دعت شركات الخدمات البحرية المشاركة في الدورة الثانية لمعرض أديبك البحري، إحدى فعاليات الدورة التاسعة عشرة لمعرض أبوظبي الدولي للبترول أديبك 2016 بإعطائها الأولوية في مناقصات مشاريع الخدمات البحرية مؤكدة على أنها تواجه منافسة قوية من الشركات الأجنبية المتواجدة في الدولة والمنطقة.
وتشارك نحو 7 شركات بحرية وطنية من ضمن أكثر من 200 شركة بحرية في فعاليات معرض أديبك البحري منذ أول أمس حيث عرضت سفنها في قناة مصفح الموازية لمركز أبوظبي الوطني للمعارض وكان من ضمنها سفينة مدون عليها عبارة «صنع في أبوظبي».
وأوضح محمد المحيربي رئيس مجموعة خالد فرج للخدمات البحرية في أبوظبي أن حكومة أبوظبي طورت بشكل كبير وغير مسبوق موانيها وخدماتها البحرية خلال السنوات القليلة الماضية لافتاً إلي أنها أنشأت واحداً من أهم موانئ المنطقة ميناء خليفة وزودته بأنظمة وخدمات متميزة.
نقل النفط
وأشار إلى أنه يتواجد في أبوظبي نحو 5 شركات وطنية كبري للخدمات البحرية تقوم بأعمال نقل النفط إلى داخل وخارج الدولة، منوهاً إلي أن شركته لديها أسطول كبير يتكون من 40 سفينة تعمل في قطاع الخدمات البحرية.
ونوه رئيس مجموعة خالد فرج للخدمات البحرية في أبوظبي إلى أن التحديات التي تواجهها الشركات الوطنية عديدة مؤكداً أن أبرزها ضخامة وقوة الشركات الأجنبية التي تتواجد في سوق الإمارات وأسواق المنطقة وتفوز في الغالب بمناقصات المشاريع الكبرى، وفي الغالب تعمل الشركات الوطنية من خلالها من الباطن حيث تقوم بتنفيذ عقود لهذه الشركات.
وذكر محمد المحيربي أن الشركات الوطنية أثبتت حضورها على الساحة الخليجية والإماراتية وتحتاج إلى دعم من الحكومة يتمثل في إشراكها في مناقصات مشاريع خدمات النفط والغاز حتى لو بحصة صغيرة إضافة إلي عقد لقاءات مكثفة بين ممثلي الجهات الحكومية وممثلي الشركات للتعرف على الصعوبات وكيفية حلها علما بأن الشركات الوطنية لديها خبرات كبيرة في مجال الخدمات البحرية.
وشدد على أن الشركات الوطنية تحتاج أيضاً إلى تطوير أدائها بحيث ينافس الشركات العالمية بقوة خاصة أن السوق مفتوح أمام الجميع.
تأهيل شامل
وأكد عبد العزيز الحمادي مدير أول الخدمات الملاحية بشركة أبوظبي للخدمات البحرية «سفين» أن الشركات الوطنية تحتاج إلي عملية تأهيل شاملة بما يؤدي إلى ترخيص كافة العاملين فيها وإلزامها بمعايير دولية للعمل البحري وأن تحصل على شهادات من جهات دولية معتمدة في هذا الصدد.
وأشار إلى الخطوة الإيجابية التي اتخذتها حكومة أبوظبي بدمج شركتا إسناد وإرشاد في شركة واحدة مؤكداً على ضرورة دمج كل الشركات العاملة في القطاع البحري لقطاع النفط والغاز بما يؤدي إلى خلق كيان عملاق يستطيع المنافسة وتقديم أفضل الخدمات وتقليل التكلفة.
وينوه عبد العزيز الحمادي إلى وجود دعم كبير من المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي للشركات الوطنية العاملة في قطاع الخدمات البحرية وخاصة شركة سفين التي تعمل حاليا تحت مظلة موانئ أبوظبي ونحن بحاجة إلى وجود شراكة بين الحكومة وجميع الشركات الوطنية لتطبيق معايير عمل عالمية وأن تتواجد الشركات الوطنية في قطاعات خدمات الصيانة والغطس والتسريبات النفطية والمسح البري ومحاكاة السفن ولا يقتصر عمل الشركات الوطنية على قطاع واحد فقط.
أجهزة متميزة
أما عادل الهلالي كبير مهندسي المساحة في شركة الإنشاءات البترولية فأكد أن الشركات الوطنية أثبتت جدارتها ومنها شركات مثل شركة الإنشاءات تفوز بعقود بمليارات الدولارات في السعودية والهند وغيرها ولديها إمكانيات وأجهزة متميزة للغاية ومن المهم دعمها.
ونوه الهلالي بضرورة إعطاء أفضلية للشركات الوطنية في عطاءات ومناقصات المشاريع بحيث يتم ترسية العطاء عليها في حالة وجود فارق يصل ما بين 10% و15% بين عطائها وعطاء الشركات الأجنبية كما أن الشركات الوطنية تستخدم مواد وسلع من داخل الدولة وبلا شك فإننا نحتاج إلى رؤية واضحة وثابتة وتسهيلاً في الإجراءات عند التعامل مع الشركات أصحاب العقود لأن التأخر في إنجاز بعض الإجراءات قد يكلف الشركة الوطنية خسائر مالية.