انطلقت أمس في أبوظبي فعاليات مؤتمر «RSA 2016» الدولي لأمن المعلومات والذي يعقد بالتعاون مع الهيئة الوطنية للأمن الإلكتروني.
وكشف استطلاع للرأي أجرته شركة «ريثيون» الأميركية و«تحالف الأمن السيبراني القومي الأميركي» أن الإمارات في الصدارة عالمياً في حث وتوجيه الشباب على العمل في القطاع.
13 مليار دولار
وأشار محمد الزرعوني، نائب المدير العام لقطاع المعلومات والحكومة الذكية بالإنابة بالهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات خلال الكلمة الافتتاحية في المؤتمر، الى أن الدراسات الحديثة أثبتت أن سوق البنية التحتية للحماية من أخطار الأمن الإلكتروني تصل قيمته في الشرق الأوسط الى 13 مليار دولار بحلول 2018.
وأكد أن كلفة الهجمات الإلكترونية تصل إلى 300 مليار دولار سنوياً عالمياً. لافتاً الى انه تم تصنيع 317 مليون برنامج خبيث وفيروس خلال العام الماضي. وقال التطور التكنولوجي الذي يتضمن الذكاء الصناعي ويشمل في كل مناحي الحياة.
وقدم أميت يوران، رئيس مؤتمر «آر إس إيه» عرض بعنوان «تغيير المنظور»، ركز على ضرورة اعتماد المؤسسات التجارية نظريات متنوعة عند مواجهة تحديات الأمن الإلكتروني.
وقال متحدث من الهيئة الوطنية للأمن الإلكتروني: «نؤمن بأن تعزيز الوعي بأهمية الأمن الإلكتروني في الدولة يعتبر من العوامل الأساسية لتحقيق رؤيتنا طويلة الأجل والتي تهدف إلى خلق ثقافة إلكترونية آمنة».
60 جلسة حوارية
من جانبها، قالت ليندا غراي مارتن، المدير العام للمؤتمر، إن فعاليات المؤتمر تشمل 60 جلسة حوارية تتناول 7 محاور أساسية هي: البنية التحتية الحيوية، الجرائم والتهديدات الإلكترونية، السياسات ودور الحكومات، التحليلات والاستجابة للحوادث والتصدي للهجمات، استراتيجية الأمن والعمليات، أمن المدن الذكية.
وأضافت أن هناك توقعات أن السوق الإقليمي سوف يصرف 12 مليار دولار على الحماية من الهجمات في المنطقة عام 2020.
وذكر عظيم علم الدين المدير الأول للحماية ضد الهجمات المتقدمة للشرق الوسد لدي (آر إس آيه»): أن 50% من الشركات في دولة الإمارات تعرضت لهجمات إلكترونية خلال 2016. و 70 % من المؤسسات في العالم تتعرض لجمات في السنة الأولى من تأسيسها. مشيراً الى أن 75 مليار دولار تم انفاقها على الأنظمة الأمنية ورغم ذلك 70 % من الشركات والمؤسسات تم اختراقها في 2016.
500 متخصص
واستعرض فيصل البنّاي الرئيس التنفيذي لشركة دارك ماتر المتخصصة في الأمن الإلكتروني ومقرها بالإمارات، حصيلة عام من الإنجازات خلال مائدة مستديرة مع ممثلي وسائل الإعلام
وقال إن الشركة شهدت على مدى 12 شهرًا الماضية نموًا مذهلًا تمثّل في زيادة عدد موظفيها عشرة أضعاف إلى حوالي 500 متخصص. مشيراً الى تطوير تطبيق اتصالات آمنة وتسليمه لتستخدمه الحكومات، وتوسيع الخدمات لتشمل طقم تطوير برمجيات «بلوكتشين»، ومعالجة البيانات الضخمة وتحليلها، وإنشاء مختبرات الفحص والتحقق، وإطلاق منصة المناعة الرقمية، بالإضافة إلى اختيار دارك ماتر من بين أكثر من 2200 شركة من جميع أنحاء العالم لتصبح واحدة من 30 شركة أخرى فقط تحصل على دعم من مبادرة «مسرّعات دبي المستقبل».
وبين احمد عبد اللا المدير الإقليمي للحوكمة والمخاطر والامتثال لدى «آر إس آيه» بان وتيرة التهديدات السيبرانية ضد الشركات في قطاعات مثل البنوك والنفط والغاز بشكل كبير في السنوات الأخيرة، ويرجع ذلك جزئياً إلى احتواء المنطقة على عدد من مجرمي الإنترنت ومجموعات من المخترقين البارزين. لذا يتوجب على الشركات في الشرق الأوسط تعزيز دفاعاتها ضد تصاعد التهديدات السيبرانية المتطورة.
صدارةوأظهر استطلاع «ريثيون»، والذي تم الإعلان عن نتائجه أمس، تزامناً مع انعقاد المؤتمر، تسجيل جيل الشباب من الإماراتيين أعلى مستويات المعرفة بالوظائف المتعلقة بأمن المعلومات من خلال المدرسين، وأعلى مستويات المعرفة بالتفاصيل المتعلقة بماهية عمل المتخصصين في المجال بالمقارنة بنظرائهم دولياً.وشمل الاستطلاع بعنوان «تأمين مستقبلنا: سد فجوة نقص مواهب الأمن السيبراني»، حوالي 3800 شاب تتراوح أعمارهم بين الـ18 و26 عاماً من الإمارات وقطر والسعودية والأردن، بالإضافة إلى 8 دول أخرى خارج منطقة الشرق الأوسط.
أسباب
يهدف استطلاع «ريثيون» الى تحديد الأسباب الجذرية لفجوة المواهب في الأمن الإلكتروني.
وقال كريستوفر ديفيس، رئيس «ريثيون الدولية» في الإمارات إن دولة الإمارات استثمرت طويلاً في خلق فرص عمل متنوعة للشباب الإماراتي للتميز والتفوق فيها عبر مجالات عدة، وتعتبر نتائج الاستطلاع انعكاساً واضحاً للجهود الوطنية المبذولة في هذا الشأن.