمة علاقة موجبة ما بين البنية التحتية والنمو الاقتصادي. فالبنية التحتية من شأنها أن تزيد الإنتاج والإنتاجية، وتخلق فرص العمل، وبالتالي سينعكس ذلك كله على القدرة التنافسية للاقتصاد المحلي.
وفي هذا السياق، ذكر الهاملي أنه رغم مزايا البنية التحتية، فإنها ما انفكت تواجه تحديات جمة، لعل من أبرزها هي «فجوة التمويل» نتيجة لعدم كفاية الموارد المالية لتمويل مشاريع البنية التحتية وخاصة الكبيرة منها وطويلة الأجل، إضافة إلى المخاطر التي تواجه هذه المشاريع.
وأشار الهاملي إلى أن الإمارات قد أولت اهتماماً استثنائياً ببنيتها التحتية وفي مختلف المجالات، بدءًا بشبكة الطرق والجسور والموانئ والطاقة، مروراً بالبنية التحتية الاجتماعية كالتعليم والصحة، إضافة المباني الحكومية، حيث ساهمت هذه المشاريع في تعزيز عملية النمو الاقتصادي في العديد من القطاعات. وأكد أن هذه الاهتمام قد توج في استحداث وزارة اسمها «وزارة تطوير البنية التحتية» وهي تجربة متميزة على مستوى المنطقة ومن أهم محاورها «الاستدامة» و«التنافسية». كذلك عرفت دبي ببنيتها التي لا تضاهى، وأضحت إحدى أسرار نموها وازدهارها، وذكر أن قطاع الإنشاءات والعقار كان يشكل قرابة ربع اقتصاد الإمارة.
وذكر الهاملي أن المحاور الستة لخطة دبي 2021، مثل مجتمع متلاحم ومتماسك، والمكان المفضل للعيش والعمل والمقصد المفضل للزائرين، ومدينة ذكية ومستدامة، ومحور رئيس في الاقتصاد العالمي، وحكومة رائدة ومتميزة، جميعها يدخل قطاع الإنشاءات عنصراً رئيسياً فيها.
قفزة نوعية
وأضاف: في إطار توجه دولة الإمارات ودبي نحو الاقتصاد القائم على المعرفة، وإبعاث تقاليد جديدة تقوم على الابتكار والريادة والتقنية الذكية، فإن قطاع التشييد في الدولة يشهد قفزة نوعية من خلال التعاطي مع التقنية المستجدة والتي ستعزز التوجه نحو جعل دبي مدينة ذكية، مؤكداً أن استراتيجية دبي الصناعية ستساهم أيضاً في تعزيز قطاع الإنشاءات والبنية التحتية.
شراكة
قال الهاملي إن الضمانة لاستدامة قطاع الإنشاءات محلياً هو التطبيق الفاعل والسليم لسياسة الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والتي تستند إلى توظيف إمكانات القطاع الخاص في تصميم وتشغيل وصيانة مشاريع البنية التحتية بما يحقق أعلى مستويات الكفاءة والجودة لصالح رفاهية المواطنين، مؤكداً أن قانون تنظيم الشراكة الذي أطلقته حكومة دبي يشكل إطاراً تنظيمياً فعالاً.