أكد مؤشر معهد تشارترد للمشتريات والتوريد الصادر عن «دن آند برادستريت» لصالح المعهد ت والذي يرصد أثر التطورات الاقتصادية والسياسية على استقرار سلاسل التوريد العالمية، أن التوقعات المتعلقة باقتصاد الإمارات تبقى متفائلة رغم ازدياد مخاطر سلسلة التوريد في المنطقة، وسجّلت مخاطر سلسلة التوريد في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ارتفاعاً ملحوظاً من 4.371 إلى 4.406 خلال الربع الثاني من العام 2016، وفقاً للمؤشر.
وكانت مخاطر سلسلة التوريد العالمية قد ارتفعت أيضاً إلى 80.8 في الربع الثاني من العام، وهي واحدة من أعلى النسب التي تم تسجيلها منذ العام 1995. وبذلك يستمر منحى مخاطر سلسلة التوريد العالمية بالهبوط الذي بدأ منذ الربع الرابع من العام الماضي.
وأوضح مؤشر مخاطر الربع الثاني من معهد تشارترد للمشتريات والتوريد أنه تبعاً للتحديات السياسية والاقتصادية المستمرة في المنطقة، سجلت مخاطر سلسلة التوريد في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أعلى نسبة لها منذ الربع الأول من العام 2015. ومع التزام الإمارات بإيداع مبلغ مليار دولار لدى المصرف المركزي في مصر، فمن المنتظر أن تسهم هذه المساعدة في تخفيف وطأة النقص الحاد في العملة الأجنبية، إلا أنه من المبكر جداً توقع مستوى التحسن الذي قد يطرأ على هذه السلسلة.
إجراءات
وقال سام أشامبون، المدير الإقليمي لمعهد تشارترد للمشتريات والتوريد في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مع تراجع أسعار النفط، تتخذ الإمارات خطوات فاعلة تهدف إلى تسريع إجراءات تحقيق رؤية العام 2020. كما تقوم أيضاً بدعم بنيتها الاقتصادية بما يمكنها من استقطاب النشاط الإضافي للشركات التي قد تغير وجهة أعمالها من بريطانيا نتيجةً لانسحابها من الاتحاد الأوروبي.
وأضاف أشامبون: بينما أدى العجز الحالي في الحساب الجاري الخاص بالمصرف المركزي في مصر إلى ارتفاع نسبة المخاطر في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، يمكن لدعم الإمارات لدعم مصر أن يؤثر إيجاباً على سلسلة التوريد الإقليمية.
وتُعزى نسب المخاطر المرتفعة في المؤشر إلى معدلات الفوائد المرتفعة في مصر التي وصلت إلى 12.25% عقب ازدياد نسبة التضخم الاقتصادي في مارس الماضي. ومع انخفاض قيمة الجنيه المصري بنسبة 13% في مارس، أخفقت كافة الحلول الرامية إلى إيجاد حل لمشكلة النقص الحاد في العملة الأجنبية في النظام المركزي، وهذا ما أثّر سلباً على قدرة الموردين لشراء البضائع وعلى سلسلة التوريد في مصر.
بريطانيا
على الصعيد العالمي، أثّر قرار تصويت بريطانيا بمغادرة الاتحاد الأوروبي على مخاطر سلسلة التوريد العالمية. فما إن صدرت نتائج تصويت الخروج من الاتحاد الأوروبي، حتى شهد الجنيه الإسترليني تدهوراً كبيراً أدى إلى ارتفاعٍ حاد في تكاليف الشركات المعتمدة على التوريد، وهذا ما شجع العديد من الشركات على إعادة النظر في استراتيجيات التوريد.