افتتح معالي الدكتور المهندس عبد الله بن محمد بلحيف النعيمي، وزير تطوير البنية التحتية، رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية أمس «المؤتمر والمعرض الدولي الأكاديمي البحري» الذي يقام للمرة الثانية على مستوى الشرق الأوسط في دبي.
ويناقش أبرز التحديات التي تواجه قطاع التعليم والتدريب البحري المهني وإيجاد الحلول اللازمة لها، فضلاً عن تشجيع تبادل أفضل الممارسات وأحدث الاتجاهات الناشئة التي تصب في خدمة التطوير المستدام للقطاع البحري في الإمارات والمنطقة ككل.
منصة استراتيجية
وقال الدكتور عبد الله النعيمي في كلمته الافتتاحية إن المؤتمر والمعرض الدولي الأكاديمي البحري تحول إلى منصة استراتيجية دائمة لتبادل الأفكار والآراء حول الاستثمار في الموارد البشرية البحرية، التي تعتبر ركيزة أساسية لدفع عجلة نمو القطاع البحري ليس محلياً وإقليمياً فحسب لا بل وأيضاً دولياً.
وقال إن المنظمة البحرية الدولية أجرت خلال شهر مايو، تدقيقا إلزاميا على الإدارة البحرية في الإمارات، وخلصت النتائج الأولية للتقرير إلى أن درجة التزام الإمارات تضاهي بمستوياتها الدول المتقدمة في مجال النقل البحري، ما يدعم جهودنا لترشح الدولة لمقعد المنظمة البحرية الدولية العام المقبل.
تطوير شامل
وأضاف أن هذا التدقيق الدولي، وما خلص له من نتائج مشرفة، يأتي كجزء من التطوير الشامل الذي تقوم الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية بتنفيذه على قطاع النقل البحري، وإيجاد مرجعية مؤسسة عالمية المستوى، لدعم الدول الذي تقوم به الدولة، تحقيقا لرؤية القيادة الحكيمة، من خلال تنفيذ الهدف الإستراتيجي للهيئة في تطوير وتنظيم القطاع وتعزيز التنافسية.
وأشار إلى تبوؤ الإمارات المرتبة الأولى إقليميا وعربيا، والثالثة عالميا في مجال جودة البنية التحتية للموانئ، والسادسة عالميا في بنية الموانئ البحرية، في مؤشر التنافسية 2014-2015، والمرتبة الأولى عربياً وضمن الدول العشر الأولى عالمياً في مجال التجارة عبر الحدود، وذلك لعدة سنوات متوالية، حسب تقرير ممارسة الأعمال الصادر عن البنك الدولي.
وقال إن موانئنا تعد الأكبر التي بناها الإنسان في العالم، وتضم أحدث التجهيزات والقدرات في الشحن والتفريغ على مستوى المنطقة، ونفخر أن دبي احتلت المرتبة السابعة عالمياً ضمن قائمة أفضل العواصم البحرية في العالم بحلول العام 2020، وفق تقرير «مجموعة مينون لاقتصاديات الأعمال» الصادر في النرويج.
كما انضمت دبي إلى قائمة العشر الكبار عالمياً من حيث التنافسية وجاذبية مكونات التجمع البحري، في حين احتلت المرتبة الرابعة من بين أكبر خمسة مقرات لمشغلي الموانئ في العالم، والمرتبة السادسة عالمياً من حيث «خدمات الموانئ والخدمات اللوجستية» و«الخدمات اللوجستية عالمية المستوى».
وبالمقابل، حصلت الإمارة على المرتبة العاشرة في «حجم الأساطيل البحرية المملوكة لأصحاب السفن» و«حجم الأساطيل المدارة»، وهذا كله يصب في رصيد دولة الإمارات التي تشكل عبر اتحاد إماراتها قوة ملاحية اقتصادية عالمية ويشير إلى الجهود والإنجازات التي تحققت في قطاع الموانئ خلال الفترة القليلة الماضية.
العنصر البشري
وقال إنه أمام هذه الإنجازات المشرفة، نقف عند الشعار الرئيسي للمؤتمر هذا العام، وهو دعم العنصر البشري العامل في الصناعة البحرية، من حيث التعليم والتدريب. فمن دون الموارد البشرية، لا إنجازات تتحقق، وعجلة التنمية لن تدور. فالحاجة دائمة لتوسيع آفاق التعليم والتدريب البحري.
خبراء
وشهدت الجلسة الافتتاحية لليوم الأول لأعمال المؤتمر المقام بالتزامن مع فعاليات المعرض على مدى يومين بمشاركة خبراء ومتحدثين في مجال النقل البحري، تناول العديد من التساؤلات وتقديم نظرة عميقة حول حالة قطاع الأعمال البحرية اليوم ومستقبل أسواق المنطقة والعالم بقطاع التعليم والتدريب البحري.
مشاركة واسعة
يشهد المؤتمر مشاركة واسعة من رواد القطاع البحري العالمي وكبار المسؤولين الحكوميين وصناع القرار، إضافة إلى أبرز الخبراء الدوليين ومشغلي ومالكي السفن المحليين والإقليميين. ويحظى «المؤتمر والمعرض الدولي الأكاديمي البحري» بأهمية استراتيجية كونه أول حدث إقليمي من نوعه يهدف إلى تشجيع الحوار البناء وتأسيس شراكات استراتيجية متينة من شأنها الارتقاء بالتعليم والتدريب البحري.