أكد معالي سهيل محمد فرج المزروعي وزير الطاقة، على أن الفجوة بين الطلب والعرض في أسواق النفط العالمية تتلاشى في الوقت الحالي مطالبا شركات النفط العالمية بالاستمرار في استثماراتها دون تباطؤ.

وقال معاليه في تصريحات للصحفيين، أمس، على هامش إطلاق اللجنة الإماراتية للشباب في مجلس البترول العالمي بجناح وزارة الطاقة في معرض أديبك ، بحضور معالي شما بنت سهيل بن فارس المزروعي وزيرة دولة لشؤون الشباب، إن لقاءاته طوال أيام المعرض مع رؤساء كبريات الشركات العالمية في قطاع النفط والغاز كشفت عن تأكيد الرؤساء على أن الفجوة بين العرض والطلب تلاشت بعد أن تقلصت كثيراً خلال الفترة الماضية، كما أكدوا على ضرورة الاستمرار في الاستثمارات وعدم تأجيل أي مشاريع جديدة.

وتختتم اليوم فعاليات الدورة التاسعة عشرة لمعرض ومؤتمر أبوظبي «أديبك». وشارك معالي الوزير أمس في جلسة حوارية تناولت الرؤية المستقبلية لقطاع الطاقة في دولة الإمارات، مؤكداً صواب قرار شركة أدنوك باستمرار مشاريعها الجديدة دون توقف رغم تراجع أسعار النفط.

نمو الطلب

وأوضح معالي سهيل المزروعي أن الطلب على النفط شهد ارتفاعاً ثابتاً، وأن دورة الأعمال التجارية التي تدفع الزيادة في الطلب تتحرك بوتيرة أسرع من وتيرة التوسع الذي يمكن لقطاع النفط أن يُحدثه في قدرته الاستيعابية على زيادة الإمدادات المعروضة.

ونوه معاليه إلى أن العامين الماضيين شهدا تأجيل مشاريع نفطية في مختلف أنحاء العالم بقيمة تُقدرّ بحوالي 200 مليار دولار، موضحاً أن الهبوط الملحوظ في الاستثمارات قد يجعل الشركات، التي تتبع سياسات تقشفية، بطيئة في تجاوبها مع السوق عندما تبدأ في الصعود مجدداً، لا سيما وأن الإطار الزمني الاعتيادي المستغرق منذ اكتشاف احتياطات جديدة وحتى بدء أول عملية إنتاج، يتراوح بين ست وتسع سنوات.

وأكد المهندس أحمد محمد الكعبي الوكيل المساعد لشؤون البترول والغاز والثروة المعدنية بالوزارة محافظ الدولة لدى منظمة أوبك، أن بداية العام الجديد ستكون حاسمة، حيث ستشهد تطبيق أي من قراري تجميد أو تخفيض الإنتاج. ونوه إلى أن المنظمة ستعقد اجتماعا 25 الجاري لدراسة القرارين.

تكاليف

قال معالي سهيل المرزوعي إن «حقيقة أن أسعار النفط قد شهدت انخفاضاً حاداً يمكن أن تكون في حد ذاتها دافعاً للتعافي والازدهار من جديد، فانخفاض التكاليف يصبح عاملاً اقتصادياً محفزاً للدول التي كانت مجرد مستورد للطاقة، ما يدعم نمو الاقتصاد العالمي، ويزيد الطلب بنهاية المطاف في أسواق السلع.