تنطلق غداً الأحد الدورة الثالثة لفعاليات مؤتمر حماية صحة العُمال BOHS في الشرق الأوسط، بأبوظبي والذي يناقش أبرز التحديات الرئيسية التي تواجه نجاح تطبيق برامج حماية صحة العمال وفحص قضايا رفاهية العمال ومناقشة أحدث التشريعات التي تتحكم في صحة وسلامة مكان العمل.

ويتناول المؤتمر الذي تنظمه كل من ميسي فرانكفورت الشرق الأوسط والجمعية القانونية لحماية صحة العمال (BOHS) ويقام في الفترة الممتدة من 25- 28 سبتمبر فندق رويال ميريديان أبوظبي، أبرز القضايا والتوجهات التي تؤثر على صحة ورفاهية العمال على المستوى الإقليمي. يشهد المؤتمر مشاركة أكثر من 25 خبيراً ومتحدثاً من أهم المتحدثين الدوليين والإقليميين.

وأوضح أحمد باولس الرئيس التنفيذي في ميسي فرانكفورت الشرق الأوسط قائلاً: “سلامة ورفاهية العامل في بيئة العمل اليوم من الأهمية بمكان حيث تؤثر على كافة جوانب الصناعة والتجارة. وتسلط دورة المؤتمر الثالثة على أهم القضايا التي تؤثر على السلامة والصحة المرتبطة بالعمل كما توفر رؤى رئيسية عن توفير حلول فاعلة”.

ومن أبرز هؤلاء المتحدثين جون كونيل، استشاري الصحة المهنية في “جونز هوبكنز أرامكو للرعاية الصحية بالسعودية” والذي يتحدث عن العلاقة بين الصحة الذهنية والنظافة المهنية، ومدى تأثير المخاطر “النفسية والاجتماعية” مثل الضغط والقلق والإحباط على سوء الصحة النفسية فضلاً عن العديد من الأعراض البدنية مثل أمراض القلب والعدوى والأمراض الجلدية.

وقال كونيل إن ذلك بلا شك له تأثيره الضار على اللياقة المهنية والصحة العامة، حيث يؤثر ليس على قدراتهم الوظيفية فحسب وإنما على كافة جوانب حياتهم اليومية أيضا. وأوضح قائلاً: “لذلك من المهم أن تتضمن النظافة الصناعية أو المهنية تقييم المخاطر النفسية والاجتماعية ضمن مجموعات المخاطر الكلية، إضافة إلى العوامل الكيميائية والبدنية والبيولوجية والعملية”.

وتابع: “بهذه الطريقة يمكننا تحديد العوامل المسببة، قياس قوتها وتأثيرها والتعاون مع الإدارة لإعداد إجراءات وقائية وفاعلة يمكن تطبيقها لتجنب أو التخفيف من العوامل التي تؤدي في الغالب إلى سوء الصحة الذهنية في العمل، سواء كانت الأنظمة المؤسسية، أنماط التحول، ثقافات الشركة، زيادة أو قلة أعباء العمل، التدريب والدعم أو الحاجة إليهم”. وأوضح كونيل أن المؤسسات تميل إلى التركيز على أهم مخاطر العمل.

وخاصة تلك المخاطر ذات الطابع الكيميائي (مثل المذيبات)، الفيزيائي (الضوضاء)، والبيولوجي (الجمرة الخبيثة)، وذلك لأن تلك المخاطر بمرور السنين كانت التحدي الرئيسي لعدم تمكين بيئة العمل وأنشطتها من التأثير سلبا على الموظفين.