أوصى المؤتمر العربي الثاني للتطوير والاستثمار العقاري والصناعي، الذي عقد تحت الرعاية الكريمة لصاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، بمراجعة هيكلة المشاريع الصناعية العربية المشتركة، بعد تقييم التجارب العربية السابقة.

والاستفادة من تجارب الدول الأخرى، لتعزيز الميزات النسبية لهذه المشاريع، وتفعيل دور المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين في مجال إعداد البحوث والدراسات، التي تسهم في تطوير القطاع الصناعي العربي.

كان المؤتمر الذي اختتمت أعماله أمس، شهد حضور عمرو موسى الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، وضيف الشرف للمؤتمر، والدكتور غلام الدين عثمان وزير الدولة والأمين العام للصندوق القومي للتعمير والإسكان بجمهورية السودان، والسفير محمد الربيع الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية.

وخليفة خميس مطر الكعبي رئيس مجلس إدارة غرفة الفجيرة، وأحمد آل سودين رئيس الاتحاد العربي للتطوير والاستثمار العقاري، ونحو 400 شخص من المسؤولين ورؤساء الوفود بدول التعاون والدول العربية.

حفل

وقد شهد الشيخ الدكتور راشد بن حمد بن محمد الشرقي نائب رئيس منطقة الفجيرة للصناعات البترولية «فوز»، رئيس هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام، الحفل الذي نظمته غرفة الفجيرة.

واتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة، بالتعاون مع مجلس الوحدة الاقتصادية العربية، التابع لجامعة الدول العربية والاتحاد العربي للتطوير والاستثمار العقاري - لتكريم ضيوف المؤتمر العربي للتطوير والاستثمار العقاري والمشاركين والشركاء الاستراتيجيين والجهات المتعاونة.

حضر الحفل، الذي أقيم في فندق هيلتون الفجيرة، عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية الأسبق.

وأشاد خليفة خميس مطر الكعبي رئيس مجلس إدارة غرفة الفجيرة، في كلمة له، بدعم صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، لأعمال المؤتمر، متوجهاً بالشكر والتقدير لسمو الشيخ الدكتور راشد الشرقي، لحضور الحفل، ولضيوف المؤتمر والجهات الداعمة، مقدراً دورهم وجهودهم وشراكتهم المثمرة والبناءة مع غرفة تجارة وصناعة الفجيرة.

وقام الشيخ الدكتور راشد الشرقي، يرافقه خليفة خميس مطر الكعبي وخالد محمد الجاسم مدير عام غرفة الفجيرة، بتكريم الضيوف والجهات والمؤسسات، فيما قدمت عدة جهات مشاركة في الحدث، الهدايا التذكارية لصاحب السمو حاكم الفجيرة، وللشيخ الدكتور راشد الشرقي.

حضر حفل التكريم الذي تخلله لوحة تراثية لفرقة دبا الحربية، ووصلة غنائية، قدمها الفنان الشاب هزاع الضنحاني، مديرو الدوائر المحلية في الإمارة، وعدد من المسؤولين ووسائل الإعلام المسموعة والمقروءة والمرئية.

توصيات

وأشارت توصيات المؤتمر، إلى أن الدول العربية تشهد في هذه الظروف الراهنة والتقلبات الاقتصادية، توفراً للإرادة السياسية نحو تطوير قطاعي العقار والصناعة، لدورهما الحيوي في منظومة التنمية الاقتصادية،.

ولكونهما يشكلان رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وعاملاً استراتيجياً لتنويع مصادر الدخل، ويوصون الحكومات العربية بتحديث السياسات والاستراتيجيات الاستشرافية العقارية والصناعية، بما يراعي التوزيع الجغرافي للموارد الطبيعية والبشرية، ويحقق الاستغلال الأمثل للموارد والإمكانات والطاقات العربية.

وأوصى المؤتمر، الدول العربية، بدعم الطاقة الموجهة للمصانع، لتعزيز القدرات التنافسية للمنتجات الصناعية العربية، وذلك بما لا يتعارض مع أحكام منظمة التجارة العالمية، والاستفادة من مؤسسات وهيئات ضمان الصادرات، بما يدعم الصادرات الصناعية العربية، والعمل على تبادل المعلومات والخبرات، في مجال مكافحة الإغراق، وتعزيز التجارة البينية العربية.

وشملت التوصيات إعطاء القطاعين العام والخاص، مزيداً من الاهتمام لشريحة الشباب، ودعم مبادراتهم الفردية، وإتاحة فرص التدريب للباحثين الشباب، والعمل على زرع روح الابتكار في الشباب، باعتبارهم نصف الحاضر وكل المستقبل، والعمل على ترسيخ ثقافة الابتكار في المجتمعات العربية، باعتباره المورد الذي لا ينضب، وضرورة اهتمام القطاع العقاري العربي.

وخاصة القطاع العقاري الخاص، بإدخال المؤشرات الخضراء المستدامة في كافة الأعمال العقارية الإنشائية، كالإسكان «المباني الخضراء»، والبنية التحتية والنقل والمنشآت العامة، كما أوصى بتفعيل ثقافة الاقتصاد الأخضر على كافة المستويات الاقتصادية والتعليمية والتجارية والخدمية.

بحوث

كما أوصى المؤتمر بتشجيع البحوث في مجال التطوير الصناعي والعقاري المستدام في التنمية الشاملة في الوطن العربي، ورصد الموازنات المالية اللازمة، وحث القطاع الخاص على تحمل مسؤولياته في مجال البحوث والدراسات الخاصة بتطوير الأنشطة الصناعية والعقارية.

وبالإصدار المستمر للتشريعات العقارية، بحيث تواكب الحداثة والتطوير واستقرار السوق، وبتضمين التشريعات العقارية المفاهيم الآتية: تدعيم الاستقرار العقاري، تحفيز الاستثمار العقاري، تنشيط الاستثمار العقاري لتأمين الاستدامة في التطوير، وتنظيم علمية الوعد بالبيع والبيع على المخطط، والتسجيل في السجل المؤقت وحماية المستثمر في العقار.

وأوصى بإصدار التشريعات الصناعية لتحفيز وتنشيط الصناعات التي لها ملكية فكرية، وتوضيح العلاقة بين الشركات الأم والفروع والوكلاء للصناعات الجديدة، مثل صناعة الإلكترونيات والربوتات والطائرات بدون طيار، واستحداث هيئة عليا عربية للعقار، لتوفير المعلومات في الدول العربية.

بحيث تجعل من العقار صناعة فاعلة، وشريك قوي للأنشطة الاقتصادية والاجتماعية المختلفة، وتساعد على بناء صناعة عقارية متميزة الأداء، متطورة الأدوات للاستفادة المثلى من الفرص العقارية العربية المتاحة.

تعزيز الشراكة بين العقار والصناعة

أكد خالد محمد الجاسم مدير عام غرفة تجارة وصناعة الفجيرة، وعلى هامش ختام المؤتمر على أهمية مواجهة مختلف التحديات في قطاعات العقار والصناعة، وتعزيز أفق الشراكة بينهما، وخصوصاً ما يتعلق منها بقطاع المقاولات، بصفته أحد القطاعات الحيوية لاقتصادات الإمارات، وكذلك دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وأوضح أن هذا القطاع يشهد نمواً واهتماماً كبيرين بفضل تركيز دول المجلس على البنية التحتية من طرق وجسور علوية وتحسين الطرق، بالإضافة إلى زيادة أعداد المرافق السياحية ومراكز الخدمات المتنوعة ومشروعات الإسكان وغيرها.

وقدم الجاسم، شكره لصاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، حفظه الله، على رعايته وافتتاحه أعمال المؤتمر العربي الثاني للتطوير والاستثمار العقاري، ما أضفى على المؤتمر الصبغة العالمية لتوصياته.