بحث معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد خلال استقباله تود ماكلاي وزير التجارة النيوزيلندي والوفد المرافق له سبل تعزيز التعاون والعلاقات الاقتصادية بين البلدين الصديقين وخاصة في القطاعات والمجالات الحيوية لكليهما.

واستعرض الاجتماع إمكانيات زيادة حجم التبادل التجاري وتوسيع آفاق التعاون بمجالات الزراعة والصناعات الغذائية والطاقة المتجددة والابتكار واقتصاد المعرفة والطيران المدني، كما تطرق إلى الوضع الراهن لاتفاقية التجارة الحرة بين دول التعاون ونيوزيلندا.

عقد الاجتماع بديوان عام وزارة الاقتصاد بدبي بحضور المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل الوزارة للشؤون الاقتصادية وعبدالله أحمد آل صالح وكيل الوزارة لشؤون التجارة الخارجية والصناعة وجمعة محمد الكيت الوكيل المساعد لشؤون التجارة الخارجية وسلطان أحمد درويش مدير إدارة المفاوضات التجارية ومنظمة التجارة العالمية وطارق السويدي مدير إدارة الاتصال الحكومي بالإنابة في وزارة الاقتصاد.

طاقة متجددة

وتناول الاجتماع تعزيز التعاون بين البلدين بمجال الطاقة المتجددة، وتم التنويه بهذا الخصوص بالاتفاقية الموقعة بين البلدين في العام 2014 الخاصة بنشر حلول الطاقة المتجددة في مختلف مناطق العالم وخاصة جزر المحيط الهادي.

حيث سيمول قسم من مشاريع الطاقة المتجددة من قبل «صندوق الشراكة مع دول المحيط الهادي». وتمت الإشادة بهذا الخصوص بالدور الذي تلعبه «مصدر» على صعيد تعزيز جهود توسيع نطاق استخدام الطاقة المتجددة على المستوى العالمي.

تجارة

كما جرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون في قطاع التجارة وزيادة معدل التبادل التجاري بين البلدين إضافة إلى سبل تشجيع المؤسسات الاقتصادية والقطاع الخاص في البلدين لإجراء مزيد من الحوارات واللقاءات لفتح آفاق جديدة للتعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية وتشجيع المؤسسات والمستثمرين في كلا البلدين للاستفادة من فرص الاستثمارات المتوفرة في المجالات المختلفة.

وأكد معالي سلطان المنصوري حرص الإمارات على تعزيز وتطوير علاقاتها الثنائية مع نيوزيلندا خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية وتحديداً في القطاعات الحيوية المهمة للبلدين والتي تساهم بتعزيز التنمية فيهما.

وشدد على ضرورة زيادة معدلات التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين التي تجاوزت 715 مليون دولار (حوالي 2.6 مليار درهم) عام 2015 بما فيها تجارة المناطق الحرة وذلك من خلال تفعيل العلاقات المشتركة عبر اللجنة الاقتصادية المشتركة وتبادل الخبرات والاستثمارات.

إكسبو 2020

ودعا المنصوري نيوزيلندا إلى المشاركة في معرض إكسبو 2020 الذي تستضيفه الإمارات بدبي والذي يتوقع أن تشارك به أكثر من 180 دولة والذي سيشهد سابقة في تاريخ معارض إكسبو العالمية.

تتمثل في تطبيق سياسة جناح واحد لكل بلد مشارك، الأمر الذي سيعزز قدرة تلك الدول على عرض ما لديها من مقومات وتسليط الضوء على إمكاناتها بطريقة تخدم الهدف المنشود.. كما ستتيح هذه الخطوة غير المسبوقة للدول المشاركة إمكانية التواصل المباشر مع 25 مليون زائر مرتقب خلال الحدث الكبير.

حلقة دراسية

من ناحية أخرى، عقدت وزارة الاقتصاد حلقة دراسية في كلية الإدارة واللغات بجامعة هيريوت وات البريطانية في دبي، استعرضت خلالها أبرز معالم اقتصاد الإمارات وأهم المؤشرات الخاصة بقياس الأداء الاقتصادي للدولة.

وذلك تلبية لدعوة وجهتها الجامعة، في إطار جهود الوزارة للتعريف بمزايا البيئة الاقتصادية للدولة، ودورها في بناء كوادر وقدرات بشرية تتميز بالمعرفة، وتعزيز مساهماتها المجتمعية التي تعود بالفائدة على المجتمع الإماراتي.

قدمت الحلقة التي حملت عنوان «الفرص الاقتصادية في الإمارات» هند اليوحة، مدير إدارة السياسات التجارية بوزارة الاقتصاد، حيث أعطت خلالها نبذة عن الاستراتيجيات والتوجهات المستقبلية للاقتصاد الوطني، وسلطت الضوء على فرص الاستثمار والأعمال والتجارة التي توفرها القطاعات الاقتصادية الحيوية بالإمارات ودورها المهم في تعزيز مسيرة التنمية الاقتصادية الشاملة التي تشهدها الدولة.

واستعرضت اليوحة أمام الحضور الذي شمل طلاباً جامعيين ومنتسبي دراسات عليا، أهم مرتكزات رؤية الحكومة نحو بناء اقتصاد تنافسي مستدام قائم على المعرفة.

وذلك من خلال ترسيخ سياسة التنوع الاقتصادي وتشجيع استخدام مخرجات التكنولوجيا الحديثة وتعزيز عنصر الابتكار في عدد من القطاعات الرئيسية، والتي حددتها الاستراتيجية الوطنية للابتكار في 7 قطاعات ذات أولوية وهي الطاقة المتجددة، والنقل، والصحة، والتعليم، والتكنولوجيا، والمياه، والفضاء.

إشادة

أشاد وزير التجارة النيوزيلندي بالتطور الذي تشهده العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، متطلعاً إلى المزيد من التعاون واستكشاف مجالات وفرص جديدة لتعزيز علاقات البلدين.

كما أشاد بالاستعدادات المبكرة لاستضافة إكسبو 2020، متوقعاً أن تنجح دبي بتنظيم نسخة مميزة من إكسبو في ظل ما تملكه من إمكانيات وقدرات وخبرات متراكمة في استضافة وتنظيم كبرى الفعاليات.