اجتمع معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد مع نائبة رئيس جمهورية الأرجنتين غابرييلا ميكيتي والوفد المرافق لها. حيث بحث الجانبان خلال الاجتماع سبل تطوير أليات التعاون الاقتصادي والتجاري وبناء شراكات تخدم المصالح التنموية للبلدين.
وتناول الاجتماع مجالات التعاون في قطاعات مثل البنية التحتية والطيران والزراعة والأمن الغذائي والطاقة المتجددة باعتبارها من أبرز القطاعات المرشحة لقيادة العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين المرحلة المقبلة.
لاسيما في ظل الخطط التنموية الطموحة التي تعمل الأرجنتين على تنفيذها للاستفادة من تنوع مواردها الطبيعية إلى جانب ما تتمتع به المؤسسات والشركات الإماراتية من خبرات وكفاءات وقدرات واسعة في تلك القطاعات، بما يخلق العديد من الفرص لبناء شراكات تنموية بين الجانبين.
عقد الاجتماع في فندق جراند حياة بدبي، بحضور المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية، وجمال ماجد بن ثنيه نائب رئيس مجلس إدارة شركة موانئ دبي العالمية، فيما حضر فرناندو مارتيني السفير الأرجنتيني لدى الدولة، وعدد من مسؤولي الحكومة الأرجنتينية من أعضاء الوفد الزائر إلى الدولة.
الزراعة والغذاء
وأكد وزير الاقتصاد، حرص الإمارات على تعزيز علاقات التعاون الاقتصادي والتجاري مع دول أميركا اللاتينية، وتحديداً مع الأرجنتين لما تتمتع به من قدرات وإمكانات نمو واعدة في عدد من القطاعات ذات الاهتمام المشترك، وأبرزها مجالات الزراعة والصناعات الغذائية، مشيراً إلى أن الدولة تولي اهتماماً متزايداً لتعزيز التعاون في هذا المجال بما يخدم سياسات الأمن الغذائي للدولة.
وأوضح أنه في ظل ما تتمتع به الأرجنتين من منافذ بحرية متعددة وموارد طبيعية متنوعة، فإن هناك فرصاً واعدة للاستثمار في قطاعات البنية التحتية وتطوير الموانئ والنقل والخدمات اللوجستية، مشيراً إلى أن المرحلة الماضية شهدت دخول استثمارات إماراتية في تلك القطاعات بالسوق الأرجنتيني ومن أبرزها موانئ دبي العالمية.
الطاقة المتجددة
وأشار المنصوري إلى أن قطاع الطاقة المتجددة من القطاعات التي تحمل العديد من الفرص لبناء شراكات بين البلدين، خاصة في ظل ما توليه الإمارات من أهمية خاصة لهذا القطاع وفي ضوء رؤيتها 2021 لبناء اقتصاد متنوع يستوفي شروط الاستدامة.
وذكر أن حجم التبادل التجاري بين البلدين أقل بكثير مما يتمتع به الجانبان من فرص وإمكانيات، إذ سجل التبادل التجاري بين البلدين نحو 260 مليون دولار بنهاية عام 2015، معربا عن أمله في أن تسفر الجهود المبذولة حاليا من الجانبين في الوصول بتلك الأرقام إلى مستويات تلبي طموحات الجانبين.
شراكة استثمارية
ومن جانبها، قالت غابرييلا ميكيتي نائبة رئيس جمهورية الأرجنتين، إن بلادها تنظر للإمارات باعتبارها شريكاً استراتيجياً لها في المنطقة، وتأمل أن تشهد المرحلة المقبلة قفزة نوعية في حجم العلاقات الاقتصادية والتجارية، والاستثمارات المتبادلة بين البلدين.
ودعت ميكيتي إلى بناء شراكة استثمارية قائمة على تحقيق المصالح المشتركة للطرفين، مؤكدة على أهمية الدور الذي يلعبه القطاع الخاص في هذا الصدد.
وأوضحت أن بلادها تعمل حالياً على إعادة هيكلة العديد من القطاعات الاقتصادية، وتنفيذ برامج إصلاح اقتصادي، وتحديدا فيما يتعلق بملف الدعم الحكومي، وأيضاً تطوير عدد من المؤسسات الحكومية للارتقاء بدورها خلال المرحلة المقبلة في دعم ومساندة المناخ الاقتصادي المأمول تحقيقه، فضلاً عن طرح العديد من المشروعات التنموية، وتخصيص ميزانية في حدود 100 مليار دولار للاستثمار في البنية التحتية خلال السنوات الثلاث المقبلة.
استقطاب
أكدت غابرييلا ميكيتي اهتمام بلادها باستقطاب استثمارات إماراتية، وتحديدا في قطاعات البنية التحتية والخدمات اللوجستية لما تتمتع به من خبرات وسمعة عالمية متميزة.
وشددت على أهمية تطوير علاقات تعاون قوية في قطاع الطيران وخدمات النقل الجوي لما لها من أثر مباشر في تحسين مستويات العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، فضلاً عن فتح المجال للوصول إلى أسواق أخرى بالمنطقة.