أكد ديفيد وانغ، الرئيس التنفيذي لشركة هواوي في الإمارات أن رؤية دبي في تبني حلول المدن الذكية والتحول الرقمي ترسم ملامح التوجهات التقنية المستقبلية، وهو ما يبرز من خلال متطلبات الجهات والمؤسسات التي تعمل معها الشركة في الإمارة، حيث يتم الحرص على مواكبة الرؤية الحكومية والاعتماد على آخر الابتكارات التقنية الذكية.

وأشار وانغ في تصريحات لـ«البيان الاقتصادي» على هامش أسبوع دبي في الصين أن أهمية الإمارة بالنسبة للشركة لا تتمثل بكونها سوقاً حيوية فحسب، بل تتجسد أيضاً في مكانة الإمارة كأهم المراكز التشغيلية التابعة لهواوي على المستوى العالمي، إذ تدير الشركة 3 مراكز لوجستية حول العالم تتضمن مركزاً في بنما لخدمة أسواق الأميركيتين، ومركزاً في بودابست لخدمة الأسواق الأوروبية، بالإضافة إلى مركزها في دبي لخدمة سلاسل التوريد اللوجستية لأسواق الشرق الأوسط وأفريقيا، وقد تم تأسيسه من 10 سنوات، ويبلغ حجم الأعمال الإقليمية التي يتم إدارتها من مركز الشركة في دبي 1.2 مليار دولار، مع توقعات بأن يرتفع إلى 2 مليار دولار في الفترة المقبلة.

ولفت وانغ إلى أن الشركة تدير أيضاً في دبي مركزاً للتميز ومركزاً آخر لتطوير القدرات الخاصة بالبرمجيات التقنية بالإضافة إلى مركز الابتكار لخدمة العملاء، مؤكداً أن الإمارة تلعب دوراً حيوياً كمركز للابتكار واستقطاب المهارات بالنسبة لهواوي، حيث يتواجد أكثر من 50% من الإدارات الإقليمية للشركة في الإمارة.

وأشار وانغ إلى أن مكانة دبي الحيوية بالنسبة لهواوي تأتي في إطار الرؤية الريادية للإمارة في تطوير المدينة الذكية وإسعاد المجتمع وتحفيز الابتكار وتبني أحدث التقنيات الرقمية لتطوير الخدمات الحكومية، حيث تتطلع حكومة دبي قدماً للارتقاء بالبنية التحتية التقنية وتكامل المنظومة الحكومية الذكية، لافتاً إلى أن هذه البرامج والمبادرات تطبق فعلياً على أرض الواقع وليست مجرد خطط على الورق، مما ساهم في جذب اهتمام هواوي في مجالات الأبحاث والتطوير وتحويل مركز هذه الأنشطة إلى دبي، بحيث تساهم الشركة في مسيرة التحول الرقمي التي تقودها دبي بما يشكل أيضاً إضافة مهمة لسجل الشركة أمام باقي المدن العالمية.

وأشار وانغ في تصريحات لـ«البيان الاقتصادي» على هامش أسبوع دبي في الصين إلى أن هواوي حولت جزءاً كبيراً من جهود وأنشطة الأبحاث والتطوير إلى دبي، حيث كانت ترتكز هذه الأنشطة سابقاً في أميركا وأوروبا، لافتاً إلى أن الشراكات التي أحدثتها الشركة في دبي خلال السنوات الماضية أحدثت صدى واسعاً لدى إدارات هواوي المركزية في الصين وتلك المنتشرة حول العالم.

ولفت إلى أن هواوي طورت العديد من الشراكات ومجالات التعاون في دبي والإمارات مع مختلف الجهات والشركات، وأكد أن التركيز يتجه الآن للعمل مع مختلف الشركاء في الدولة لتطوير مقياس معايير تقنية مستقبلية، حيث يتم تنسيق جهود الأبحاث والتطوير التي تجريها الشركة مع متطلبات شركائها في الدولة. وأوضح أن متطلبات الجهات والشركات التي تعمل معها هواوي في دبي ترسم ملامح التوجهات التقنية للمستقبل.

وأشار وانغ إلى أن هواوي ليس شركة مصنعة أو منتجة للأجهزة فحسب، بل تعتمد في أصولها على الأبحاث والتطوير والابتكار، حيث يعمل 48% من فريق الشركة حول العالم في أنشطة الأبحاث والتطوير، أما اللوجستيات والتصنيع .

فتستحوذ على 7% من الموظفين، ويتركز 33% من القوى العاملة في الشركة في المبيعات وخدمات ما بعد البيع.

وأوضح أن الشركة تمتلك 52 ألف براءة اختراع، وأنقت خلال العام الماضي 9.2 مليارات دولار على الأبحاث والتطوير على أن يرتفع الإنفاق مع نهاية العام الجاري إلى 12 مليار دولار، مؤكداً أن هذه الجهود مجتمعة ستساهم في تطوير تقنيات المستقبل والتي ستساهم في تحول دبي إلى مدينة أكثر ذكاءً وسعادة وتعزيز جاذبيتها الاستثمارية عالمياً، وهي المساهمة الحقيقية للشركة بالنسبة للإمارة، ألا وهي نقل ومشاركة المعرفة والتقنيات.

وأشار وانغ إلى أن تركيز هواوي خلال الفترة المقبلة ينصب على على 3 محاور أساسية، يأتي في مقدمتها انترنت الأشياء، والتي تشمل عدة مجالات من ضمنها السيارات والمواقف وتقنيات الإنارة الذكية وغيرها، بالإضافة إلى شبكة الجيل الخامس 5 G والتي ستدخل الخدمة في دبي بحلول إكسبو 2020، مشيراً إلى أن الشركة تعمل على إطلاق هذه الشبكة مع اتصالات ودو، ويمكن أن يتم إطلاقها بحلول 2018 أو 2019 كحد أقصى.. أما المحور الثالث فيتمثل في البيانات الكبيرة والحوسبة السحابية. وأشار إلى أن رن تشنغ في، مؤسس شركة هواوي، قال خلال زيارته إلى دبي: نجحت دبي خلال الأعوام الماضي في التحول إلى مركز تجاري دولي، وخلال السنوات المقبلة، عليها أن ترسخ مكانتها كمركز عالمي لأحدث التقنيات من خلال تطوير قطاع التقنية والاتصالات.

الجيل الخامس

يشهد العمل على شبكة الجيل الخامس تطوراً متواصلاً إذ تزداد حاجة العالم إلى شبكة اتصالات أفضل وأسرع وأعلى كفاءة تتناسب مع الانتشار الكبير للأجهزة المتصلة في كافة جوانب الحياة، بدءاً من سيارات ذات التحكم الذاتي وأتمتة المنشآت الصناعية، وصولاً لقطاع التعليم والرعاية الصحية وحلول المدن الذكية. وتقود هذه الحاجة مسيرة الابتكار الفعلي في قطاع الاتصالات، إذ أدت إلى تعاون أبرز الجهات المؤثرة في العالم بهدف تحديد تقنيات الشبكة العالمية الجديدة بحسب شركة هواوي.

13% نمو عدد الزوار الصينيين إلى دبي في أول 9 أشهر

ارتفع عدد السياح الصينيين القادمين إلى دبي خلال الشهور التسعة الأولى من العام الجاري بنسبة 13% مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي يصل إلى 341 ألف سائح صيني بحسب إحصاءات رسمية صادرة عن دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي. وأرجع خبراء وعاملون في القطاع السياحي أن قرار منح تأشيرات دخول من مطارات الدولة للزوّار من جمهورية الصين الشعبية بدأت تظهر نتائجه الإيجابية من خلال نمو عدد السياح الصينيين القادمين إلى دولة الإمارات بشكل عام وإلى دبي بشكل خاص.

وقال رياض الفيصل رئيس شركة أصايل للسياحة والسفر إن عدد السياح من الصين وفق آخر الإحصاءات الرسمية وصل إلى أكثر من 340 ألف سائح، الأمر الذي يؤكد أن قرار الإعفاء رغم حداثته أخذ يلقي بظلاله على التدفق السياحي الصيني إلى دبي التي تستهدف الوصول إلى 20 مليون سائح بحلول 2020.

ومن جهته قال سعيد العابدي رئيس العابدي القابضة إن السوق الصيني بدأ يلعب دوراً رئيساً في تدعيم القطاع السياحي في دبي، لذلك فإن الإمارة تبذل جهوداً خاصة عبر إطلاق الحملات التسويقية المبتكرة على مدار العام، بهدف جذب المزيد من السياح، مشيراً إلى أن السوق الصيني أسهم في تعويض التراجع السياحي في بعض الأسواق لا سيما السوق الروسي نتيجة الأزمة الاقتصادية التي يمر بها.

وأوضح العابدي أنه على الرغم من أن التأشيرة بالنسبة للزوار الصينيين لم تشكل عائقاً كبيراً إلا أن القرار الأخير لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بمنح تأشيرات الدخول للصينيين من مطارات الدولة بدأت آثاره بالظهور من خلال نمو أعداد الوفود الصينية، التي تزور الإمارات.