أكد وزراء ومسؤولون ورجال أعمال، أن رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ترسخ النمو المستدام للاقتصاد الوطني، وتدعم تنافسيته عالمياً.
وأشاروا في مقابلات خاصة ضمن كتاب «رؤية تتحقق»، الصادر عن غرفة تجارة وصناعة دبي، بمناسبة الذكرى الخمسين لتأسيسها، إلى تنوع العوامل والمقومات التي تتميز بها دبي إقليمياً ودولياً، بدءاً من تطور وارتقاء مستوى الخدمات والانفتاح الاقتصاد والحضاري، مروراً بالموقع الجغرافي الاستراتيجي، وصولاً إلى جودة الخدمات الحكومية وحيوية الاقتصاد الوطني، وغيرها الكثير.
ملامح التميز
وأكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران المدني، رئيس مطارات دبي، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة، أن رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ترسم ملامح التميز والارتقاء بالمجتمع، وتحقيق السعادة والمستقبل المشرق للجميع، ما جعل دبي وجهة عالمي.
ومقصداً للخبرات المحترفة من مختلف أنحاء العالم، ومكاناً مفضلاً للعيش، حيث تعد رؤية سموه من العوامل الرئيسة في نمو اقتصاد دبي، وضمان التنمية والازدهار، ما يعود بالخير على جميع من يعمل أو يعيش في دبي، واستقطاب الاستثمارات والأعمال.
وبالإضافة إلى ذلك، فإن حرية التجارة والتسهيلات والتشريعات المنظمة لها، أتاحت الفرصة للتنمية الاقتصادية، وتشجيع المنافسة بين الأفراد والشركات، في مشهد يعكس مقومات البيئة الاستثمارية التي توفرها دبي، كإحدى أبرز نقاط قوتها.
وأشار سموه إلى أن غرفة دبي، تلعب دوراً رئيساً في تطوير وازدهار الإمارة، من خلال استقطاب الأعمال والشركات متعددة الجنسيات من مختلف أنحاء العالم، لافتاً إلى أن الغرفة نجحت في وضع التشريعات والقوانين المنظمة للتجارة والاستثمار، ما يسهم في سهولة ممارسة الأعمال التجارية، وفرص التوسع والاستثمار، ودعم وتشجيع رجال الأعمال.
دور محوري
وبدوره، أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، أن دبي تتمتع بموقع استراتيجي فريد، يتوسط قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا، وتطل على الخليج العربي الذي يرتبط بعدد من أهم مسارات الملاحة الرئيسة في العالم.
مشيراً إلى أن القيادة الرشيدة تلعب دوراً محورياً في النجاحات والإنجازات المشهودة التي تحققت، وفي المكانة التي تتمتع بها الدولة على المستوى العالمي. وأشار معاليه إلى أن غرفة دبي، تؤدي دوراً حيوياً في الترويج للإمارة على المستوى العالمي، والتعريف بالفرص المتاحة فيها.
تفاؤل وحيوية
من جانبها، لفتت معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الدولة للتسامح، إلى أن دبي لطالما تميزت بحس التفاؤل والحيوية والاستجابة السريعة، وهي الصفات التي قد تبناها غالبية من اختاروا العيش في الإمارة، كما أن جودة الخدمات تأتي على رأس الأولويات فيها. وأشارت إلى أن دبي قد أصبحت المدينة الحلم بالنسبة للعديد من الناس حول العالم.
وقد أسهم استقطاب الاستثمارات في قطاعات الأعمال والعقارات والخدمات، في تحويل هذا الحلم إلى واقع. وأوضحت معاليها أن عملية تمكين المرأة في دبي والإمارات، تحظى بدعم تام من القيادة الرشيدة، وهو ما يتجسد في النجاحات التي حققتها المرأة، ليس في عالم الأعمال فقط، بل وفي العمل الحكومي أيضاً.
تنويع اقتصادي
ومن جانبه، أكد ماجد سيف الغرير رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي أن الإمارة نجحت خلال السنوات الماضية في تنويع بنيتها الاقتصادية بشكل كبير، من خلال تطوير قطاعات جديدة ترفد عملية التنمية المستدامة، ما عزز من مكانتها مركزاً دولياً متنامي الأهمية للمال والأعمال والتجارة والخدمات، وتستقطب الشركات والاستثمارات والكفاءات من مختلف أنحاء العالم، وباتت مركزاً متعدد الثقافات.
ولفت الغرير إلى أن غرفة دبي، تطمح لأن تكون من أفضل غرف التجارة في العالم، مؤكداً تكريس الجهود لدعم مسيرة التنمية الشاملة في دبي، بما يتماشى مع رؤية القيادة الرشيدة. ولتحقيق هذه الأهداف، تم إعداد استراتيجية طموحة لمواصلة تطوير أنشطة وخدمات الغرفة والتوسع داخلياً وخارجياً.
وأضاف الغرير: لقد سعت غرفة دبي، ومنذ تأسيسها قبل خمسين عاماً، إلى نشر رسالة دبي، وبناء جسور مع الناس، والأعمال التجارية والثقافات، وقد كانت مسؤوليتنا هذه أمراً محورياً في مختلف أنشطتنا وعملياتنا، وأحد أبرز أهدافنا.
ولفت إلى أن دبي رسخت دبي مكانتها مركزاً دولياً نشطاً لصناعة النقل، وباتت تعد «بوابة للشرق الأوسط»، كما أصبحت، وبشكل متنامٍ، بوابة لأفريقيا أيضاً.
وإلى جانب ذلك، برزت دبي أيضاً عاصمة للاقتصاد الإسلامي، ورغم ذلك، لا يزال هناك الكثير لتحقيقه، وهناك آفاق كبيرة للنمو. وأشاد الغرير برؤية وحكمة القيادة الرشيدة، التي من دونها لم يكن لتتحقق النجاحات على أرض الواقع، وعززت مكانة دبي والإمارات.
وأضاف: «ومع اقترابنا من عام 2020، فلا تزال الرؤية أمام قادتنا واضحة، وهي الترحيب بالمزيد من الأعمال والمستثمرين والسياح على حد سواء، وأكثر من أي وقت مضى، بهدف تعزيز مكانتنا بين كبرى مدن العالم. ونتطلع قدماً إلى أن نواصل العمل في ظل توجيهات قيادتنا الرشيدة لبناء مستقبل مشرق، تعزز فيه دبي مكانتها مدينة ذكية ومستدامة ومضيافة».
إنجازات مبهرة
من جانبه، أكد عبد العزيز عبد الله الغرير الرئيس والرئيس التنفيذي لبنك المشرق، أن دبي لطالما تميزت بالانفتاح، فقد كانت منذ القدم منفتحة على العالم، كما نجحت في تنويع بنيتها الاقتصادية، واجتذبت الأعمال والمستثمرين من جميع أنحاء العالم، وأعرب عن ثقته أن دبي ستشهد المزيد من الإنجازات المبهرة خلال العقد المقبل.
تعاون حكومي
وبدوره، أشار خلف الحبتور رئيس مجلس إدارة مجموعة الحبتور، إلى أن التعاون الذي يجمع مختلف الجهات والمؤسسات الحكومية في دبي، يأتي ضمن أهم نقاط القوة التي تتمتع بها الإمارة، حيث يتم التعاون بشكل وثيق، ليس فقط مع المؤسسات، بل مع الناس أيضاً. مشيراً إلى أن الهيئات الحكومية مثل غرفة دبي، تلعب دوراً حاسماً في البناء والحفاظ على نمو وازدهار اقتصاد الإمارة.
فرص نوعية
ومن جانبها، أكدت رجاء القرق رئيسة مجلس سيدات أعمال دبي، أن المرأة تحظى بفرص نوعية في دبي، ما أتاح لها النجاح في مختلف القطاعات، بما فيها عالم الأعمال، مشيرة إلى أن الإمارات تحتل مكانة رائدة في المساواة بين الجنسين، وتوفر فرصاً عديدة للمرأة لا تتاح بنفس المستوى في العديد من دول العالم.
علاقات وثيقة
من جانبه، أكد سعيد محمد الكندي رئيس مجلس إدارة شركات الكندي، أن أبرز نقاط قوة الاقتصاد المحلي، تتمثل في القدرة على إقامة علاقات وثيقة، إذ تتمتع دبي والإمارات بتاريخ حافل في توطيد العلاقات مع مختلف دول العالم، ويتم المضي قدماً في بناء جسور الصداقة والعلاقات الوثيقة مع الدول الأخرى.
نمو وتطور
فيما لفت حمد بوعميم مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي، إلى أن الاحتفال بالذكرى الخمسين لتأسيس الغرفة هذا العام، يتزامن مع دخولها مرحلة جديدة من النمو والتطور، ولعبها دوراً حيوياً متنامي الأهمية في خدمة مسيرة التنمية المستدامة في البلاد.
مشيراً إلى أن سجل الغرفة حافل بالكثير من التطورات والإنجازات، تحققت بفضل الرؤية الطموحة للقيادة الرشيدة، والجهود الدؤوبة التي بذلتها الإدارات وطواقم العاملين المتعاقبة، لخدمة مجتمع الأعمال، وتحقيق الأهداف الاستراتيجية التي أنشئت الغرفة من أجلها، والمساهمة بشكل حيوي في قصة نجاح وتطور دبي.
وأضاف: لقد ركزت الغرفة على مدى العقود الخمسة الماضية، على توفير دعم مستمر لتمكين مجتمع الأعمال في دبي، ومساعدته على تحقيق أهدافه الطموحة، سواء من خلال المشاركة في تطوير التشريعات، أو تنفيذ مبادرات تحفز على نمو وازدهار الأعمال.
وكذلك من خلال تنفيذ برامج مكثفة لترويج دبي مركزاً للتجارة والأعمال على المستويين الإقليمي والعالمي، بما يسهم في جذب الأعمال والاستثمارات إلى الإمارة. وقد أثمرت هذه الجهود، بالتكامل مع ما تبذله الهيئات المعنية الأخرى، نجاحاً رشح مكانة دبي ضمن صدارة المراكز التجارية في العالم.
ترويج الصناعات البحرية الوطنية في هامبورغ
اختتمت غرفة تجارة وصناعة دبي، بالتعاون مع سلطة مدينة دبي الملاحية، مشاركة وفدها في فعاليات المعرض التجاري الدولي السابع والعشرين لبناء السفن والمعدات والتكنولوجيا البحرية، الذي أقيم في مدينة هامبورغ الألمانية، حيث روجت من خلال جناحها في المعرض، لمزايا دبي في مجال الصناعات البحرية.
وترأس البعثة التجارية المؤلفة من أكثر من 15 من ممثلي ومسؤولي الشركات العاملة في المجال البحري، سعادة هشام الشيراوي، النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي، وعامر علي مدير عام سلطة مدينة دبي الملاحية.
ويعتبر المعرض التجاري الدولي السابع والعشرين لبناء السفن والمعدات والتكنولوجيا البحرية، الذي يقام كل سنتين، أحد أهم معارض التقنية الملاحية البحرية في العالم، وذلك بجذبه أكثر من 2000 عارض و50 ألف زائر من كافة أنحاء العالم، ويعد منصة مثالية للاطلاع على آخر توجهات وابتكارات قطاع الملاحة البحرية، حيث نظم المعرض خلال الفترة 6-9 سبتمبر.
وزار جناح دبي في المعرض، أكثر من 200 مشارك، حيث جذب انتباه الزوار، وأثار إعجابهم الفيديو الترويجي للواقع الافتراضي لدبي، الذي استعرض مزايا الإمارة وبنيتها اللوجستية. وقد عقد ممثلو شركات دبي وأعضاء الوفد، أكثر من 75 اجتماعاً ثنائياً مع شركات عالمية وألمانية، على هامش المشاركة في المعرض.
وشارك أعضاء الوفد في أكثر من 6 فعاليات مختلفة، بخلاف أيام المعرض الخمسة، منها زيارة لغرفة تجارة وصناعة هامبورغ، وحفل عشاء أقامه سعادة علي عبد الله الأحمد سفير الدولة لدى ألمانيا.