رحبت جمعية رواد جمعية الأعمال الإماراتيين ورجال أعمال في أبوظبي أمس بصدور اللائحة التنفيذية لقانون المشاريع الصغيرة والمتوسطة مؤكدة أنها تشكل نقلة نوعية كبيرة ستدفع أصحاب المشاريع لتطوير وتجويد منتجاتهم بما يؤهلها للمشاركة في المعارض الدولية.
وأفادت الجمعية بأن اللائحة تدعم بشكل كبير أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة المتميزة، بما يؤدي إلى زيادة مساهمتها في الأنشطة الاقتصادية في الدولة.
برنامج وطني
وأوضح سند المقبالي رئيس الجمعية عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي أن صدور اللائحة شكل مصدر سعادة وفرح كبير لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، خاصة الشباب الذين كانوا يترقبون صدورها منذ وقت ليس بالقصير.
ونوه إلى أن أهم مزايا اللائحة الجديدة أنها تنشئ «برنامج وطني» سيكون على هيئة رابطة تجمع أصحاب هذه المشاريع، وهذا البرنامج سيتولى مسؤولية الرعاية والدعم لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
حيث سيخصص مساحة لأصحاب هذه المشاريع ضمن الجناح الوطني للإمارات في المعارض الدولية، وهذه الخطوة مهمة جدا وستدفع أصحاب المشاريع الصغيرة إلى تطوير وتجويد منتجاتهم بشكل كبير.
كما ستمثل فرصة ذهبية لأصحاب المشاريع ذات المنتجات والمشغولات المبتكرة لعرضها في كبريات المعارض الدولية، علماً بأن تخصيص مساحة ضمن الأجنحة الوطنية لدولة الإمارات يعد دليلاً قاطعاً على جودة منتجات المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
توفر المعلومات
ونوه المقبالي إلى أن أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة كانوا يعانون كثيرا من عدم توفر المعلومات الخاصة بأهم الأسواق العالمية وكيفية المشاركة فيها وماهية المنتجات المعروضة فيها، مشيرا إلى أن اللائحة الجديدة حلت هذه المعاناة، بل وطالبت وزارة الاقتصاد والدوائر الاقتصادية في الدولة بتوفير كل المعلومات عن الأسواق الخارجية لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وهذه خطوة إيجابية جدا ستؤدي إلى مضاعفة أعداد المنتجات المشاركة في المعارض والأسواق الدولية، وبلا شك فإن هذه المعلومات ستتيح لكل صاحب مشروع صغير ومتوسط تكوين قاعدة بيانات عن الأسواق التي يرغب المشاركة فيها والمنتجات المعروضة فيها وأسعارها.
نصوص إيجابية
ورأى حمد العوضي عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي أن اللائحة الجديدة تضمنت نصوصاً إيجابية غير مسبوقة تدعم بكل قوة أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وأوضح أن اللائحة قدمت تسهيلات ممتازة للمشاريع والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة المتميزة فقط والتي تضم أقساماً خاصة للبحث والتطوير والابتكار، وحققت نجاحاً اقتصادياً، وبالتالي فقد تم ربط الدعم بالتميز.
وهذه نقطة مهمة لأن هناك مشاريع صغيرة ومتوسطة غير جادة، وبالتالي فليس من المنطقي منحها تسهيلات وحوافز أو حصولها على تخصيص مساحة في المعارض الداخلية والخارجية التي تنظمها الدولة لعرض المنتجات الوطنية.
ويلفت العوضي إلى أن تميز اللائحة جاء من كونه ربط منح التسهيلات والحوافز للمشاريع التي تنفذ أفكاراً وأبحاثاً ابتكارية فقط، وتحتاج إلى دعم مالي لاستكمال مراحل البحث والتطوير للاختراع والابتكار بهدف التسويق التجاري.
كما أن اللائحة نصت على دعوة أصحاب المشاريع الجادة للمشاركة في البرامج التدريبية والبحثية التي تشارك بها الجهات المعنية خارج الدولة لإكسابهم المهارات والخبرات اللازمة لعملهم والاستفادة من تجاربهم، إضافة إلى منحهم أولوية المشاركة في المعارض الداخلية التي تنظمها الجهات المعنية في مجال الابتكارات والاختراعات.
دعم حكومي
ويؤكد الدكتور محمد نعيمات رئيس مجلس إدارة شركة الحصن في أبوظبي على أن صدور اللائحة يؤكد الدعم الكبير الذي توليه الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تعد عصب الاقتصاد الوطني.
وينوه إلى أن اللائحة حالفها التوفيق عندما شددت على ضرورة إبرام صاحب المشروع الصغير والمتوسط الراغب في الحصول على التسهيلات والحوافز، عقود تأمين مع إحدى شركات التأمين المعتمدة في الدولة، على أن تشمل هذه العقود التأمين ضد مخاطر الحريق والحوادث، التأمين على الأجهزة والمعدات.
رعاية
قال الدكتور محمد نعيمات إن اللائحة تميزت بتقديم الدعم والرعاية لكل صاحب مشروع صغير ومتوسط من المواطنين فقط، وضرورة التأكد من ملكية المواطن للمشروع، وأعتقد أن المستفيد الأكبر من هذه اللائحة هم الشباب المواطنون والفتيات المواطنات بشكل كبير، علماً بأن نسبة ليست قليلة منهم حالياً تتجه إلى تنفيذ مشاريع صغيرة ومتوسطة خاصة بهم.