أكدت غابرييلا ميكيتي، نائب رئيس الأرجنتين أن دبي تشكل قصة نجاح رائدة، وجديرة بالاحترام والتقدير، معتبرة أن ما حققته الإمارة من إنجازات ونجاحات على الصعيد الاقتصادي هو محل ثناء وإعجاب من المجتمع الدولي، مثمنة الروابط المتينة والعلاقات السياسية الوطيدة، التي تجمع بين الأرجنتين ودولة الإمارات.
وأشارت إلى أن زيارتها للإمارات تأتي في إطار جولتها، التي شملت إضافة إلى الدولة كلاً من كندا واليابان تأتي لتؤكد اهتمام الأرجنتين الشديد بأفضل العلاقات مع الدولة، بما يحقق الأهداف والمصالح المشتركة، مبدية رغبة بلادها بإيجاد شركاء عالميين يسهمون في عملية التنمية الاقتصادية.
ولفتت ميكيتي في تصريحات لـ«البيان الاقتصادي» على هامش زيارتها للدولة إلى أنها تتطلع لتسهيل التعاون والاستثمارات بين الجانبين، وخلق أرضية ملائمة تسمح بتبادل تجاري واستثماري يرتقي إلى إمكانات الجانبين غير المستغلة بشكل جيد حتى الآن.
بيئة جاذبة
وقالت ميكيتي إن بلادها وخصوصاً بعد الإصلاحات العديدة التي اعتمدتها مؤخراً في مجالات عديدة ومنها مجال تطوير البنية التحتية التي تربط كل أرجاء الأرجنتين، توفر بيئة عمل جاذبة للاستثمارات الخليجية بشكل عام والإماراتية بشكل خاص، مؤكدة أن اقتصاد بلادها وضع على المسار الصحيح الذي بإمكانه جذب الاستثمارات الخارجية.
وكشفت ميكيتي عن وجود مشاريع في الأرجنتين لاستثمار 100 مليار دولار على مدى أربع سنوات في قطاعات تشمل البنية التحتية والنقل والأحواض وممرات المياه وهي مجالات حيوية تؤثر إيجاباً على قطاع النقل والخدمات اللوجستية في بلادها. وأشارت إلى قدرات بلادها في مجال التكنولوجيا والعلوم والأبحاث، داعية إلى اعتماد برامج التبادل الطلابي في مجال التعليم الأكاديمي العالي، مشيرة إلى أن ما يمتلكه الجانبان الأرجنتيني، والإماراتي يكمل بعضه الآخر، ففي بلادها فرص عديدة، يمكن أن تشكل عوامل جذب للاستثمارات الإماراتية، مؤكدة أن الإمكانات والقدرات المشتركة غير مستغلة بشكل كامل، ويمكن في حال استغلالها أن ترتقي بالعلاقات التجارية إلى مستويات عالية.
تعاون ثنائي
وقالت نائب الرئيس الأرجنتيني، إن التجارة بين بلادها والإمارات ما زالت أرقامها خجولة، حيث تبلغ قيمة صادرات الأرجنتين إلى دبي 170 مليون دولار، في حين تبلغ صادرات الإمارات إلى الأرجنتين نحو 10-15 مليون دولار أميركي. وذكرت أن هناك طلباً من دبي على الخيول الأرجنتينية، وهو مجال رئيس في التعاون بين الجانبين، في حين توجد استثمارات إماراتية في مجال الفنادق في الأرجنتين، ولكنها ما زالت بحدود صغيرة.
وعددت ميكيتي القطاعات الأرجنتينية التي توفر فرصاً للشركات الإماراتية، ومنها قطاع البنية التحتية وقطاع الطاقة بنوعيها التقليدية والمتجددة، إضافة إلى قطاعات الصناعات الغذائية والتعدين والتقنية والتكنولوجيا، إضافة إلى قطاع الثروة السمكية سواء البحرية أو النهرية مع تمتع الأرجنتين بسواحل واسعة وأنهار عديدة.
ولفتت نائب رئيس الأرجنتين إلى أن الصناعات الكيميائية والصناعات الثقافية، التي تشمل إنتاج الأجهزة الصوتية والسمعية تبرز كونها قطاعات واعدة في الأرجنتين، مشيرة كذلك إلى أن تقنية المعلومات و«السوفت وير» وصناعة الأخشاب تمتلك إمكانات كبيرة للتعاون المستقبلي. وشددت ميكيتي على اهتمام بلادها بقطاع ريادة الأعمال خصوصاً مع وجود جيل مثقف وواع في الأرجنتين ومدرك لأهمية ودور ريادة الأعمال، معتبرة أن دبي توفر إمكانات كبيرة في هذا المجال، يمكن أن تدعم قطاع الأعمال في الأرجنتين.
استكشاف الفرص
وأثنت نائب الرئيس الأرجنتيني على جهود غرفة دبي في تنظيم المنتدى العالمي للأعمال لدول أميركا اللاتينية، واهتمامها الكبير بالقارة اللاتينية، مشيرة إلى أن الغرفة أظهرت قدرة عالية في استكشاف الفرص وأسواقها، مؤكدة أن قارة أميركا اللاتينية توفر وجهة متميزة في قطاعات متعددة.
وأضافت، إن هذه المنتديات مهمة جداً، لأنها تتحول إلى مؤسسات مع مرور الوقت، نظراً لطبيعة اللقاءات والعلاقات، التي تنسج على هامشها، مؤكدة أهمية اللقاءات المباشرة في تأسيس أعمال مشتركة، وهو ما يتيحه المنتدى.
ودعت ميكيتي غرفة دبي إلى التفكير جدياً بافتتاح مكتب تمثيلي لها في الأرجنتين، مبدية استعدادها لتوفير كل التسهيلات المساعدة في هذا المجال، نظراً لأهمية هذا المكتب ودوره في تحفيز الشراكات الاقتصادية والمشاريع التجارية في البلدين، مشيرة في هذا المجال إلى أن المكتب سيشكل خطوة استراتيجية على صعيد التكامل الاقتصادي والتجاري والاستثماري المشترك، بما يدفع علاقات الجانبين إلى مستويات رفيعة.