بجوار مصهر شركة الإمارات العالمية للألمنيوم في منطقة خليفة الصناعية «كيزاد» تنتشر لافتات تشير إلى «طريق الألومنيوم المصهور» الذي يعد الأول من نوعه في الإمارات، ويضم على جانبيه أولى مصانع «مجمع صناعات الألومنيوم المتكاملة».

وخلال جولة «البيان الاقتصادي» رصدنا إنجاز وتشغيل أول مصنعين في المجمع، وهما مصنع تالكس الذي تملكه شركة الطويلة لسحب الألومنيوم، ومصنع دوكاب للألمنيوم الذي تملكه شركة دبي للكابلات «دوكاب»، كما وقعت إدارة منطقة كيزاد التي تعد أكبر منطقة صناعية في الشرق الأوسط بمساحة إجمالية 470 كيلومتراً عقدي مساطحة لبناء مصنعين: الأول لشركة كاست لصناعات الألومنيوم المتخصصة في إعادة تدوير مخلفات الألومنيوم الصناعية، والثاني لشركة الإمارات للف الألومنيوم المحدودة لتصنيع منتجات الألومنيوم الملفوفة، ومن المقرر إنجاز المصنعين العام المقبل، وتلامس عقود المصانع الأربعة نحو مليارين درهم.

وأكد لنا المهندس جمال الظاهري الرئيس التنفيذي للشركة القابضة العامة (صناعات) أكبر شركات الاستثمار الصناعي في المنطقة والتي تملكها حكومة أبوظبي بأصول تتجاوز 26.8 مليار درهم وتعد أكبر مستثمر في كيزاد، أن طريق الألومنيوم المصهور سيضم خلال سنوات قليلة أكبر مجمع لصناعات الألومنيوم المتكاملة في المنطقة، وبلا شك فإن هذا المجمع في كيزاد هو من المبادرات الناجحة التي خطتها إمارة أبوظبي في هذا المجال، ويستفيد من مصهر شركة الإمارات العالمية للألمنيوم، الذي يعد من أكبر مصاهر الألومنيوم في العالم، وسيغذي ناتجه من الألومنيوم السائل الكثير من الصناعات المتوسطة والخفيفة التي تغذي قطاعات أخرى مثل البناء والنقل والتغليف والمنتجات الهندسية المعدنية، إضافة إلى صناعات الفضاء والطيران والسيارات، والذي من شأنه أن يدفع التطور الصناعي من مرحلة النمو إلى مرحلة النضوج.

وأشار الظاهري إلى أن قطاع المعادن المصنعة يعد من أهم القطاعات الأساسية التي تقوم عليها استراتيجية إمارة أبوظبي لتنويع اقتصادها، وهو ما حفز نمو قطاع الألومنيوم ليحتل المركز الرابع عالمياً بعد الصين وروسيا وكندا، مشيراً إلى أن شركة صناعات تقوم بأداء دور محوري في تنويع وتنمية القاعدة الاقتصادية لإمارة أبوظبي، وأطلقت مشروعين لمصنعي ألمنيوم في كيزاد باستثمار إجمالي يقارب 1.1 مليار درهم، سيستفيدان من سهولة استلام المعدن السائل من «إيمال» عبر «طريق الألومنيوم المصهور» الذي سيؤدي إلى خفض تكاليف إعادة الصهر وسيوفر الطاقة.

ونوه إلى أن أول هذه المشاريع هو مشروع شركة الطويلة لسحب الألومنيوم، «تالكس»، وهو مشروع مشترك بين «صناعات» وشركة الخليج للسحب التابعة لمجموعة شركات الغرير، ويوظف أحدث التقنيات المستخدمة في مجال سحب الألومنيوم وبطاقة إنتاجية تصل إلى 50 ألف طن سنوياً من مقاطع الألومنيوم، وستدخل منتجات «تالكس» في قطاعات النقل والصناعات الإلكترونية ومعدات الطاقة الشمسية ومعدات الطرق والمعدات المعمارية. أما مصنعنا الثاني في كيزاد، فهو «شركة دوكاب للألمنيوم»، وهو أيضاً مشروع مشترك بين «صناعات» وشركتنا التابعة «دوكاب»، ويقوم المصنع بتصنيع قضبان الألومنيوم والأسلاك والموصلات المستخدمة في خطوط الضغط العالي.

نقل المصهور

خلال جولتنا شاهدنا كيف يسهل «طريق الألومنيوم المصهور» عملية نقل الألومنيوم المصهور من مصهر الطويلة إلى منتجي المنتجات الخفيفة في هيئة سائلة، الأمر الذي يقلل من نسبة تكاليف النقل بشكل كبير والأثر البيئي السلبي.

وتقوم المنشأة، التي تعد الأولى من نوعها في الدولة، بنقل المعدن المصهور عبر رافعات علوية إلى صناديق شحن بري مسبقة التسخين بطاقة 14.5 طناً، والتي يمكنها المحافظة على معدن الألومنيوم في حالته السائلة حتى 18 ساعة، عند درجات حرارة حوالي 780 درجة مئوية.