مشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

كشفت شركة بترول الإمارات الوطنية «اينوك» عن خططها لرفع القدرة الإنتاجية لمصفاة شركة «اينوك للتصنيع» في جبل علي بنسبة 50%. ومن المتوقع لهذا المشروع، الذي يشمل ثلاث حزم توسعة منفصلة بتكلفة تقديرية تزيد على 3.67 مليارات درهم (مليار دولار)، أن يصبح جاهزاً للإنتاج بحلول الربع الأخير من عام 2019.

إضافات جديدة

وتتضمن أعمال الحزمة الرئيسة إضافة سلسلة معالجة جديدة للمكثفات بهدف رفع طاقة الإنتاج اليومي الحالية للمصفاة من 140 ألف برميل إلى 210 آلاف برميل. كما سيتم تركيب وحدات معالجة إضافية هي وحدة المعالجة الهيدروجينية للغاز الطبيعي المسال/‏النافثا، ووحدة أزمرة، ووحدة المعالجة الهيدروجينية للكيروسين، ووحدة المعالجة الهيدروجينية للديزل، التي من شأنها ضمان تلبية منتجات الوقود التي توفرها المصفاة للطلب المحلي المتزايد على الوقود، إضافة إلى تعزيز الصادرات من هذه المنتجات.

وتشمل الحزمتان التاليتان لمشروع توسعة المصفاة أعمال تشييد صهاريج التخزين ومستودع بمساحة 31000 قدم مربعة. وفي هذا السياق، تم وضع قائمة نهائية بالشركات التي يمكن أن تتولى تنفيذ هاتين الحزمتين قبل عملية طرح المناقصات.

ويعد مشروع توسعة مصفاة جبل علي جزءاً من استراتيجية «اينوك» لتطوير الصناعات النفطية وتلبية المتطلبات المستقبلية لهذه الصناعة.

مقاول رئيسي

واعتمدت «اينوك» شركة «تكنيب» الإيطالية مقاولاً رئيسياً لعقد الأعمال الهندسية والمشتريات والإنشاء لتصميم وإنشاء وحدات معالجة جديدة وإضافية.

وخلال توقيع الاتفاقية بين «إينوك» وشركة تكنيب قال سعيد محمد الطاير، نائب رئيس مجلس إدارة «إينوك»: «فيما تواصل دولة الإمارات مسيرتها مركزاً إقليمياً رائداً في المنطقة، تأتي تلبية الطلب المتنامي على الطاقة لتتصدر أولويات الحكومة. نحن نمضي قدماً نحو تحقيق رؤية قيادتنا الرشيدة في تأسيس بنية تحتية راسخة تدعم نمو الاقتصاد الإماراتي المبني على تنويع مصادر الطاقة والقدرات المتنامية لإنتاج الوقود من خلال توسعة مصفاة شركة «إينوك للتصنيع». ويأتي مشروع التوسعة الطموح كأحد اللبنات الرئيسية في قطاع البنى التحتية للطاقة للوفاء بالاحتياجات المستقبلية دعماً للنمو المستدام ولخطة دبي 2021».

تطور شامل

من جانبه، قال سيف حميد الفلاسي، الرئيس التنفيذي لمجموعة «اينوك»: «إن الطلب على الطاقة في دولة الإمارات يتزايد بنسبة 9% سنوياً. وبفضل تطورها الشامل كمؤسسة مسؤولة ومستدامة وذات ربحية عالية، تمكنت ’اينوك‘ منذ تأسيسها من ابتكار ودعم الإستراتيجيات والعمليات التي من شأنها تلبية هذه الاحتياجات. وقد استدعى قطاع الطيران الناشئ وتطور الاحتياجات اللوجستية للعديد من الصناعات وضع استراتيجية طويلة الأمد تهدف لتطوير البنية التحتية الكفيلة بدفع عجلة النمو في البلاد. ويعد مشروع توسعة المصفاة جزءاً من هذه الإستراتيجية».

الطاقة النظيفة

وتماشياً مع سعي الإمارات لاعتماد الطاقة النظيفة، ستقوم المصفاة بتصنيع منتجات الوقود وفقاً لمعايير وقود الديزل «يورو 5» وطرحها في السوق المحلية. وبموجب هذا العقد، ستتولى شركة «تكنيب إيطاليا» التي تتخذ من روما مقراً لها، أعمال التصميم والإنشاء لوحدات المعالجة الجديدة. وقامت شركة «كي بي آر» بتنفيذ التصميمات الهندسية الأساسية للمشروع كما تم الحصول على التراخيص التكنولوجية من شركات «يوب» و«اكسينس» و«كي تي».

شراكة

كما علّق «ماركو فيلا»، المدير الإقليمي لـ«تكنيب» في منطقة أوروبا والشرق الأوسط والهند وأفريقيا وأميركا اللاتينية على هذه الشراكة، قائلاً: «يأتي توقيع الاتفاقية لتوسعة مصفاة جبل ليعزز الشراكة طويلة الأمد التي تتمتع بها كل من «تكنيب» و»اينوك» والتي بدأت خلال مشروع إنشاء المصفاة في 1999، الذي تم وفقاً لأعلى معايير السلامة والجودة. ويؤكد هذا المشروع قدرة «تكنيب» على دعم عمليات التكرير والتصنيع في الشرق الأوسط، و تزويد عملائها بحلول مخصصة مصممة لتتناسب مع أولوياتهم. وبناءً على خبرتنا في هذا المجال ومن خلال تعاوننا مع «اينوك»، نحن ملتزمون باستكمال هذا المشروع وفقاً لأفضل معايير الأداء والخبرة».

توسيع العمليات

ولم تدّخر شركة «اينوك للتصنيع» جهداً على مدار السنوات الماضية لتطوير طرحها من المنتجات وتوسيع عملياتها التشغيلية بهدف تلبية متطلبات الأسواق المحلية والعالمية؛ حيث بدأت مسيرة الشركة عام 1999 بوحدتين لتقطير المكثفات بطاقة إنتاجية بلغت 60 ألف برميل يومياً لكل منها، فضلاً عن 4 وحدات «ميروكس»، وسعة تخزينية تصل إلى 1283 ألف متر مكعب.

وخلال عام 2010، أطلقت «اينوك للتصنيع» مشروعاً بتكلفة 850 مليون دولار أميركي لإضافة وحدات جديدة بغية الحصول على النافثا منخفض الكبريت والصديق للبيئة ومادة (reformate) وهو خليط من المواد الأروماتية العطرية. وهما من المواد الخام التي تعتمد عليها مصانع البتروكيماويات حيث إنهما عنصران أساسيان لمزج البنزين ومادة تغذية لمعامل البتروكيماويات. كما أنجزت الشركة خلال عام 2012 مشروع فك الاختناق لزيادة طاقة إنتاج المصفاة لتصل إلى 140 ألف برميل يومياً.

وتشمل مصفاة جبل علي أيضاً مختبرا حاصلا على شهادتي «الأيزو» ISO 9001:2015 وISO 17025:2005 لتكون بذلك المنشأة الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط القادرة على إجراء اختبارات دقيقة لمنتجات البنزين ووقود الطائرات.

«دبي 2021»

تهدف خطط ومشاريع التنمية والتوسع التي تقودها مجموعة «اينوك» إلى تلبية الطلب المحلي المتزايد على الطاقة بالتوافق مع أهداف «خطة دبي 2021» ودعم التحضيرات الجارية لاستضافة معرض «إكسبو الدولي 2020». فإضافة إلى تعزيز قدرات مصفاة النفط التابعة لها، ستقوم الشركة بتوسيع شبكة محطات التزود بالوقود التابعة لها بنسبة 50% بحلول عام 2020.

الفلاسي: تمويل ذاتي من وفورات تحرير أسعار الوقود

أشار سيف حميد الفلاسي، الرئيس التنفيذي لـ«إينوك» إلى أن المجموعة تهدف إلى تمويل مشروع توسعة المصفاة في جبل علي ذاتياً، وأوضح في تصريحات لـ«البيان الاقتصادي» أن الوفورات المحققة من تحرير أسعار الوقود وفرت مرونة كبيرة لتمويل مختلف توسعات واستثمارات المجموعة ذاتياً، وبالتالي سيتم الاستفادة من هذه الوفورات في تمويل توسعة المصفاة، مشيراً إلى وجود عروض متعدد من بنوك أبدت استعدادها لتمويل المشروع لكن التوجه الاستراتيجي لـ«إينوك» يركز على التمويل بالاعتماد على الدخل الذي تحققه الشركة سنوياً خلال الأعوام الأربعة المقبلة لغاية إتمام المشروع.

ولفت الفلاسي إلى أن التوسعة تهدف إلى زيادة العرض في الأسواق المحلية من البنزين ووقود الطائرات وتحسين نوعية الديزل بجودة أفضل ورفع الطاقة الإنتاجية للمصفاة، مشيراً إلى أن الحزمة الثانية من تكملة المشروع يتضمن تشييد صهاريج التخزين ومستودع بمساحة 31000 قدم مربع وبسعة 450 ألف متر مكعب، وسيتم الإعلان عن المناقصة الخاصة بها خلال الربع الأخير من العام الجاري.

وأكد الفلاسي أن المجموعة حققت أداءً جيداً منذ بداي العام الجاري، موضحاً أن تحرير أسعار الوقود انعكس إيجاباً على دخل المجموعة الذي كان يتجه سابقاً إلى تلبية متطلبات دعم الأسعار، فيما يتم الاستفادة حالياً من الوفورات في تمويل التوسعات والاستثمارات ضمن إطار أولويات إينوك التي تركز على المشاريع الاستراتيجية التي تطلبي المتطلبات الوطنية للطاقة للوفاء بالاحتياجات المستقبلية دعماً للنمو المستدام ولخطة دبي 2021.

خطط

اكتمال خط أنابيب «فالكون» إلى مطار آل مكتوم الدولي 2018

توقع سيف حميد الفلاسي، الرئيس التنفيذي لمجموعة «اينوك» إلى أن يكتمل مشروع إمداد خط أنابيب «فالكون» بطول 16 كيلومتراً لتزويد وقود الطائرات من منشآت التخزين في جبل علي إلى مطار آل مكتوم الدولي في «دبي الجنوب» خلال العام 2018، وهو امتداد لخط أنابيب «فالكون» البالغ طوله 58 كم والذي يربط بين منشآت التخزين في جبل علي ومطار دبي الدولي، والذي بدأ تشغيله بقدرة استيعابية تبلغ 141,500 متر مكعب، مما يسمح بضخ كميات كافية من وقود الطائرات إلى مطار دبي الدولي.

ويغطي مشروع «خط أنابيب فالكون» حالياً نسبة كبيرة من حاجة مطار دبي للوقود. وعند إتمام عملية التوسعة نحو مطار آل مكتوم الدولي، سوف يلبي المشروع معظم احتياجات مطارات دبي بحلول العام 2050.

وأضاف الفلاسي: يزود مشروع خط أنابيب «فالكون» مطار دبي الدولي بإمدادات مستمرة وبشكل يومي، وهو ما سينطبق على مطار آل مكتوم الدولي في المستقبل القريب. ونعتقد بأن هذا النوع من المشاريع له أهمية بالغة في خطط التنمية الشاملة لإمارة دبي، التي تعمل على تطوير البنى التحتية والقدرة الاستيعابية على مستوى الطيران وأعداد السياح. وتعد «اينوك» مساهماً بارزاً في نمو قطاع الطيران في دبي، وقد استثمرت بقوة لاعتماد أحدث التقنيات الخاصة بالقطاع. دبي - البيان

أداء

45 % نمو عوائد «إينوك» في 5 سنوات

ارتفع حجم مبيعات النفط الخام ومنتجات البترول مجموعة إينوك خلال العام الماضي بشكل غير مسبوق متجاوزاً 220 مليون برميل، وبزيادة قدرها 16% عن عام 2014، مما ساهم في زيادة عائدات المجموعة بنسبة 45% خلال السنوات الخمس الماضية على الرغم من تحديات الوضع الاقتصادي بشكل عام، ليعكس بذلك قوة العمليات التشغيلية وأداء المبيعات في الشركة. هذا وقد ساهمت مبادرات تعزيز الكفاءة التي أطلقتها إدارة سلسلة التوريد في الأسواق العالمية والمحلية مثل شمال أفريقيا والشرق الأقصى بتحقيق هذا الإنجاز.

وقد ساهمت عملية الاستحواذ على شركة «دراغون أويل» في تحويل مجموعة «إينوك» إلى شركة غاز ونفط متكاملة، تمتلك أصولاً قادرة على إنتاج 100 ألف برميل من النفط يومياً.

وتعمل المجموعة حالياً على مشروع استراتيجي مهم وهو مشروع توسيع شبكة محطات التزود بالوقود في دبي والمخطط استكماله بحلول العام 2020، وتشمل هذه الخطوة أعمال التجديد في المواقع الرئيسة في دبي وتشييد 54 موقعاً جديداً. كما ويهدف المشروع إلى تعزيز وتنويع خدمات المجموعة، بما في ذلك خدمات البيع بالتجزئة والخدمات التكميلية الأُخرى.

وبالنسبة للتوسع العالمي تخطط المجموعة لاعتماد نهج جديد يرتكز مبدئياً على النموذج التنظيمي المتكامل «اينوك واحدة».