اختتمت غرفة تجارة وصناعة دبي نشاطات بعثتها التجارية إلى إثيوبيا، بعدد من اللقاءات مع ممثلين عن القطاعين العام والخاص، أثمرت عن توقيع شركة «س.س. لوتاه الدولية» مع بنك أوروميا الدولي اتفاقية أولية بقيمة 184 مليون درهم، لدعم قطاع الزراعة والماشية ومنتجاتهما الصالحة للتصدير، تتبعها اتفاقات مماثلة مرهونة بارتفاع الطلب على المنتجات. وتنص الاتفاقية على التعاون الثنائي لتوفير التمويل للتصدير وإنتاج مُدخلات الإنتاج والمعدات، ومخازن المنتجات المعدة للتصدير.
شُركاء
من جهته، اعتبر يحيى سعيد لوتاه، الرئيس التنفيذي لمجموعة «س. س. لوتاه» أن الاتفاقية مع الشريك الإثيوبي تأتي في أعقاب توقيع اتفاقية مع شركة كينية، بما يعكس التزام المجموعة بالتوسع في القارة السمراء المليئة بالفرص المجزية، معرباً عن امتنانه لغرفة دبي على دعمها الذي شكل عاملاً مهماً في إيجاد شركاء جُدد في إفريقيا. ولفت إلى أهمية الاتفاقية في خلق أرضية ملائمة لتعزيز العلاقات المشتركة مع منطقة شرق أفريقيا، مُشدداً على نجاح البعثة التجارية لغرفة دبي في تهيئة الظروف المناسبة لتوقيع الاتفاقيتين، إلى جانب تعريف المستثمرين الإماراتيين بالفرص الواعدة في أسواق جديدة.
خطوة صحيحة
وبدوره، ثمّن ماجد الغرير، رئيس مجلس إدارة غرفة دبي توقيع الاتفاقية بين الطرفين، معتبراً أنها خطوة صحيحة نحو علاقات أكثر تطوراً بين مجتمعي الأعمال في البلدين، ومشيراً في الوقت نفسه إلى أهمية الحوار في تحفيز دخول الاستثمارات الأجنبية إلى إثيوبيا التي تعتبر بوابة لأسواق شرق أفريقيا، ومركز ثقل اقتصادي مهماً في القارة السمراء برمتها.
وأشار إلى أن وجود وفد الغرفة في أديس أبابا دليلٌ على الرغبة في تذليل العوائق التي تحد من الارتقاء بالتعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين، حيث إن أبرز أهداف البعثة هو الحصول على معلومات واضحة ودقيقة حول طرق وإجراءات تأسيس الأعمال، والقوانين والتشريعات، وأبرز قطاعات الاستثمار والفرص المتاحة أمام المستثمرين الإماراتيين، بالإضافة إلى التعرف على التحديات والعوائق والعمل على إيجاد حلول لها.
تطلعات
من جانبه، أكد حمد بوعميم، مدير عام الغرفة، أن مجتمع الأعمال في دبي يتطلع للاستثمار في شرق أفريقيا، منوهاً إلى أن إثيوبيا تُشكل منصة مثالية للانطلاق عبرها إلى أسواق المنطقة كافة، ونظراً لأهميتها، فقد افتتحت الغرفة أول مكاتبها التمثيلية الأفريقية في إثيوبيا عام 2013.
ولفت إلى أن العلاقات التجارية بين دبي وإثيوبيا في نمو مستمر، حيث تحتل الأخيرة المرتبة 60 على لائحة الشركاء التجاريين لإمارة دبي بمبادلات تجارية غير نفطية بقيمة 2.2 مليار درهم عام 2015، مُشيراً إلى وجود إمكانات للتطور والنمو بين الجانبين قياساً بالإمكانات التي يمتلكها الجانبان، لافتاً إلى وجود 200 شركة من إثيوبيا مُسجلة في عضوية الغرفة تباشر نشاطاتها في دبي.
نقاش مفتوح
وبيّن بوعميم أهمية الحوار والنقاش المفتوح كمدخل لشراكات اقتصادية واعدة، لافتاً إلى أن التواجد المكثف لممثلي القطاع الخاص في إثيوبيا في اللقاء مع وفد الغرفة دليلٌ على الرغبة بالعمل المشترك، في القطاعات الزراعية، والصناعية، والبنية التحتية، والتجارة، باعتبارها أبرز القطاعات التي تحظى باهتمامات المستثمرين من الإمارات.
لقاءات
واختتمت غرفة دبي وبعثتها التجارية إلى إثيوبيا بعقدها سلسلة من اللقاءات مع مختلف مكونات مجتمع الأعمال في العاصمة أديس أبابا، شملت لقاءات مع القطاعين العام والخاص ولقاءً ثالثاً مع غرف التجارة والصناعة الإثيوبية.
وشهدت اللقاءات حضوراً مكثفاً من القطاعين، حيث طالبت الغرفة خلال اجتماعاتها تذليل المعوقات التي تواجه المستثمرين الإماراتيين، منها القوانين الجاذبة للاستثمارات، داعية إلى تنسيق الجهود من أجل تحقيق المصالح المشتركة، وتحفيز الشراكات الاقتصادية بين مجتمعي الأعمال في البلدين.
كما روجت البعثة التجارية للمنتدى العالمي الأفريقي للأعمال ودعت الفعاليات الاقتصادية الحكومية والخاصة في كينيا وإثيوبيا للمشاركة في الدورة الرابعة للمنتدى العام المقبل الذي تنظمه الغرفة في دبي.
اقتصاد متنامٍ
تعتبر إثيوبيا واحدة من أسرع الاقتصادات نمواً في أفريقيا، فقد احتلت المرتبة الخامسة ضمن أسرع الاقتصادات نمواً في العالم في 2014، لكونها موطناً للأسواق الاستهلاكية المتنامية، فضلاً عن تميزها بموقعٍ استراتيجي، يسهل على المستثمرين الوصول للأسواق ذات الربحية العالية من دول جنوب الصحراء الكبرى الأفريقية، والأسواق الأوروبية، والشرق الأوسط، وبقية الدول الأفريقية.