أكد سعيد محمد المحيربي مدير إدارة المشاريع بشركة الاستثمارات البترولية «آيبيك» على النجاح الكبير الذي يحققه حالياً خط أنابيب أبوظبي للنفط الخام (آدكوب) الاستراتيجي، أحد أطول خطوط أنابيب نقل النفط في المنطقة، مشيراً إلى أنه قلص من تصدير نفط أبوظبي إلى الأسواق العالمية عبر مضيق هرمز بشكل كبير.
وكشف في تصريحات لـ«البيان الاقتصادي» عن أن الخط ينقل يومياً نحو 1.5 مليون برميل نفط من نفوط أبوظبي إلى الأسواق العالمية عبر ميناء الفجيرة موضحاً أن خط «آدكوب» الإستراتيجي يشكل تغييراً جذرياً في طريقة نقل النفط الخام من الحقول البرية بأبوظبي إلى مرافق تحميل ناقلات النفط في الفجيرة ثم شحنها وتصديرها إلى الأسواق الخارجية.
وذكر أن شركة الاستثمارات البترولية «آيبيك» تولت تطوير هذا المشروع الاستراتيجي بكلفة إجمالية بلغت 4.2 مليارات دولار، موضحاً أن طول الخط يصل إلى 400 كيلو متر، ويبدأ الخط من حبشان بأبوظبي، وهي نقطة تجمّع النفط المنتج على اليابسة داخل الإمارة، ويصعد نحو 2000 متر أعلى جبال الحجر ليصب في نهاية المطاف في محطة النفط الرئيسية في الفجيرة الواقعة على ساحل المحيط الهندي.
وحول سعة الخط أوضح سعيد محمد المحيربي مدير إدارة المشاريع بشركة الاستثمارات البترولية «آيبيك» أن قطر خط الأنابيب «آدكوب» يبلغ 48 بوصة، وتم تصميمه لينقل حوالي 1.5 مليون برميل يومياً يتم تخزينها في ثماني ناقلات نفط تَسع كل منها مليون برميل، قبل أن يتم شحنها في خط الأنابيب البحري الممتد في الأعماق على مسافة 7.5 كيلومترات عبر مرافق التحميل والمناولة.
ولفت إلى أن شركة «آيبيك» كلفت سابقاً الشركة الصينية «سي بي إي سي سي» (CPECC)، التابعة لشركة النفط الصينية الوطنية، بالأعمال الإنشائية لتنفيذ هذا المشروع المهم.
تكلفة الشحن
وتناول المحيربي السبب الرئيسي وراء إنشاء خط أنابيب «آدكوب» موضحاً أن الهدف تمثل في خفض ازدحام سفن الشحن عبر مضيق هرمز، حيث يسمح لأبوظبي بتصدير النفط من الفجيرة وتقليص مدة الرحلة المستغرقة بمتوسّط ثلاثة أيام بما يقلل من تكلفة تأجير سفن الشحن، إلى جانب تأمين ناقلات النفط التي كانت في السابق تواصل طريقها من المحيط الهندي حتى الخليج العربي للوصول إلى إمارة أبوظبي.
وأضاف «بات الآن بوسع ناقلات النفط الضخمة أن ترسو ويتم تحميلها بالنفط بطريقة سهلة وآمنة أكثر من ذي قبل في المياه العميقة قبالة الفجيرة».
ولفت المحيربي إلى أن خط أنابيب «آدكوب» على الصعيد الاستراتيجي، يقلل اعتماد دولة الإمارات إلى حد كبير على مضيق هرمز، الذي يمر من خلاله 35% من شحنات النفط المنقولة بحراً إلى أنحاء العالم.
وحول مكاسب الإمارات من الخط أوضح المحيربي أن شركة «آيبيك» قامت بإنشاء وتطوير هذا المشروع الجريء بهدف تعزيز كفاءة نقل النفط وترسيخ مقومات الأمن والحد من مخاطر الشحن والتلوث، إلى جانب تسهيل عملية الوصول إلى إنتاج النفط الخام في دولة الإمارات بالنسبة للأسواق الخارجية.
دعم النمو
وأشار إلى أن المشروع، بما يشمله من محطة نفط ومرافق تحميل يسهم في دعم مسيرة النمو الهادفة إلى إنتاج النفط في المستقبل بدولة الإمارات، كما تجدر الإشارة إلى أن واحدة من أبرز إيجابيات هذا المشروع هي إضافة دفعة قوية عززت من مكانة ميناء الفجيرة كمركز بحري حيوي، والتي كانت بالفعل مركزاً مهماً للتزوّد بالوقود ولكن مع استقبالها صادرات النفط الخام من أبوظبي أصبحت محطة بارزة على خارطة صناعة النفط.
ونوه بأن ميناء الفجيرة يمتلك مقومات رئيسية منها عمق المياه التي تؤهله لاستقبال ناقلات النفط بسعة مليون طن.