رسخت «القمة العالمية للصناعة والتصنيع» دورها الدولي في دعم القطاع الصناعي والترويج له حول العالم بتوقيعها مذكرة تفاهم مع غرفة التجارة البولندية، والتي تهدف إلى تعزيز علاقات التعاون بين بولندا والمجتمع الدولي في قطاع الصناعة.
وتعدّ القمة، التي ستعقد في أبوظبي خلال مارس 2017، الملتقى العالمي الأول من نوعه الذي يجمع قادة القطاعين العام والخاص وممثلي المجتمع المدني لصياغة رؤية عالمية لمستقبل قطاع الصناعة مبنية على الابتكار والتكنولوجيا الحديثة.
وتهدف المذكرة، التي تم توقيعها في العاصمة البولندية وارسو، إلى الاستفادة من التكنولوجيا الجديدة لفتح آفاق واعدة أمام بولندا في مجالات التجارة والاستثمار والتصنيع، بحيث تكون القمة العالمية للصناعة والتصنيع بوابة بولندا إلى سلاسل القيمة العالمية والمعرفة الصناعية والتأثير في قطاع الصناعة العالمي.
مستقبل
وقال روبرت غراي، نائب وزير الخارجية البولندية: سيكون مستقبل قطاع الصناعة مختلفاً كلياً عن واقعه الحالي. ونشهد قدرة بعض الدول على تطوير بنيتها التحتية الصناعية لتتمكن من استغلال الفرص المتاحة في عالم أصبحت فيه الصناعة أسرع وأكثر استجابة للتغير في الأسواق.
ولا شك في أن الدول التي ستنجح في الاستفادة من هذا التحول هي الدول التي تمتلك قاعدة واسعة من الموارد البشرية المؤهلة والماهرة، وصناع السياسات المؤهلين القادرين على التعامل مع التغيرات التكنولوجية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية الجديدة.
وبالتالي، فإن القدرة على التكيف المستمر تكتسب أهمية كبيرة في مستقبل قطاع الصناعة وفي جميع نشاطاته من البحث والتطوير، إلى الإنتاج والتسويق. كما أنه من المؤكد أن الشركات التي لن تكون قادرة على التغير ستخرج من السوق، فيما ستقود الصناعة المتطورة النمو الاقتصادي في الاقتصادات الناشئة والمتقدمة.
وأضاف غراي: ستوفر القمة العالمية للصناعة والتصنيع منصة لتبني أفضل السياسات في قطاع الصناعة. كما ستساهم في تبني مفاهيم وأفكار جديدة للتعاون الصناعي على الصعيد العالمي.
مكانة عالمية
وثمن بدر سليم سلطان العلماء، الرئيس التنفيذي لشركة «ستراتا للتصنيع» وعضو اللجنة التنظيمية للقمة العالمية للصناعة والتصنيع، مذكرة التفاهم الجديدة، موضحاً أنها تؤكد المكانة العالمية للقمة، وتمثل خطوة أولى لتشجيع كل دول العالم على زيادة الاهتمام بقطاع الصناعة.
وقال العلماء: نوفر للشركات الصناعية البولندية، بوابة لتسويق منتجاتها وقدراتها على المستوى العالمي. وعلى سبيل المثال، تمكنت بولندا من مضاعفة حجم نشاطها التجاري مع دولة الإمارات ثلاثة أضعاف على مدى السنوات الخمس الماضية عن طريق تعاونها وانفتاحها على شركائها التجاريين. وفيما تركز القمة العالمية للصناعة والتصنيع على تبني نهج تحولي في قطاع الصناعة إقليمياً وعالمياً، نعتقـد أن الشركات الصناعية في بولندا قادرة على إحداث فرق أكبر في الاقتصاد العالمي وتوفير فرص جديدة لخلق القيمة المضافة على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي عبر القطاع الصناعي».
وتساعد مذكرة التفاهم الثنائية الشركات الصناعية حول العالم على التواصل مع نظيراتها في بولندا، وتحسين فرص التعاون والشراكة بين الشركات الصناعية العالمية.