أكد خبراء وتنفيذيون في القطاع العقاري أن مستثمري الإمارات وقطر يتصدرون قيمة الاستثمارات الخارجية في القطاع العقاري. وجاء مستثمرو قطر في المركز الأول في المنطقة بحجم استثمارات بلغت 10.5 مليارات دولار ( نحو 38.5 مليار درهم) ثم الإمارات بقيمة 7.3 مليارات دولار (26.8 مليار درهم) وبقية المنطقة 5.9 مليارات دولار.
وقال متحدثون في قمة الاستثمار العالمي التي عقدت أمس في مركز دبي المالي العالمي إن مستثمري المنطقة ضخوا 24 مليار دولار في العقارات الخارجية خلال العام الماضي واستحوذت الصناديق السيادية على حصة تصل إلى 55 % من إجمالي هذه الاستثمارات. وبلغت قيمة التدفقات الاستثمارية الصادرة من المنطقة خلال النصف الأول من العام الجاري 10 مليارات دولار.
ووفقا لدراسة أجرتها «سي بي آر ايه» المتخصصة فإن تدفق الاستثمارات العقارية استمر في النمو من المنطقة رغم تراجع أسعار النفط حيث نمت هذه الاستثمارات بنسبة بلغت 69%، مدعومة بالاستثمارات الكبيرة التي ضختها الصناديق السيادية في استثمارات عالية الجودة في أسواق العالم المختلفة.
نيويورك
وأشارت الدراسة إلى أن نيويورك استحوذت على الحصة الأكبر في استثمارات المنطقة العقارية حيث جذبت ما قيمته 5.4 مليارات دولار تلتها لندن بـ 2.3 مليار دولار ثم هونغ كونغ بـ 2.3 مليار دولار وباريس بـ 1.5 مليار دولار ثم ميلان الإيطالية بـ 1.09 مليار دولار.
وأوضحت الدراسة أنه رغم صغر حجم سوق العقارات في المنطقة إلا أنه يتوقع استمرار نمو أسعار الأراضي في عدة أسواق إقليمية، مشيرة إلى أن الإصلاحات التي نفذتها بعض دول المنطقة ومنها السعودية في القانون الضريبي الجديد الخاص بالأراضي غير المطورة كما إن العديد من دول المنطقة بدأت تتجه بفاعلية إلى الإصلاحات الهيكلية في سعيها لسد النقص في المساكن الاجتماعية مع تراجع عائدات النفط.
وتوقعت دراسة سي بي آر ايه أن يبرز ما يعرف بمفهوم السوق المؤسسي الرسمي في المنطقة حيث البنية التحتية المتطورة مع تنامي المشاريع المكتبية عالية الجودة الملائمة لكبرى المؤسسات الدولية مع وجود الطلب المحلي القوي ما يؤسس لقاعدة راسخة لسوق استثماري عقاري متطور.
وقالت الدراسة إن المشاريع الفندقية شكلت محور اهتمام الاستثمارات العقارية المقبلة من منطقة الشرق الأوسط حيث بلغت قيمتها 8.2 مليارات دولار تلتها العقارات السكنية بقيمة 8.1 مليارات دولار ثم التجزئة 2.4 مليار دولار والصناعية 1.2 مليار دولار والسكنية ب 1.3 مليار دولار.
وأكد نك ماكلين، المدير المنتدب لدى سي بي آر إي الشرق الأوسط: رغم تسعير النفط بين 40 و50 دولاراً للبرميل ارتفع حجم رأس المال الصادر من الشرق الأوسط بشكل كبير خلال الأشهر الـ 12 الماضية.
وبين عام 2008 والنصف الأول من 2016 مَثل الشرق الأوسط 22.6٪ من الاستثمارات الأجنبية لأعلى 25 مدينة لشراء الأصول العقارية في العالم. وشهدت لندن إلى حد كبير تدفق معظم الاستثمارات من منطقة الشرق الأوسط (28.5 مليار دولار). بينما مثلت عمليات شراء الأصول الاستراتيجية الرئيسية من قبل صناديق الثروة السيادية في هونغ كونغ وميلان وأتلانتا معظم نشاط المستثمرين من الشرق الأوسط في تلك الأسواق، في حين اجتذبت هيوستن مجموعة واسعة من المشترين.
وقال ماثيو غرين، رئيس قسم الأبحاث والاستشارات في سي بي آر إي الشرق الأوسط: «يواصل القطاع العقاري في الشرق الأوسط تقديم فرص استثمارية جذابة ولكن الإمكانات الكامنة للسوق لا تزال غير متحققة في ظل محدودية توافر منتج من الدرجة الاستثمارية، وانخفاض حجم الاستثمار، وعدم التوافق العام بين تقييمات المشترين والبائعين. وعلى الرغم من هذه التحديات، فإننا نتوقع انفتاح السوق في السنوات المقبلة، مع سعي الحكومات الإقليمية لدخول مجالات جديدة لجمع رأس المال في ظل انخفاض عائدات النفط والغاز ونقص السيولة.»
مكاتب وفنادق
بين 2010 و2014 سيطر قطاع المكاتب على مشتريات المستثمرين من الشرق الأوسط، ممثلا 53٪ من المجموع، وحلت الفنادق ثانية بنسبة 17٪. بينما في عام 2015 تقاربت مشتريات الفنادق مع المكاتب، ليسجل كل منهما استثمارات بقيمة 8.2 مليارات دولار (35٪ من المجموع). كما شهدت الصناعة زيادة حادة في عام 2015 لتصل إلى 9٪ من المجموع مقابل 3٪ فقط خلال السنوات الخمس السابقة.