سجل المؤشر العام لثقة المستهلك في الأداء الاقتصادي بإمارة أبوظبي، الصادر عن إدارة الدراسات بدائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي، بالتعاون مع مركز الإحصاء أبوظبي، نحو 122 نقطة، في المتوسط، خلال الربع الثاني من عام 2016، مرتفعاً بنحو 7 نقاط عن مستواه في الربع الأول.

وشهدت الأوضاع المادية والمعيشية للمستهلكين في أبوظبي بعض التحسن مع نهاية الربع الثاني، إلا أنها ظلت متأثرة بمزيج من العوامل الداخلية والخارجية كالتضخم والمخاوف ذات الصلة بالتطورات غير المواتية في الاقتصاد العالمي، مثل استمرار التقلبات في أسواق النفط العالمية، وضعف الأداء في مجموعة الاقتصادات الناشئة وخاصةً الاقتصادات الرئيسية فيها مثل الصين وروسيا والبرازيل، وغيرها من البلدان المصدرة للسلع، إضافةً إلى التقلبات في أسواق المال العالمية وانعكاساتها على الأسواق المحلية.

وقال خليفة بن سالم المنصوري، وكيل دائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي بالإنابة، إن نتائج مؤشر الثقة في الأداء الاقتصادي للإمارة للربع الثاني، يظهر ارتفاعاً في مستوى ثقة المستهلكين وتفاؤلهم تجاه الأوضاع الاقتصادية الحالية والمستقبلية بالإمارة، حيث يأتي ذلك في ظل التحسن الملحوظ في ثقة المستهلكين في الإجراءات والتدابير المتخذة في إطار السياسات الاقتصادية السارية بجانب ارتفاع مستوى التفاؤل في توقعاتهم المستقبلية.

وذكر أن أداء المؤشر العام لثقة المستهلك بإمارة أبوظبي خلال الربع الثاني، جاء مدعوماً بأداء مؤشراته الفرعية المتمثلة في مؤشر الثقة في السياسات الذي يعنى بنظرة المستهلكين للسياسات الاقتصادية ذات الصلة بالمستهلك، ومؤشر التوقعات المستقبلية، حيث شهدت قيمتا المؤشرين ارتفاعاً في الربع الثاني من عام 2016، بالمقارنة مع مستوياتهما في الربع الأول منه، وقد أزاح التأثير الإيجابي للمؤشرين المذكورين الأثر السلبي لانخفاض قيمة مؤشر الحالة المادية للأفراد خلال الربع الثاني من عام 2016.

جنسيات

ووفقاً للجنسية، تظهر نتائج المؤشر العام لثقة المستهلك خلال الربع الثاني من عام 2016، استمرار الشعور بالتفاؤل وسط المستهلكين الأفراد بجميع الجنسيات وجاء المواطنون أكثر تفاؤلاً من غيرهم من المستهلكين، حيث سجل المؤشر العام للمواطنين نحو 129 نقطة، في المتوسط، فيما سجل مؤشر المستهلكين غير المواطنين نحو 120 نقطة، في المتوسط.

ويعكس ذلك تقدم المواطنين في جميع المؤشرات الفرعية، حيث جاء تقييمهم لأوضاعهم المادية على نحو أكثر إيجابيةً مقارنةً بغيرهم، إضافةً إلى توقعاتهم التي جاءت أكثر تفاؤلاً من غير المواطنين، كما عبر المواطنون عن مستوى أعلى من الثقة تجاه السياسات الاقتصادية ذات الصلة بالمستهلك.